استنكرت جماعات ومنظمات حقوق الانسان الفلسطينية ما وصفته بمحاولات السلطة الفلسطينية للنيل من مصداقيتها وتشويه صورتها أمام الرأي العام . وأعربت الجماعات عن أسفها لتصريحات وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين الذي وصفها بأنها (قطط سمان) تعمل لاغراض سياسية. وأصدرت المنظمات بيانا فى غزة أمس واكدت انها ستواصل نضالها من اجل الحريات والعدل وحقوق الانسان الفلسطيني, مشيرة الى نضالها ضد الانتهاكات الاسرائيلية ودورها فى مقاومة الاحتلال طوال السنوات الماضية وعلى المستويات الاقليمية والدولية . ونددت بالحملة الشرسة التى انطلقت ضدها خلال الاسابيع الاخيرة. معربة عن تخوفها من ان تؤدي هذه الحملة الى اصدار المجلس التشريعى الفلسطينى لقانون يعقد ويحد من نشاطها. وطالبت المنظمات الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات باصدار قانون المنظمات الاهلية كما اقره المجلس التشريعى فى قراءته الثالثة والاسراع بتعيين نائب عام ينهض بمسئوليات الضمانات القانونية. وكان النائب العام الفلسطينى فايز أبو رحمة قد قدم استقالته منذ عام ولم يتم تعيين نائب عام جديد. ويبحث المجلس التشريعى الفلسطينى حاليا مشروع قرار بتنظيم عمل هذه المنظمات والجمعيات الاهلية تعتبره هذه المنظمات مجحفا بحقها ويهدف الى الضغط عليها وتقييد نشاطها. وتوجد فى الاراضى الفلسطينية حاليا اثنتان وثلاثون منظمة حقوقية انسانية تقول مصادر السلطة الفلسطينية انها تلقت مساعدات مالية ودعماً من الخارج تجاوز أربعمائة وعشرين مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية. ويضيف هؤلاء المسؤولون انه لاتوجد سجلات مالية لانفاق هذه الاموال وان نصف العاملين بها يتقاضون آلاف الدولارات شهريا ويجب اخضاع ذلك لرقابة السلطة. ويؤكد وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو أهمية دور المنظمات الأهلية وجمعيات حقوق الانسان, مشيرا الى انها تحملت مسؤولية مهمة قبل قيام السلطة الوطنية في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي والتصدي لخططه. واحتلت مواقف وإعلانات الفصائل الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية الصفحات الاولى في الصحف الفلسطينية أمس ومساحات اكبر في الصحف الداخلية والتي تؤكد فيها تلك المنظمات على أهمية دورها ونزاهة هدفها واستقلالية مصادرها وتمويلها, لتعكس بذلك اتساع الخلاف بينها وبين السلطة الفلسطينية. وحددت مقالات الصحف الفلسطينية المطلوب فلسطينياً في مواجهة التقرير المذكور, وطرح حسين حجازي في مقالته بصحيفة الايام, تساؤلاً كبيراً يقول (هل كان يتوجب انتظار صدور التقرير عن مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في غزة, حول الاموال المقدمة للمنظمات غر الحكومية لكي تنتبه السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الوضع غير الممكن القبول به, أو احتماله بشأن كل ما تعلق بهذه الامبراطورية الفخمة من المنظمات غير الحكومية التي تقتطع أموال التطوير والمساعدات لصالح الكلام الفارغ عن الديمقراطية والشفافية ومراقبة أعمال السلطة؟) . ــ ا.ش.ا.