اشتعلت بورصة شراء الاصوات في الانتخابات البرلمانية الكويتية وبلغ سعر الصوت ثلاثة آلاف دينار بما يعادل تسعة آلاف دولار حسب تقدير رئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون.وترددت اتهامات من جانب عدد من المرشحين للحكومة بدخولها على خط بورصة شراء الاصوات حيث اعلن مرشح الدائرة الاولى عدنان عبدالصمد ان التمويل الحكومي للمرشحين و صل الى دائرته وان هناك شيكا يصرف لحامله بمبلغ ثلاثة ملايين دينار (9 ملايين دولار) تم توزيعه من جانب الحكومة على اسماء معينة, ضمن حديث عن شنطة حكومية لشراء الاصوات. وضمن ندوة انتخابية جاءت في سياق 24 ندوة شهدتها الكويت امس الاول قال المرشح عدنان عبدالصمد ان الحكومة بدأت تمويل بعض المرشحين, وان سعر شراء الصوت في دائرته بلغ 500 دينار, وان شخصا معينا تسلم نصف مليون دينار فيما حصل آخرون (صغار) على باقي قيمة المليون بمعدل خمسين الف دينار لكل منهم. وقال عبدالصمد: ان مشاكلنا سببها العقلية التي تدير البلاد, واذا لم تتغير ستبقى المشكلات نفسها. واضاف: عندما اردنا في المجلس السابق تشكيل لجنة تحقيق في قضية المخدرات, وعند التصويت, انسحب الوزير والنواب المؤيدون للحكومة خوفا من كشف اسماء معروفة. واكد ان استجواب وزير الاوقاف جاء لاعاقة استجواب وزير المالية. وقال السعدون في افتتاح المقر الانتخابي لمرشح الدائرة الاولى عدنان عبدالصمد اننا سنطالب في المجلس المقبل باستقلالية اكثر للقضاء واعطاء العاملين فيه الطمأنينة حتى يقوموا بالتصدي لقضايا سرقات المال العام. واعتبر النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة احمد باقر ان المشكلات المستقبلية للبلاد فنية وتحتاج لطرح عقلي ومتخصص بعيدا عن الصراخ والمزايدات من قبل النواب, وبتشكيل حكومة بمستوى المسؤولية. واكد باقر على ضرورة ان يكون اعضاء الحكومة قادرين في الرد على الانتقادات الحادة, مشيرا الى ان البرنامج الحكومي احتوى على حلول لكثير من المشكلات, الا ان التردد والتأجيل وراء عدم القدرة على تنفيذه. وانتقد غياب النواب عن حضور الجلسات وضعف لجان المجلس, وطالب بالتعاون بين السلطات لحل المشكلات, وان الحكومة تستجيب للطرح البعيد عن التشنج. ورأى مرشح الدائرة العاشرة والنائب الاسبق للبرلمان صالح الفضالة ان مجلس 96 ولد معاقا نتيجة التدخل في الانتخابات, والذي افرز هذه النوعية من النواب عرابي الخدمات مما نتج عنه تعطيل 34 جلسة لفقدان النصاب مشيرا الى ان المجلس لم يخدم الادوات الدستورية على نحو صحيح. واضاف: ان الحكومة تشكلت على اساس ان المجلس ضعيف, لذا اتت ضعيفة وغير فاعلة. الربعي يطالب بقوائم ووصف الوزير السابق الدكتور احمد الربعي طريقة الانتخابات الحالية بانها غير مجدية, وانه بات من الملح تغييرها الى قوائم لان ديمقراطيات العالم تحتكم على البرامج التي تلتزم القوائم مسبقا بها. وطالب بنبذ الفكرة السيئة المأخوذة عن الاحزاب في الشرق الاوسط معتبرا في الوقت نفسه ان مشكلة الكويت تكمن في القرار السياسي. واردف مستهجنا وقف الحملة المضادة بعد خروجه من الوزارة (سبحان الله, فما ان غادرت الوزارة اصبحت برادات المياه نظيفة وباردة, والصفوف غير مكتظة بالطلاب والمدرسون من افضل نوعية) . وقال: يجب ان يكون هناك اصلاح سياسي متبوع باصلاح اقتصادي, فحياتنا لن تستمر بنفس الطريق, منوها الى ان هناك