استبعد الرئيس المصري حسني مبارك ان تكون الدعوة لعقد قمة عربية شاملة بديلا عن قمة دول الطوق المطروحة مشيرا الى بدء المشاورات بين القادة العرب بهذا الشأن ومنوها بحرص الجميع على عقد هذه القمة . ودعا مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك الى سرعة البدء في استئناف عملية السلام محذرا من خطورة التسويف على المنطقة. وفي طريق عودته من المغرب الليلة قبل الماضية اكد مبارك للصحفيين المصريين المرافقين له في رحلته ان القمة العربية الشاملة ضرورة حتمية في هذا الوقت بالذات. وقال ان الوضع العربي الممزق والتحديات التي تواجه الامة تستوجب اللقاء بين الزعماء العرب في اقرب وقت ممكن. وكشف عن ان اتصالات على مستوى عال ومشاورات بين الزعماء العرب سوف تبدأ على الفور وان كانت بالفعل قد جرت مجموعة واسعة من المشاورات والاتصالات بين الزعماء العرب واكدت حرص الزعماء على عقد هذه القمة وقال الرئيس المصري ان توافقا عاما في الآراء كان قد ظهر خلال هذه الاتصالات. واضاف مبارك ان مكان انعقاد القمة مفتوح امام اي دعوة تأتي من اي بلد عربي واستطرد قائلا: ان المهم اننا سنجتمع فوق ارض عربية. واوضح مبارك انه بحث هذا الموضوع بالتفصيل مع الملك الحسن الثاني عاهل المغرب وانه كان هناك توافق وتطابق في الآراء. واستبعد الرئيس المصري ان تكون الدعوة للقمة الشاملة بديلا عن قمة دول الطوق الخمس اتي كانت مطروحة موضحا ان القمة الشاملة هي من اجل بحث الموقف العربي برمته ذلك ان قضايا الامة والدول العربية جميعا في حاجة الى هذه القمة الشاملة وفق هذا الوقت بالذات بينما التنسيق بين دول الطوق الخمس يمكن ان يتم على مستويات مختلفة وليس شرطا ان تكون على مستوى القمة وهو تنسيق حتمي ولا يمكن تجنبه. وحول مستقبل عملية السلام وتركيز باراك على المؤسسة العسكرية في المشاورات الخاصة بذلك قال مبارك ان الموقف مازال يقتضي ان ننتظر ونرى حيث لم تتشكل بعد حكومة اسرائيل الجديدة ونحن ننتظر تشكيلها. واضاف اننا نرحب بكل خطوة ايجابية في اتجاه السلام واحياء عمليته في مدريد. ودعا الرئيس المصري بقوة رئيس وزراء اسرائيل الى سرعة البدء في استئناف عملية السلام واعلن ان اطالة الزمن وتعطيل عملية السلام يؤثر سلبا على الوضع في المنطقة وعلى مستقبل السلام. وحول مناورة اسرائيلية للعب على الاطراف العربية قال مبارك نحن لا نحبذ التحرك على مسار دون الآخر نحن نعمل من اجل استكمال عملية السلام على جميع المسارات وتحرير كل الاراضي العربية فالاولوية لدينا وبكل وضوح هي كل المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية صحيح ان القضية الفلسطينية هي لب النزاع ولها الاولوية لكننا نؤكد ان الانسحاب الاسرائيلي لابد وان يتم في كل الارض العربية وان تعود الارض العربية الى اصحابها. واشار مبارك الى لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مبارك ان المنطقة فى حاجة الى سلام شامل وعادل وان هذا السلام يتطلب وقف انتشار السلاح النووى فيها والتخلص من الموجود بها بما فى ذلك اسرائيل. وفيما يتعلق بالعلاقات مع السودان فى ضوء زيارة وزير الخارجية السودانى والمشاورات الجارية قال مبارك: ان هناك تقدما فى العلاقات والمسألة تتحرك الى الامام وان هناك خطوات عملية فيما يخص عودة الممتلكات المصرية فى السودان. كما سئل الرئيس عن نتائج لقائه مع الملك الحسن الثانى عاهل المغرب وانعكاسات الاتفاقيات الموقعة على حجم التبادل التجارى والتعاون الاقتصادى فقال الرئيس ان التفاهم والتطابق فى وجهات النظر حول حتمية التعاون المصرى (المغربى والعربي) العربى كامل وان العديد من الاتفاقيات والكثير من النتائج منذ اجتماعنا فى الرباط على مستوى اللجنة العليا عام 1997 بدأت تظهر بوضوح. وكشف الرئيس المصري ان الملك الحسن الثانى أعطى تعليماته للحكومة المغربية بان توفر للشركات المصرية الاولوية بالنسبة للمشروعات التى تنفذ فى المغرب خاصة فى مجال الكهرباء وكهربة عشرة الاف قرية مغربية 00 كما اعطى توجيهاته لرجال الاعمال المغاربة ان يتفقوا مع زملائهم من رجال الاعمال المصريين على اقامة مشروعات مشتركة فى البلدين لتغطى احتياجات السوقين. وعن سر الاهتمام بالمغرب العربي وهل هو بديل عن الاهتمام بالمشرق العربى والعلاقات معه قال مبارك الصحيح أن هذا التحرك الى المغرب العربى الشقيق هو اعادة للتوازن فقد كان الاهتمام مركزا نحو المشرق العربى وعلاقاتنا حميمة مع جميع دوله وعلينا أن نولى الاهتمام لدول المغرب العربى الشقيق دون أن يكون هذا بديلا عن ذاك فكما عقدنا اتفاقات لانشاء مناطق حرة مع المغرب وتونس والجزائر فى القريب العاجل هناك اتفاقات لمناطق حرة مع السعودية والاردن والبحرين وغيرها. وعما اذا كان قد اتفق مع الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة على رفع مستوى اللجان المشتركة بين البلدين الى مستوى اللجنة العليا كما هو الحال مع المغرب قال الرئيس لقد اتفقنا من ناحية المبدأ على أن يرتفع مستوى اللجنة المشتركة بيننا وسوف نحدد هذا المستوى فى لقاءاتنا المقبلة خاصة وأن الرئيس بوتفليقة قد دعاني للمشاركة فى أعمال القمة الافريقية التى ستعقد بالجزائر يوم 12 يوليو المقبل ــ أ.ش.أ