بدأ جيش تحرير كوسوفو فرض سيطرته الميدانية على المواقع الاستراتيجية في الاقليم فور انسحاب القوات والميليشيا الصربية, وقبل تعزيز قوات حلف الناتو لوجودها, وتولت عناصر الجيش مهام تأمين المدن الكبرى كقوات شرطة بديلة, والتنسيق مع الحلف لاقامة ادارات مدنية رافضا نزع السلاح . ففي بريشتينا اقام مركز قيادته داخل اكبر مدرسة ابتدائية وجعل (بيت الضباط) الذي كان مقرا للقيادة اليوغسلافية في بريزرينا مقرا لقيادته وسط حوادث عنف وانتقام متبادل مع الصرب الذين قتلوا امام اكبر مساجد بلدة جنيلياني واحرقوا المسجد التاريخي, في حين ترددت انباء عن مقتل سبعة من الصرب, واحتجاز القوة البريطانية خمسة من عناصر جيش التحرير. فلقد تحركت عناصر جيش تحرير كوسوفو بهدوء للسيطرة على المواقع الاستراتيجية في المدن التي انسحب منها الجيش والميليشيات الصربية, قبل وصول قوات حلف الناتو, حيث سيطر اكثر من 60 مقاتلا من الثوار على ممر مورفي الحدودي مع البانيا. وأقام جيش التحرير مركز قيادة في مدرسة ابتدائية بالعاصمة بريشتينا, حيث اعلن المركز الاعلامي الصربي في المدينة ان ما لا يقل عن اربعة صرب قتلوا على ايدي الانفصاليين الالبان التابعين لجيش تحرير كوسوفو امس الاثنين في كوسوفو. وقال ان (ارهابيين) البان تابعين لجيش تحرير كوسوفو فتحوا النار بعد ظهر امس على مجموعة من الصرب كانت تنتقل من حي الى اخر في بريشتينا فقتلوا ما لا يقل عن ثلاثة منهم. واضاف ان عددا من افراد المجموعة تعرضوا للخطف. واوضح ان ايليا سوكيتش, الموظف في راديو وتلفزيون بريشتينا وجد مقتولا امام منزله. وتابع قائلا لقد قتل برصاص ارهابيين البان كانوا يطلقون النار خلال النهار على سيارات في حي تساليدزي الذي يقطنه. وقالت وكالة انباء بيتا الصربية المستقلة ان ثوار جيش تحرير كوسوفو اخرجوا ثلاثة من الرجال الصرب من طابور نازحين قرب بريشتينا واعدموهم الليلة قبل الماضية. وقالت نقلا عن شهود عيان ومصادر صربية اخري ان مدنيا صربيا قتل بالرصاص وان ثلاثة اخرين خطفوا في عاصمة اقليم بريشتينا في الوقت نفسه تقريبا. واوضحت بيتا نقلا عن شهود العيان ان ستة مسلحين من جيش تحرير كوسوفو اعترضوا طريق طابور من الصرب المغادرين لقرية كويلوفيتشا على بعد نحو خمسة كيلومترات شمالي بريشتينا. وقالت ان شقيقين من عائلة كرستيتش ورجلا قيل ان اسمه دراجان يوفانوفيتش اخرجهم ثوار كوسوفو من الطابور واعدموهم في الحال برصاص اسلحة الية. ونقلت بيتا عن ام الشقيقين قولها انهما ذبحا في حضور اطفالهما وزوجتيهما. وفي بريشتينا قالت بيتا ان عاملا صربيا في اذاعة بريشتينا قتل بالرصاص امام منزله في نحو الساعة السادسة والنصف مساء وان ثلاثة صرب اخرين خطفوا. ولم يكن لديها تفاصيل اخري. وفي حوادث اخري رجم السكان الالبان بالحجارة حافلات الصرب المغادرين بلدة بريزرينا وقتل صحفيان المانيان بالرصاص قرب دولي وقتلت قوات السلام الالمانية بالرصاص صربيا واصابت اخر بجراح خطيرة حينما فتحا النار من سيارة. وتدخلت القوة البريطانية لحفظ السلام وقال ضابط بريطاني ان قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي القت القبض الليلة قبل الماضية على خمسة يشتبه انهم من مقاتلي جيش تحرير كوسوفو بعد مقتل صربي في العاصمة الاقليمية بريشتينا. وقال اللفتنانت كولونيل نيك كليسيت ان القوات البريطانية طوقت منزلا بعد أن أطلقت عليها النيران اثناء تحري صحة تقارير تفيد بان رجلا صربيا قتل بالرصاص. واضاف لتلفزيون سكاي خرج خمسة أفراد من المعتقد انهم اعضاء بجيش تحرير كوسوفو من المنزل وأيديهم مرفوعة. احتجزتهم قوة المظلات وصادرت أسلحتهم وتستجوبهم الان. واضاف كليسيت انه بالرغم من الوضع المتوتر فان سكان كوسوفو وصلتهم