اشتعلت حرب الزوارق الدائرة منذ تسعة ايام بين الكوريتين وتبادلت الشمالية والجنوبية قصفا متبادلا استغرق عشر دقائق في منطقة النزاع بالبحر الاصفر امس ما اسفر عن غرق زورق لكوريا الشمالية التي فشلت محادثاتها مع الامم المتحدة لوضع حد للازمة . وفي وقت بدأت سيئول حشدا دبلوماسيا في افريقيا واوروبا اكدت انها ستشارك في المحادثات التي تستضيفها بكين لتخفيف حدة التوتر بشبه الجزيرة الكورية. واعلنت طوكيو وبكين قلقهما العميق لتصاعد الازمة بين الجانبين والتي تكاد تتطور الى حرب مفتوحة مع التصعيد العسكري المتبادل في حين دعت واشنطن مسؤولا من كوريا الشمالية لزيارتها. وفي حصيلة لخسائر العمليات ذكرت هيئة الاركان المشتركة لكوريا الجنوبية ان القوارب البحرية لكوريا الشمالية حاولت عبور الخط البحري الفاصل لليوم التاسع على التوالي امس فاتحة نيران مدفعيتها ما جعل قوارب سيئول ترد على ذلك بفتح نيران مدفعيتها هي الاخرى واصابت احد ثلاثة قوارب واغرقته في المياه فيما عاد القاربان الاخران الى المياه الاقليمية لكوريا الشمالية واعترفت سيئول باصابة احد قواربها جراء القصف لكن دون حدوث خسائر بشرية. وفي هذا السياق وضعت كوريا الجنوبية قواتها المسلحة في حالة استعداد قصوى كما عقد مجلس الامن القومي اجتماعا عاجلا. واقامت القوات الامريكية المقيمة بكوريا الجنوبية وحدة لادارة الازمات وابقت على حالة اتصال وثيق بقادة الجيش الكوري للاستعداد لاية احتمالات. واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان حالة التوتر لاتزال سائدة على الساحل الغربي عقب تبادل اطلاق النار امس وانه تم تحريك السفن العربية الى الجنوب من المنطقة تجنبا للاحتكاك وتصعيد الموقف واستعدادا لاية استفزازات. على الناحية الاخرى وفي بيونج يانج لم يصدر اي تعليق فوري على تبادل القصف امس. ونقلت صحيفة يابانية عن مسؤول صيني قوله ان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل ابلغ بكين بنيته القيام بزيارة الى الصين. وفي تصريح لصحيفة (نيهون كيزاي شيمبون) قال لي شوزهينغ وهو مسؤول سابق في مكتب الاتصال الدولي التابع للحزب الشيوعي الصيني, ان (الصين وجهت دعوة الى كيم جونغ ايل وان هذا الاخير اعرب عن نيته قبول هذه الدعوة) . وكان كيم جونج ايل الذي لم يغادر بلاده الا مرتين في حياته, قد رافق والده كيم ايل سونغ الى بكين في 1983 خلال زيارة خاصة. ولقاءاته الرسمية مع مسؤولين اجانب نادرة جدا. في تلك الاثناء اكد مسؤولون فشل المحادثات التي جرت بين قيادة الامم المتحدة وكوريا الشمالية لنزاع فتيل التوتر في البحر الاصفر, وذلك قبل اربعين دقيقة فقط من تبادل القصف. وقال متحدث باسم قيادة الامم المتحدة أن (الجانبين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق حول مسألة تخفيف التوتر في البحر الاصفر الغني (بسرطان البحر) والذي تتنازع البلدان حقوق الصيد فيه) . وقال أن قيادة الامم المتحدة اقترحت أن يقوم الطرفان بسحب سفنهما إلى الحدود المعروفة وأضاف (بناء على توصية من قيادة الامم المتحدة فقد توقفت المحادثات لفترة راحة بينما يقوم الجانب الكوري الشمالي بالاجتماع مع القيادة (في بلاده) حول اقتراح قيادة الامم المتحدة المتعلق باجراءات تخفيف التوتر) . وفي واشنطن دعا المبعوث الامريكى الى كوريا الشمالية ويليام بيرى الى بدء محادثات بين واشنطن وبيونج يانج لبحث السياسة الامريكية تجاه كوريا الشمالية. ونقلت وكالة كيودو اليابانية عن مسؤول امريكى لم تذكر اسمه قوله الليلة قبل الماضية ان بيرى كان طلب خلال زيارته التى قام بها لبيونج يانج الشهر الماضى اجراء محادثات مع كانج سوك جو النائب الاول لوزير الخارجية الكورى الشمالى فى موعد مبكر حول السياسة الامريكية تجاه كوريا الشمالية. وفي سيئول قال مستشار كبير للرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج ان كوريا الجنوبية ستشارك في محادثات على مستوى نواب الوزراء مع كوريا الشمالية في بكين يوم الاثنين بالرغم من الاشتباك البحري في البحر الاصفر. ــ الوكالات