اعلنت وزارة الصحة السودانية انتهاء موجة السحائي الذي ضرب البلاد منذ مطلع ديسمبر 1998 وحتى بدايات الاسبوع الثاني من يونيو الجاري مؤكدة من جانب آخر , انها اتخذت التدابير اللازمة لمواجهة تبعات فضيحة المحاليل الملوثة التي اثارتها الصحافة مطلع الاسبوع. واعلن د. عبدالكريم الفكي مدير ادارة الطب الوقائي بوزارة الصحة السودانية عن انتهاء موجة السحائي التي ضربت البلاد منذ مطلع ديسمبر الماضي مؤكدا ان اجهزة وزارته لم تتلق اية بلاغات بحالات اصابات جديدة خلال الاسبوع الماضي في اي من ولايات السودان. واوضح د. الفكي في تصريحات صحفية ان كلفة احتواء الوباء بلغت 6 ملايين دولار امريكي تكلفت بها الحكومة السودانية بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الاجنبية الاغاثية والانسانية من مختلف بلدان العالم, واضاف د. الفكي ان وزارة الصحة السودانية ستعقد لقاء جامعا بكل اركانها مع وزارة المالية لتقييم اداء الوزارة لمكافحة السحائي واتخاذ خطط مستقبلية لمواجهة اية اوبئة محتملة. من جهة اخرى قال بيان لوزارة الصحة السودانية حول المحاليل الوريدية الملوثة التي استوردتها الوزارة من شركة كور الهندية والتي اثارت هلع المواطنين, ان الوزارة قامت بدورها الرقابي كاملا حرصا على صحة المواطنين واتخذت عدداً من الاجراءات من نحو قرار وكيل الصحة بايقاف استعمال المحاليل المذكورة في جميع المرافق الصحية في الأول من يونيو الجاري الى حين ظهور نتائج الفحص, وفي الثالث من يونيو الجاري ظهرت نتائج المعمل المختص بصلاحية وسلامة جميع التشغيلات التي تم فحصها وبناء عليه اصدر مدير عام ادارة الصيدلة قرارا اداريا يسمح باستخدام المحاليل المثيرة للجدل, وتجرى الآن مراجعة جميع التشغيلات من المحاليل المعنية كاجراء عادي في مثل هذه الحالات, وقررت على جميع المرافق الصحية بالعمل بالمحاليل المجازة وايقاف تلك التي لم يتم فحصها كاجراء تحوطي. واضاف البيان ان الوزير قرر تكوين لجنة فنية من كبار الاطباء والعلماء والصيادلة للمزيد من التقصي والتحقيق حيث باشرت عملها ومهامها. الخرطوم ــ محمد الاسباط