عجزا حقيقيا في الموازنة العامة للدولة) . واعتبر الربعي ان نظام الدولة في الكويت اشتراكي وهذا الوضع لن يستمر فالدولة عاجزة في كل دول العالم عن ادارة الاقتصاد منوها الى ان الادارة ينبغي ان تتحول الى القطاع الخاص وليس للافراد, على الصعيد ذاته اكد المرشح الدكتور عبدالوهاب الهارون في ندوة اقيمت في جمعية الخريجين على ان الاقتصاد الكويتي يعاني من اختلال هيكلي وعدم توازن وان هناك سيطرة من قبل القطاع الحكومي على القطاع الخاص. واوضح ان البحث عن مصادر غير البترول هو كلام انشائي وغير موجود على ارض الواقع واشار الى ان سبب تضاؤل ايرادات الاستثمارات الكويتية يعود الى السحب المتواصل من احتياطي الاجيال. حكومة الفشل والتردي وانتقد امين سر الجمعية الاقتصادية عبدالرحمن الحمود اداء اللجنة المالية في مجلس 96 وقال انها كانت تشكو من عدم اكتمال النصاب في كثير من الاحيان وان القطاع الخاص لا يساهم في توظيف العمالة الوطنية سوى بنسبة اثنين في المائة. وقال صلاح خورشيد مرشح الدائرة (13) الرميثية ان سبب تراكم المشكلات العالقة هو عدم وجود استراتيجية واضحة من قبل مجلس الامة والحكومة. وعلى الصعيد ذاته اكد عضو مجلس الامة السابق مسلم البراك ان الحكومات المتعاقبة تحاول تدمير المؤسسة الديمقراطية واحيانا مع الاسف نحن كمواطنين ندفع بهذا الاتجاه لسوء الاختيار من دون قصد. ووصف البراك الحكومة الحالية بحكومة الفشل والتردي في حين وصف مجلس 99 بمجلس الاجيال المقبلة, واشار الى ان الدولة انفقت 24 بليون دولار من صندوق الاجيال المقبلة لتنفيع بعض الاشخاص والتي كان يمكن لها ان تحول تراب الكويت ذهبا. واضاف ان بعض مناطق الكويت اصبحت محطات تجارب للمغضوب عليهم والفاشلين من الكوادر الطبية في بعض المستشفيات وذكر ان بعض الوزراء يغيرون مكاتبهم في السنة اربع مرات مشيرا الى ان البعض منهم لا يصلح ان يكون رئيس قسم في الوزارة التي يترأسها. واكد البراك ان الحكومة تريد مجلسا (ابكم صامتا) يؤيدها في القرارات, الا ان قرار الشعب سيكون الفيصل في الثالث من يوليو المقبل. من جانبه اكد المرشح فهد لافي المطيري انه لا يختلف اثنان على اهمية مجلس الامة خصوصا وان دوره كبير في الرقابة والتشريع مشيرا الى ان المجلس تعرض للحل ثلاث مرات وفي كل الاحوال كان السبب عدم تعاون المجلس مع الحكومة الامر الذي يدعونا الى الاستغراب والتأمل. وشدد المطيري على ضرورة الحفاظ على الكويت وان هذا لا يتأتى الا بتضافر ثلاث عناصر هي دور النوب في توسيع الرقابة الشعبية والناخبين في حسن الاختيار ومحاربة الفساد والمفسدين. وخارج سياق الهجوم على الحكومة أكد مرشح الدائرة الثامنة عبدالله الطويل على اهمية وجود علاقة طيبة بين رئيس الحكومة ومجلس الامة معربا عن استيائه من توتير العلاقة بينهما ما انعكس على العلاقة بين السلطتين مطالبا في الوقت نفسه رئيس مجلس الوزراء بعدم اعتبار مساءلة وزير ما في وزارته على انها مساءلة شخصية له. وفي اطار سرده لاسباب اخفاق المجلس الماضي في الانجاز اشار الطويل الى تذمر رؤساء اللجان الفنية في المجلس من عدم وجود آلية عمل لدى مكتب الرئاسة فيما يتعلق بترتيب الاولويات ومتابعة التنفيذ مشيرا الى غياب المشاركة الواسعة من قبل اعضاء مكتب الرئاسة في الحوار واقتصاد الحوار في معظم الحالات على الاتصال المباشر بين رئيسي المجلس والحكومة.