استبعدت مصادر اردنية رفيعة المستوى ان يقوم العاهل الاردني خلال الفترة الحالية باستبدال عبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الملكي الهاشمي والفريق سميح البطيخي مدير المخابرات العامة , وذلك بعد ان اثيرت معلومات في هذا الصدد خلال اليومين الفائتين في العاصمة الاردنية. وكانت معلومات قد ربطت بين خطاب ساخن لرئيس الوزراء الاردني, وهذه التغييرات, حيث كان رئيس الوزراء قال امام جلسة برلمانية لمناقشة رفع ضريبة المبيعات والضريبة الاضافية ان الدول العربية بشكل عام لم تقدم للأردن سوى العواطف. وأشار الى ان الاقتصاد في وضع صعب, واعترف ان هذا الكلام الصريح قد يدفع ثمنه سياسيا. وفي سياق قريب قال مقربون من رئيس الوزراء ان خطابه حول الدول العربية كان يستثني فعليا دولة الامارات التي قدمت وديعة مالية للبنك المركزي الاردني في الوقت الذي يثمن فيه الاردن تدخل الامارات لدى دول اوروبية لشطب بعض ديونها. واعتبر مراقبون في عمان ان تصريحات رئيس الوزراء الاردني تعتبر دلالة على وجود تغييرات سياسية آتية بسبب ما أسموه عدم نجاح الأردن في جلب المساعدات , الا ان معلومات (البيان) تشير الى ان الرئىس نجح في ايصال رسالة هامة وحساسة الى الدول العربية والاجنبية بعد كشفه لتدهور الاقتصاد الاردني, وان الاردن لم يتلق سوى العواطف والوعود. ويقول مسؤول اردني ان الهجوم النيابي المكثف على رفع الضرائب وأحيانا تجريح الحكومة الاردنية, استفاد منه رئيس الوزراء الاردني بأسلوب ذكي, موصلا رسالة مفادها ان مجلس النواب لن يرحم الحكومة الاردنية وبالتالي فإن الاردن سيكون امام تحديات تهدد اوضاعه الداخلية ما لم تلتزم الدول العربية والاجنبية بدعم الاردن فعليا وليس نظريا. وكان واضحا في احدى دلائل الضغط النيابي على عكس الوضع الاقتصادي الحرج, مما يعني شراكة ذكية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في مواجهة تحديات اقتصادية قاسية. وعلمت (البيان) ان العاهل الاردني الملك عبدالله كان راضيا للغاية عن اداء رئيس الوزراء ومكاشفته للنواب عن اسرار الوضع الاقتصادي في الاردن, بجعل النواب يوافقون على احالة قانوني ضريبة المبيعات والضريبة الاضافية الى اللجنة المالية المختصة لدراستها. عمان ــ ماهر أبوطير