حذر جيش تحرير كوسوفو من انه يعتبر القوات الروسية في الاقليم محتلة وغير شرعية مالم تنضم لقوات حلف الاطلسي وهو ما اعتبرته موسكو اعلان حرب وطالبت مجلس الامن بالتحقيق في عدم نزع اسلحته واتهام واشنطن بالتستر على هذا الامر وسط اعلان مسؤول دولي قرب التوصل لاتفاق بهذا الشأن يسمح لمقاتلي الجيش بالانضمام لشرطة تشكلها الامم المتحدة في الاقليم بالتزامن مع اعلان متحدث باسم الجيش قرب تحويله الى حرس وطني لكوسوفو. فقد نقلت الاذاعة الالبانية من تيرانا تصريحا للمتحدث الرسمى باسم جيش تحرير كوسوفو يعقوب كراسنيتشى قال فيه امس ان على القوة الروسية المتواجدة فى مطار بريشتينا الانضمام تحت قيادة الجنرال مايكل جاكسون القائد العام لقوات السلام فى كوسوفو اذا ارادت ان تصبح قوة شرعية. ووصف كراسنيتشى رفض القوة الروسية قبول الانصياع لقيادة (كفور) بانه يعني خروجا على الشرعية مما يعطي قوات جيش تحرير كوسوفو (التعامل مع القوة الروسية على اساس انها قوة محتلة وغير شرعية) . وشدد على ان تواجد القوة الروسية فى كوسوفو سيدفع جيش تحرير كوسوفو الى الاحتفاظ بأسلحته وان تسليم اسلحة هذا الجيش ضمن الظروف الحالية (غير مقبول) . وقال كراسنيتشي ان جيشه سيعيد تشكيل نفسه ليتحول الى قوات امن البانية خاصة وحرس وطني لكوسوفو. و قال القائد السياسي للجيش هاشم تاجي من جهته امس الاول في مقابلة مع اسبوعية (الاكسبرس) الفرنسية ان حق تقرير المصير يبقى احد اهداف سكان كوسوفو. وتهرب تاجي من سؤال يتعلق بنزع اسلحة جيش تحرير كوسوفو وانتقد بشدة الزعيم الالباني المعتدل ابراهيم روجوفا. واضاف ان (جيش تحرير كوسوفو هو جيش تحرير حتى الوقت الراهن, وباستطاعته ان يتحول الى جيش للدفاع عن كوسوفو المحررة) . واعلن ان (حق تقرير المصير يبقى احد اهدافنا واحد احلام) سكان الاقليم الصربي. وقلل تاجي من اهمية دور روجوفا, وقال في هذا السياق (لا اريد التحدث عن روجوفا كثيرا لان ذلك ليس امرا هاما) . وفي المقابل طالبت السلطات الصربية وحكومة روسيا (الاسراع فى نزع سلاح) قوات جيش تحرير كوسوفو, وقد وصف وزير خارجية روسيا ايفور ايفانوف فى تصريح له فى هلسينكى اعتراض جيش تحرير كوسوفو على الوضع الحالى للقوة الروسية فى كوسوفو بانه (اعلان حرب على تلك القوة) . ويتخوف المراقبون من ان تبادل الاتهامات بين روسيا وجيش تحرير كوسوفو يمكن ان يؤدى الى تزايد التوتر فى كوسوفو وربما الى مواجهات عسكرية بين القوة الروسية وقوامها الان حوالى 250 جنديا روسيا وجيش تحرير كوسوفو. وهاجم مندوب روسيا لدى الامم المتحدة السفير سيرجى لافروف السياسة التى تتبعها الولايات المتحدة تجاه جيش تحرير كوسوفو. ونقلت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية امس عن لافروف قوله ان الولايات المتحدة راضية عن بقاء الاسلحة فى ايدى جيش تحرير كوسوفو وبقائه فى مواقعه فى الاقليم على الرغم من انسحاب القوات الصربية. وقال لافروف ان بلاده تشعر بالقلق ازاء الانباء التى تتردد عن اعتزام جيش تحرير كوسوفو ادارة المناطق التى يسيطر عليها وليس احد اخر. وقال لافروف للصحفيين عقب اجتماع مغلق لمجلس الامن لبحث هذا الموضوع ومواضيع اخرى انه طلب تحقيقا دوليا مستقلا على ضوء هذه الانباء مضيفا انه اذا ما تأكدت صحة هذه الانباء فهذا يعنى ان قرار المجلس قد انتهك ويجب عمل شىء ما. وحسب القرار 1244 الذى اعتمد يوم الخميس الماضى يتعين على جيش تحرير كوسوفو وفرق البانية اخرى القاء سلاحها للقوة الدولية التى دخلت كوسوفو فى نهاية الاسبوع الماضى طبقا للاتفاقية التى تم التوصل اليها مع يوغسلافيا وانهت 79 يوما من القصف الجوى الذى شنته طائرات حلف شمال الاطلسى (ناتو) على القوات الصربية. واشار لافروف انه ابلغ المجلس ان عناصر جيش تحرير كوسوفو يقولون علنا ان لا احد غيرهم يدير المنطقة. واضاف ان قوات الناتو تكتفى بمشاهدة تصرف العناصر فى انتهاك صارخ للقرار 1244 (ولذا طلبنا ان يكون هذا الجانب جزءا من اى تقرير شفوى دولى شامل حول تنفيذ هذا القرار) . وتابع لافروف قائلا ان المجلس وعد بهذا التقرير وما من تعليق حول هذا الشأن مضيفا انه من المتوقع ان يصدر هذا التقرير خلال هذا الاسبوع. وكان الممثل الخاص للامم المتحدة بالوكالة في كوسوفو سيرجيو فييرا دي ميلو اعلن الليلة قبل الماضية ان اتفاقا بين قوة كفور وجيش تحرير كوسوفو حول نزع اسلحة المقاتلين الالبان سوف يوقع (قريبا جدا) . وفي مقابلة اجرتها معه من بريشتينا القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني, قال ان الاتفاق سيوقع قريبا مضيفا اعتقد ان مايكل جاكسون (قائد قوة كفور) يجري مفاوضات حاليا في هذا الوقت الذي اتحدث فيه) . وردا على سؤال حول بنود اتفاق محتمل من اجل نزع اسلحة جيش تحرير كوسوفو, قال فييرا دي ميلو ان (نزع الصفة العسكرية عن جيش تحرير كوسوفو يعني تجريدهم من السلاح والعودة الى الحياة الطبيعية او الانخراط في صفوف شرطة كوسوفو, التي نعمل نحن الامم المتحدة على انشائها, للذين يقدمون طلبات بهذا الخصوص وتقبل طلباتهم) . ــ الوكالات