رفض العراق مجددا السماح بعودة خبراء ازالة اسلحة الدمار الشامل التابعين للامم المتحدة وواصل انتقاده لمذكرة التفاهم, في حين انتقدت الصحف العراقية اتفاق النفط مقابل الغذاء مجددة الدعوة الى رفع الحصار نهائيا . وذكر دبلوماسيون في نيويورك ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة كان يفكر في ارسال فريق يضم خبراء لجنة الامم المتحدة الخاصة وخبراء مختبر للحكومة السويسرية نفذوا مهاما سابقة للجنة. وصرح الدبلوماسيون بأن العراق طلب استبعاد اعضاء اللجنة الخاصة من اي زيارة لبغداد وان عنان عليه ان يعيد النظر في تشكيل الفريق المكلف بهذه المهمة. وذكر الدبلوماسيون في نيويورك ان العراق وجه للجنة اتهامات مماثلة في مذكرة ارسلت الى مكتب عنان. وترفض بغداد دخول لجنة ريتشارد باتلر الى العراق منذ الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على البلاد في ديسمبر الماضي لمعاقبة بغداد على عدم تعاونها المزعوم مع مفتشي المنظمة الدولية. وقال باتلر ردا على الشكوى الروسية الاولى ان مختبر الامم المتحدة يحوي كميات من عناصر كيماوية ضرورية للمعدات قال انها (لا تشكل خطورة) الى جانب نحو كيلوجرام من غاز الخردل الذي ازيل من قذائف عراقية. لكنه اعرب عن قلقه من ان يتسبب ارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف في الحاق اضرار بالمعدات وصرح بأن المختبر الواقع في فندق القنال ببغداد اغلق لفترة طويلة لم تتوقعها اللجنة. وبعث باتلر رسالة اخرى الى مجلس الامن في مطلع الاسبوع نفى فيها الاتهامات المتعلقة بوجود متفجرات, وقال في رسالته (راجعت عمل وانشطة اللجنة في كل المجالات وبوسعي ان اؤكد انه حين غادرت اللجنة العراق في ديسمبر عام 1998 لم يترك اعضاؤها وراءهم اي متفجرات) وصرح بأن المرة الوحيدة التي استخدمت فيها اللجنة متفجرات كانت في يوليو تموز عام 1998 للتخلص من مضخات توربينية لصواريخ عراقية. واضاف بتلر قوله (لم تعرب السلطات العراقية خلال العملية او بعدها عن قلقها للجنة بشأن استخدام المتفجرات. (واستنفدت اللجنة كل المتفجرات المخصصة لهذه المهمة0 ولم يتبق منها شيء) وأكد تقرير اقتصادى نشر فى بغداد امس أن المرحلة الخامسة من مذكرة التفاهم بين العراق والامم المتحدة التى انتهت فى 24 مايو الماضى تعتبر من أسوأ مراحل المذكرة من ناحيتى التنفيذ وعرقلة العقود. وقال التقرير أن ماوصل الى العراق بموجب المرحلة الخامسة هو مواد غذائية فقط بقيمة 79.9 مليون دولار من أصل المبلغ المخصص للاغذية البالغ أكثر من مليار دولار أى بنسبة 7 فى المائة فقط, فيما لم يصل اي شيء من مواد بقية القطاعات التى بلغت تخصيصاتها 240 مليون دولار للصحة و350 مليون دولار للصناعة و 100 مليون دولار للزراعة و90 مليون دولار للرى و100 مليون دولار للداخلية و112 مليون دولار للمواصلات. ويؤكد التقرير أن الحل الوحيد لانهاء معاناة الشعب العراقى هو رفع الحصار من دون أية شروط اضافية لان مذكرة التفاهم ليست بديلا عن رفع الحصار. ووصفت (الثورة) المرحلة الخامسة من البرنامج التي انتهت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي بأنها (اسوأ) مراحل الاتفاق (من ناحية التنفيذ وعرقلة العقود) . وقالت ان المرحلة الخامسة من الاتفاق (لم تقدم شيئا للفرد العراقي ولم تحسن من وضعه الغذائي والصحي كما لم تبعد عنه الامراض التي باتت تقضي على آلاف من الاطفال وكبار السن شهريا) . وحملت الصحيفة لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة وتحديدا مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا فيها, مسؤولية عرقلة التصديق على العقود التي يبرمها العراق. واشارت (الثورة) الى انه هناك (50 عقدا معلقا وملغيا للمرحلة الاولى و23 عقدا معلقا للمرحلة الثانية و15 عقدا للمرحلة الثالثة) . واكدت (الثورة ) : ان الحل الوحيد والمنطقي لانهاء معاناة الشعب العراقي هو رفع الحصار دون اية شروط اضافية لان مذكرة التفاهم (اتفاق النفط مقابل الغذاء) ليست بديلا عن الرفع الشامل (للحظر) وان عرقلة عقودها هي امعان من جانب امريكا وبريطانيا في زيادة معاناة العراقيين. وكان المتحدث باسم المنظمة الدولية في العاصمة العراقية جورج سمرويل قد ابلغ وكالة فرانس برس ان سيفان سيبقى في العراق لمدة اسبوعين وسيجري محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين حول (امكانية زيادة قدرات العراق لتصدير النفط الخام) .ــ الوكالات عراقية تحمل طفلها وبيدها اناء لاستلام حصة الغذاء. ـ أ.ف.ب