مستقوية بدعوة امريكية ملفتة موجهة الى باكستان لسحب قواتها المتسللة الى كشمير, بدأت القوات الهندية امس تحركات عسكرية تمهد لهجوم يهدف لقطع طريق الامدادات الرئيسي للمقاتلين المسلمين من باكستان التي تنفى اي صلة لها بهم . ووسط مخاوف من اقدام الهند على اعلان حرب شاملة, نشطت الديبلوماسية الخارجية لاحتواء التوتر حيث عرضت ايران التوسط بين اسلام اباد ونيودلهي, فيما جددت الصين دعوتها الى ايجاد حل دبلوماسي, في وقت اجرى الرئيس التركي اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الباكستاني. فقد عبرت الهند امس عن املها في ان تلبي باكستان دعوة الولايات المتحدة الى انسحاب القوات الباكستانية التي تسللت الى ولاية كشمير الهندية, مؤكدة ان ذلك سيسمح بحوار بين نيودلهي واسلام اباد. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون دعا امس الاول وللمرة الاولى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الى سحب القوات الباكستانية من الشطر الهندي من كشمير. وشكلت هذه الدعوة العناوين الرئيسية للصحف الصادرة في الهند امس ورأت صحيفة (انديان اكسبريس) انه (دعم دبلوماسي كبير للهند) . وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية (نأمل ان تعمل باكستان بهذه النصيحة) , مؤكدا ان (النزاع سينتهي عندما يقومون بانهاء ما فعلوه) . وفي غمرة استقوائها بالموقف الامريكي, بدأت القوات الهندية استعدادات مكثفة لشن هجوم في العمق لقطع طريق الامدادات امام المقاتلين الكشميريين الذين يتزودون فيما يبدو من باكستان طبقا لوكالة ــ اسوشيتدبرس للانباء. وفي سياق متصل حذرت صحيفة (الجارديان) البريطانية من تطورات الاحداث فى اقليم كشمير وخطورة اقدام الهند على اعلان الحرب الشاملة فى الاقليم المتنازع عليه. وقالت الصحيفة ان رئيس الحكومة الهندية يواجه صخبا شعبيا يطالب بغزو المنطقة الباكستانية بعد ارتفاع عدد الخسائر فى الارواح فى صفوف القوات الهندية خلال المعارك مع المسلحين الاسلاميين فى جبال كشمير الى أكثر من مائة قتيل هندى. وقالت الصحيفة ان الاختراق الباكستانى لمنطقة الحدود الفاصلة بين الطرفين فى هذا الاقليم المتنازع عليه قد ألحق المذلة بالجيش الهندى الذى لم يخض حربا منذ عام 1971 ولهذا فقد عززت الهند قواتها فى منطقة (كاربيل) بكتيبة تتألف من ثلاثين ألف جندى غير أن تسلق القمم الشامخة بارتفاع 16 ألف قدم سيكبد تلك القوات خسائر جسيمة. على صعيدآخر اعرب الرئيس الايراني محمد خاتمي عن استعداد بلاده للقيام بدور وساطة بين اسلام اباد ونيودلهي لحل الازمة الناشبة بينهما بسبب قضية كشمير. وقال خاتمي خلال استقباله لرئيس مجلس النواب الباكستاني الليلة قبل الماضية في طهران ان ايران مستعدة للقيام بدور ينهي الصراع الهندي حول اقليم كشمير. واضاف خاتمي يقول (نحن قلقون جدا لان هذا الخلاف يوجد ظروفا صعبة للشعب الكشميري وان على نيودلهي واسلام اباد ان يتمسكا بضبط النفس وحل الخلاف بطرق سلمية) . ــ الوكالات باكستانيون يهجرون منازلهم قرب الجبهة ــ رويترز