شرعت سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي وتحالف المعارضة السودانية بالداخل في اعداد بيان ينتظر صدوره اليوم ويبارك نتائج اجتماعات هيئة قيادة(التجمع)بالخارج التي اختتمت اعمالها الاثنين الماضي بالعاصمة الاريترية أسمرة . واستبق بارزان في المعارضة الداخلية صدور البيان باشادة حارة لنتائج الاجتماع التي قالا انها (تطابقت مع توقعات المعارضة الداخلية وفاجأت الحزب الحاكم الذي كان يراهن على حدوث انشقاق) . وتوقعت قيادات بارزة في (تجمع الداخل) ان يصدر الاخير بياناً يبارك فيه نتائج اجتماعات هيئة قيادة (التجمع) بأسمرة اليوم الخميس, وأضافت المصادر التي فضلت عدم كشف هويتها لـ (البيان) ان (تجمع الداخل) متحد حيال اعتماد سائر الخيارات لممارسات المزيد من الضغط على الحكومة لاجبارها على القبول بالحلول السلمية. الى ذلك قال اللواء متقاعد فضل الله برمه ناصر وزير الدفاع الاسبق العضو القيادي في حزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق ان (البيان الختامي لاجتماعات هيئة قيادة التجمع الذي جاء متوازناً يدل على الجدية والمسؤولية من خلال تناوله لسائر القضايا التي تهم السودان شعباً وارضاً بتجرد وموضوعية ونكران ذات) . وأضاف ناصر لـ (البيان) ان البيان انطلق من رؤية واضحة للمشكلات الجسام التي يعانيها السودان والتي صارت تهدد وحدته وتنذر باحتمالات التدخل الاجنبي في شؤون الأمر الذي يجعل السكوت عليها (المشكلات) جريمة يحاسب عليها التاريخ الحكومة والمعارضة. ورأى ناصر ان اعتماد التجمع الحل السلمي وفق اشتراطات محددة سيساعد على اخراج السودان من محنته, سيما اعتماد الحل السلمي وفق مرجعيات تسهم في حسم جميع القضايا الخلافية حتى لا تتكرر تجارب الماضي وفي مقدمتها تجربة (الانقاذ) وتأكيداً لجدية (التجمع) كون آلية واجندة للحوار السياسي مع الحكومة, وتوقع ناصر ان يفضي الحوار السياسي الى ايقاف الحرب وتحقيق السلام والوحدة الوطنية وتطلعات الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية. وأوضح ناصر ان الخطوة التالية التي ينتظرها الشعب السوداني هي خطوة الحكومة السودانية تجاه اتخاذ الترتيبات الاولية لتهيئة المناخ الصالح لإنطلاق الحوار السياسي وفي مقدمتها اشاعة الحريات الاساسية ورد الحقوق ورفع المظالم وفك الحظر, والغاء سائر القوانين المقيدة للحريات حتى يتهيأ المناخ الملائم للحوار. من جهته قال علي السيد المحامي العضو القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض ان نتائج اجتماعات أسمرة جاءت متوافقة مع توقعات معارضة الداخل. وأضاف السيد لـ (البيان) ان مايميز اجتماعات أسمرة تأكيدها على الحل السياسي ووفق وسائل وآلية ومرجعيات مع الابقاء على الخيارات الأخرى, ذلك لأن المعارضة في الداخل والخارج لاتثق في الحكومة ولا مواقفها حيال الحل السياسي وترى ان مناداتها بالحوار انما هدفت من خلالها الى كسب الوقت وفك العزلة التي تعانيها. وأوضح السيد ان بيان (التجمع) الختامي قد وضع الحكومة في موقف لا يحتمل المناورة فإما الموافقة على الحل السياسي أو المضي في طريق القمع والاستبداد والغاء الآخر. وأشار السيد الى ان الحكومة كانت تراهن على فشل اجتماعات (التجمع) بأسمرة وان تنتهى بانشقاقات في جدار (التجمع) نتيجة لتباين وجهات النظر حيال الحل السياسي, لكن خاب ظنها بخروج الاجتماع باجماع وتماسك الأمر الذي أدى الى خروج المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) عبر دائرته السياسية بحديث مجافٍ للحقيقة عندما قال مسؤولوها بأن نتائج اجتماعات هيئة قيادة (التجمع) جاءت تعزيزاً للعمل العسكري, المسلح, وزاد السيد: هذا السلوك يفتقر الى الحصانة والامانة السياسية لان الحديث صدر قبل اصدار البيان الختامي لـ (التجمع) .