الرسالة بان قوات الحلف دخلت الاقليم لاحلال السلام مع انسحاب القوات الصربية وستعالج اي حادث على وجه السرعة. وتمسك جيش التحرير بسلاحه حيث اعلن قائد قواته بريشتينا ان مقاتليه سيحتفظون بسلاحهم وان الحلف الاطلسي لم يطلب نزع سلاح رجاله. ونقلت صحيفة (الفايننشال تايمز) البريطانية امس عن رستم مصطفى قائد قوات جيش تحرير كوسوفو في بريشتينا قوله ان الهدف الذي يعمل لتحقيقه هو تحويل جيش تحرير كوسوفو الى جيش لدولة كوسوفو المستقلة. واضاف مصطفى في الحديث الذي اجراه معه مراسل الصحيفة البريطانية في مقر قيادة جيش تحرير كوسوفو في بريشتينا سنعيد بناء جيش تحرير كوسوفو وسنحتفظ بسلاحنا وآمل بان يقدم الحلف الاطلسي الينا المساعدة. وحرص على الايضاح ان الحلف الاطلسي لم يطلب تسلم سلاح قواته. واضاف مصطفى المعروف باسم (ريمي) (قلنا لضباط الحلف الاطلسي باننا نسيطر على بريشتينا ان القسم الاكبر من المدينة يقع تحت سيطرة رجالنا الا انهم لا يرتدون اللباس العسكري) . وتوقع مصطفى ان يلتقي خلال وقت قصير الجنرال البريطاني مايكل جاكسون قائد قوة السلام الدولية في كوسوفو. وحسب مراسل الصحيفة فان ضباطا من الحلف التقوا قائد جيش تحرير كوسوفو في بريشتينا واخذت صور لهم برفقته امام الفيلا التي يستخدمها مركزا لقيادته. وفي سياق متصل نقلت نشرة صحيفة ناطقة بلسان الجيش عن هاشم تقي قائد الجيش قوله ان اتفاق السلام لا يفضي الى نزع السلاح لان جيش التحرير ليس ميليشيا بل جيشاً نظامياً وسوف يتحول الى ذراع عسكري لحماية الاقليم. واضاف تقي في لهجة تحذيرية للروس بأن جيش التحرير تعتبر وجودهم في بريشتينا غير مرغوب فيه خصوصا في ضوء دخولهم المفاجىء لكوسوفو. وفي السياق ذاته اعلن رضا اكرم قائد جيش تحرير كوسوفو لجنوب الاقليم ان قواته تسيطر بنسبة 100% تقريبا على مدينة بريزرينا بالتنسيق مع قوة كفور. وكان عناصر من جيش تحرير كوسوفو دخلوا مدينة بريزرينا امس الاول وسيطروا على كل المنازل التي كان يحتلها الصرب ووصلوا الثلاثاء الى وسط المدينة حيث اقاموا في بيت الضباط الذي كان المقر العام للقوات اليوغسلافية في المدينة قبل انسحابها. واضاف اكرم ان نحو الف مقاتل سيطروا على ضواحي بريزرينا بينما دخل المئات وسط المدينة. ويتفقد مقاتلو جيش تحرير كوسوفو منازل المدينة للتأكد من خلوها من الالغام. واضاف اكرم انه طلب من سكان القرى عدم العودة الى منازلهم قبل قيام عناصر جيش تحرير كوسوفو بالكشف عليها خوفا من الالغام. وتابع اكرم ان جيش تحرير كوسوفو سيتولى بالاتفاق مع قوة كفور جميع المسائل المتعلقة بالشرطة مضيفا سنشكل مجلسا بلديا وآخر اداريا. ومنذ امس الاول يبحث ضباط في جيش تحرير كوسوفو مع ضباط في الاطلسي مسألة تنظيم السيطرة على المدينة. وفي سياق عمليات النهب والقتل التي ترتكبها فلول الصرب خلال الانسحاب من كوسوفو قال سكان محليون لصحفيين صحبهم جنود فرنسيون إلى منطقة بلدة جنيلياني بجنوب شرق كوسوفو ان مسلحين قتلوا بالرصاص امام مسجد يرجع إلى القرن الثاني عشر واحرقوا المسجد القريب من البلدة. واضافوا قولهم ان شخصين اخرين اصيبا بجراح في اطلاق الرصاص الذي وقع الاحد الماضي وانهما نقلا إلى مستشفى محلي. ولم يستطع متحدث باسم الجيش الفرنسي على الفور تأكيد نبأ الحادث. وقالت روايات شهود العيان التي جمعها التلفزيون الفرنسي ان اربعة رجال يبدو انهم من الجنود الصرب المنسحبين دخلوا قرية دوبريتشاني على بعد عشرة كيلومترات جنوبي جنيلياني حوالي ظهر يوم الاحد واشعلوا النار في المسجد وقتلوا الامام برصاصة في الظهر بينما كان منبطحا على الارض بوجهه. وقال الصحفيون القلة الذين بقوا في القرية انهم يعتقدون ان الجنود اعضاء في وحدة شبه عسكرية ــ الوكالات