عقدت مسؤولة أمريكية في واشنطن اجتماعا مع ممثلي الحزبين الكرديين في شمال العراق لتفعيل الاتفاق الذي توصلا إليه سابقا برعاية أمريكية حول تقاسم سلطات الحكم الذاتي هناك وانهاء الخلاف بينهما حول تقاسم العوائد الضريبية وسط نفي بحث التنسيق بينهما وفصائل المعارضة الأخرى لاسقاط الرئيس العراقي صدام حسين. فقد التقت اليزابيث جونز النائبة الرئيسية لمساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى أمس مع ممثل الحزب الديمقراطى الكردى سامى عبد الرحمن وممثل الاتحاد الوطنى الكردستانى كمال فؤاد من اجل بحث سبل تنفيذ اتفاق المصالحة الذى وقعه الجانبان فى شهر سبتمبر الماضى. وقال مسؤول فى الخارجية الامريكية ان الاجتماعات التى ستستمر حتى نهاية الاسبوع تستهدف ايجاد السبل الكفيلة بتفعيل اتفاق سبتمبر من اجل تقاسم السلطة بينهما فى منطقة الحكم الذاتى شمال العراق ومن اجل تقاسم ايرادات الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع العابرة الى تركيا. واضاف المسؤول ان الادارة الامريكية تكثف جهودها من اجل تحقيق المصالحة بين الجانبين ولكنها لم تبحث معهما تنسيق الجهود مع جماعات المعارضة العراقية الاخرى فى المنفى من اجل دعم الجهود الرامية الى اسقاط حكومة الرئيس العراقى صدام حسين. وكان اجتماع برزانى وطالبانى فى واشنطن فى سبتمبر هو المرة الاولى التى يلتقى فيها الزعيمان منذ اربعة اعوام وتمخض عن اتفاق على مشروع امريكى لتسوية الخلافات المالية والسياسية القائمة بين الجانبين. وقالت مصادر امريكية ان واشنطن ترغب فى منع الحكومتين العراقية والايرانية من الاستفادة من الصراع الدائر بين طالبانى الذى يلقى دعم طهران وبرزانى الذى يلقى دعم بغداد. وقال مسؤول امريكى كبير انه يعتقد ان الطرفين قررا السعى للتوصل لحل لانهما ادركا ان الخلافات ستجعلهما اكثر عرضة للضغوط الداخلية والخارجية (وهما يدركان ان هناك اخطارا اكبر يتعرضا لها اكثر من العداوة بينهما) كما انهما لا يريدان للاهتمام الدولى بقضية الاكراد ان يضعف. ومن المعروف ان هناك خلافا بين الجانبين حول اقتسام عائدات الرسوم المفروضة على البضائع العابرة للحدود التركية العراقية وعلى اقتسام السلطة فى مجالس الحكم الذاتى فى المنطقة. ــ أ.ش.أ