أعلنت ايران أمس رفضها للضغوط الأمريكية ــ الاسرائيلية ــ الأوروبية للافراج عن 13 يهوديا اعتقلوا بتهمة التجسس لصالح اسرائيل مشيرة إلى ان هذه الضغوط تدخل في استقلالية القضاء الايراني وسط الكشف عن ان عدد المعتقلين يفوق الـ13 من بينهم مسلمون اعتقلوا في عملية سرية واسعة. وفيما أشار مراقبون إلى ان الاعلان عن هذه الاعتقالات يستهدف عرقلة التقارب مع الغرب أكد الرئيس الايراني محمد خاتمي انه مسؤول شخصيا عن حماية حقوق الأقليات في بلاده. الرفض الايراني هذا ورد في بيان أصدرته بعثة ايران لدى الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية قالت فيه (انه لأمر سخيف وغير معقول الدعوة إلى الافراج عن المشتبه بهم المعتقلين بدافع حسن النية أو غيره حتى قبل أن يحاكموا لا لشيء إلا لانه تصادف أن بعضهم يهود. ورفض البيان ما قيل من ان (اليهود اعتقلوا لا لشيء الا لمعتقداتهم الدينية وانه يجرى اتخاذهم كبش فداء في خلافات سياسية داخلية ومن ثم فانهم ابرياء ويجب الافراج عنهم فورا) . واضاف البيان ان مثل هذه المطالب (تشكل تدخلا سافرا في النظام القضائي للجمهورية الاسلامية الايرانية ويعادل في الواقع المطالبة بالحصانة من التحقيق والمقاضاة للمتهمين بسبب ديانتهم) . ووسط تقارير عن تراوح اعمار المعتقلين بين 16 و48 عاما أشار بيان البعثة الايرانية إلى ان عدد المعتقلين فاق الـ13. ونقل البيان الذي لم يذكر العدد الاجمالي للذين اعتقلوا عن مسؤول امني ايراني قوله في التاسع من يونيو ان (عددا من الاعضاء النشطين لشبكة تجسس تم التعرف عليهم واعتقلوا فيما بعد) وان (13 من العدد الاجمالي للذين اعتقلوا يشتبه بانهم تجسسوا لحساب اسرائيل) . وقال المسؤول ان القضية ما زالت محل تحريات مما يشير الى انه من غير المحتمل الافراج عنهم على الرغم من الضغوط من جانب عدة دول. وقال البيان (من بين الذين اعتقلوا مسلمون ويهود واعتقالهم جاء عقب عملية سرية واسعة) . وكان داعية الحقوق المدنية الأمريكي جيسي جاكسون فشل في لقاء ممثل ايران لدى الأمم المتحدة في محاولة منه للتوسط لاطلاق المعتقلين اليهود. وقال جاكسون الذي انضم لصلاة من أجلهم امام مبنى المنظمة الدولية وطلب الاجتماع مع ممثل ايران بالأمم المتحدة لكن هذا الاجتماع لم يتقرر بعد. مضيفا لا نأمل أن يتم عقد هذا الاجتماع. وذكر بعض المحللين الاجانب ان توقيت الكشف عن شبكة التجسس هذه يستهدف احراج خاتمي وتعطيل محاولة تقاربه مع الغرب بعد سنوات العزلة التي عاشتها الجمهورية الاسلامية. خاتمي من جهته وحسب ما نقلته الصحف عن خطاب القاه مطلع الاسبوع اما قادة الحرس الثوري الايراني تعهد بحماية حقوق الاقليات الطائفية في ايران. وقالت صحيفة (صبح الامروز) الموالية لخاتمي (أشار الرئيس الايراني إلى حرية الأديان والحرية التي تتمتع به الأقليات في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ويرى ان تعزيز (حقوق) كل فرد من الاقليات يعيش في ايران ويحترم نظام الجمهورية الاسلامية يقع في نطاق مسؤوليته كرئيس للدولة) . وأوردت باقي الصحف الايرانية تصريحات مماثلة. ــ رويترز