جددت الهند رفضها لاية وساطة طرف ثالث في نزاعها مع باكستان حول كشمير مؤكدة انها قضية ثنائية بين البلدين يمكن حلها فيما تواصل القوات الهندية هجماتها الجوية والبرية لطرد المقاتلين الكشميريين من معاقلهم . وعلى الجانب الباكستاني اعلنت اسلام اباد ان واشنطن طلبت انسحاب المقاتلين من كشمير فيما شكلت لجان دفاعية في الاقليم وصرح رئيس الوزراء آتال بيهاري فاجبايي للصحفيين قبيل مغادرته إلى داكا بأنه (لا حاجة لاية وساطة فهذه قضية ثنائية وسنتولى حلها) . وأثنى فاجبايي على ما اعتبره تضامنا دوليا مع الهند بشأن هذه القضية وقال (إننا نحترم حسن نية الدول الذي ظهر تجاهنا) . وتأتي تصريحات فاجبايي في اعقاب مناشدة نظيره الباكستاني نواز شريف امس الاول إلى مجموعة الدول الثماني المجتمعة في كولونيا للقيام بدور لحل الخلاف. وعلى صعيد المواجهات العسكرية صرح مسؤول كبير بالجيش الهندي في جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير امس ان القوات تخوض قتالا شرسا لاستعادة القمم الاستراتيجية التي تطل على طريق رئيسي. وقال ان الهند وباكستان تبادلتا اطلاق نيران المدفعية الثقيلة في قطاع كارجيل على امتداد خط وقف اطلاق النار. ويقول مسؤولون بالجيش انهم يستهدفون قواعد في الجانب الباكستاني من خط وقف اطلاق النار تستخدم في المحافظة علي طريق الامدادات الى المتسللين لكنه اكد انه لا توجد نوايا لعبور خط وقف اطلاق النار. وعلى الجانب الباكستاني نقل راديو لندن عن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طارق الطاف فى تصريحات له بهذاالصدد قال فيها أن الرئيس الامريكى بيل كلينتون طلب اثناء اتصال هاتفى اجراه مع رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف فى 15 يونيو الجارى من (مناضلى الحرية) وليس القوات الباكستانية الانسحاب من الجانب الهندى بكشمير. وفى رد له على سؤال حول مااذا كان الرئيس الامريكى قد طلب من شريف ايصال رسالته الى المتسللين, أجاب المتحدث بأن الامريكيين لديهم قنواتهم الخاصة لعمل ذلك مشيرا فى الوقت نفسه الى وجود اجماع وطنى فى بلاده حول دعم مسلحي كشمير سياسيا ودبلوماسيا ومعنويا. وقال المتحدث الباكستانى ايضا أن كارجيل هى جزء من القضية الاكبر موضحا أن السعى لتخفيف حدة التوتر وعدم التصعيد لايمثل حلا دائما للمشكلة. ومن جانبه ذكر الناطق العسكرى الباكستانى ان قوات بلادة دمرت بطارية مدفعية للقوات الهندية ومركز قيادة اللواء المدرع فى منطقة كارجيل ــ دراس بعد ان قصفت المدفعية قوات للجيش الباكستانى قال ان ثلاثة من الجنود الباكستانيين لقوا مصرعهم خلاله .. بينما اشارت مصادر الجماعات الكشميرية المناوئة للهند الى مقتل سبعة من الجنود الهنود بينهم ضابط برتبة مقدم وذلك اثر انفجار لغم ارضى زرعته الجماعات الكشميرية فى القسم الذى تديره الهند من كشمير. وعلي صعيد متصل شكلت الحكومة الباكستانية لجانا دفاعية على طول خط المراقبة في منطقة كشمير المتنازع عليها للتصدي لاي (عدوان هندي محتمل) بالنظر إلى تفجر الموقف مؤخرا بين الدولتين المتنافستين. وتم تزويد اللجان التي تتألف من جنود سابقين في الجيش بالسلاح للدفاع عن أنفسهم. وذكرت الصحف أن الشباب بالمنطقة يتلقون تدريبا عسكريا ويتم ضمهم إلى تلك اللجان. ــ الوكالات