أكملت القوات الصربية المرحلة الأولى وبدأت أمس مرحلة الانسحاب الثانية من كوسوفو في وقت دعت بلجراد الصرب في الاقليم للبقاء والتعاون مع قوات السلام الدولية التي أعلن امريكيون فيها للمرة الأولى اعتقال مجرمي حرب وسط اكتشاف 90 مقبرة جماعية جديدة وروايات مروعة عن مقتل المئات بينهم اطفال احداها حول اقدام شرطي صربي واحد على قتل 52 البانيا منهم 24 طفلا وهو ما وصفته منظمة العفو الدولية بأسوأ الجرائم ضد حقوق الانسان في أوروبا. فبعد تأخير ليوم واحد أكملت القوات الصربية الليلة قبل الماضية المرحلة الأولى من الانسحاب من كوسوفو بتأكيد متحدث باسم قوات (كفور) الدولية الذي اكد التزام الصرب الكامل فيما بدأت أمس المرحلة الثانية من الانسحاب من مناطق وسط وجنوب الاقليم المقرر ان تنتهي بعد غد الأحد. وازاء تدفق اللاجئين الصرب الى خارج كوسوفو تحسبا لعمليات انتقامية ناشد قائد قوات حلف الأطلسي مايك جاكسون سكان القرى الصربية قرب بريشتينا البقاء قائلا: (نعتقد ان العالم لديه عدد كبير من اللاجئين بالفعل, وأناشدكم عدم زيادة هذا العدد, ابقوا في دياركم وسنعتني بكم) . وبثت وكالة انباء تانيوج اليوغسلافية نداء مماثلا من الحكومة الصربية امس الأول ورد في بيان قال انها تدعو (الصرب ومواطني الجبل الأسود والمواطنين من قوميات اخرى الى البقاء في كوسوفو والمساهمة في العمل من اجل تطبيق خطة السلام واعادة اعمار البلاد) . واوضح البيان ان قوة حفظ السلام اصبحت "ملزمة بضمان امن كامل لجميع المواطنين بمعزل عن انتمائهم الاتني او اي انتماء اخر) . واضاف ان الحكومة (تدعو جميع المواطنين الى التعاون مع اعضاء بعثة السلام) , محذرا من (التشويه الاعلامي والتحريض والشائعات التي يروجها افراد غير مسؤولين بهدف زرع الرعب والفوضى ودفع السكان الصرب الى مغادرة منازلهم) . واكدت الحكومة ان (الحوادث المتفرقة) التي حصلت خلال الايام الاولى التي تلت الاتفاق على انسحاب القوات اليوغوسلافية من كوسوفو (توقفت تماما) . وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اعلنت أمس الأول اكتشاف قوات كفور 90 مقبرة جماعية جديدة في كوسوفو تجري حراستها انتظاراً لوصول المحققين. وعثرت القوات الفرنسية على اجزاء بشرية في حطام منزل في قرية فلاستيتشا في جنوب شرق كوسوفو ومزيد من الجثث على في اربعة ابار في قرية قريبة من بريشتينا حيث قال سكان القرية ان نحو 100 الباني قتلوا بأيدي الصرب قبل دخول قوات حفظ السلام التابعة للحلف الاقليم. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان شرطيا صربيا واحدا قتل 52 شخصا من بينهم 24 طفلا في ابريل الماضي في بوسليتش قرب بريشتينا. واستشهدت هيئة الاذاعة البريطانية بروايات ناجين عن رجل كان يقتاد ضحاياه الى غرفة قبل ان يلقي عليهم قنبلة يدوية ثم يفتح النار عليهم. وقالت وكالة الانباء الايطالية (انسا) ان الجنود الايطاليين في كوسوفو اكتشفوا ما يشتبه في ان يكون مقبرة جماعية بالقرب من دياكوفيتشا في غرب الاقليم وقالوا انهم عثروا علي جثث متفحمة لثلاثةاطفال في منزل في البلدة. وابلغ البان في المنطقة الصحفيين بأن المقبرةالجماعية احتوت على رفات 120 رجلا وصبيا تتراوح اعمارهم بين 16 و65 عاما قتلوا يوم 27 ابريل لمجرد الاشتباه في انهم اعضاء في جيش تحرير كوسوفو. قالت منظمة العفو الدولية ان اعمال القتل العشوائي والاختفاء وتشريد المدنيين في كوسوفو احتلت المرتبة الاولى في قائمة انتهاكات حقوق الانسان في اوربا. واشار التقرير السنوي للمنظمة الى ان اوربا مازالت تشهد على نطاق واسع اعمال تعذيب وسوء معاملة غالبا ما تكون دوافعها عنصرية. واوضح التقرير الصادر امس ان المئات من البان كوسوفو اختفوا في عمليات لقوات الامن الصربية في كوسوفو. وكان ضابط أمريكي في القوات الدولية اعلن الليلة قبل الماضية اعتقال اثنين من الصرب على أحد نقاط المراقبة خارج اوروسيفاتش يشتبه بارتكابهما جراذم حرب وذلك للمرة الأولى منذ انتشار (كفور) في الاقليم. الى ذلك قالت منظمة العفو الدولية ان اعمال القتل العشوائي والاختفاء وتشريد المدنيين في كوسوفو احتلت المرتبة الاولى في قائمة انتهاكات حقوق الانسان في أوروبا. واشار التقرير السنوي للمنظمة الى ان اوروبا ما زالت تشهد على نطاق واسع اعمال تعذيب وسوء معاملة غالبا ما تكون دوافعها عنصرية, واوضح التقرير الصادر امس الاول ان المئات من ألبان كوسوفو اختفوا في عمليات لقوات الأمن الصربية في كوسوفو. وقالت المنظمة (الكثير منهم قتلوا عمدا وبطريقة عشوائية على ايدي الشرطة والجيش ومدنيين سلحتهم السلطات) . ـ الوكالات