كشفت مصادر بريطانية عن قيام روسيا وقادة الاتحاد الأوروبي بايفاد رجل مال سويدي المولد كمبعوث سري إلى بلجراد, لتمرير خطة التسوية لازمة كوسوفو إلى الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش . ونقلت صحيفة فايننشيال تايمز عن مسؤولين في الاتحاد الاوروبي ومسؤولين يوغسلاف قولهم ان رجل المال بيتر كاستينفيلت في مايو الماضي بمهمة المبعوث السري. واضافت (ولكن المكائد خلال فترة الاستعداد لقبول الاتفاقية تسببت في صدع كبير في القيادة الروسية يهدد الان جهود حفظ السلام في كوسوفو وحتى استقرار الحكومة الروسية نفسها) . ونقلت عن مصدر لم تكشف النقاب عنه قريب من قيادة اجهزة الامن الصربية قوله ان كاستينفيلت اعطى لاول مرة ميلوسيفيتش الشروط النهائية التي سيسوى على اساسها حلف الاطلسي النزاع. وكان هذا قبل بضعة ايام فقط من الاتفاق على صفقة السلام في الثالث من يونيو في بلجراد خلال اجتماع بين ميلوسيفيتش والمبعوث الروسي فيكتور تشرنوميردين ومبعوث الاتحاد الاوروبي الرئيس الفنلندي مارتس اهتيساري. وافادت تقارير ان كاستينفيلت قال انه اتضح في جوانب مهمة ان هذه الصفقة افضل مما طرحتها دول حلف الاطلسي خلال مفاوضات رامبوييه في وقت سابق من العام الجاري ولاسيما لانها اعطت لمجلس الامن الدولي السيطرة على العملية في كوسوفو. وقال المصدر اليوغسلافي (هذا يعني ان يمكن للروس والصينيين الاعتراض على تفويض الامم المتحدة عندما لا نريد (حلف شمال الاطلسي)) . من جهة أخرى دعا الرئيس الفنلندي مارتي اهتيساري, موفد الاتحاد الاوروبي الى كوسوفو, مرة جديدة الاسرة الدولية الى تقديم مساعدة الى يوغوسلافيا حتى مع بقاء الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش في السلطة. وردا على سؤال لمجلة (نيوزيويك) الأمريكية, قال اهتيساري انه متضايق من رفض الحلفاء منح بلجراد مساعدة قبل رحيل ميلوسيفيتش. واضاف (هذا الامر يضايقني نوعا ما) . واوضح (افضل ان نطالب باصلاحات ديموقراطية وان نراقب التقدم الذي سيحصل في هذا المجال) . وتابع قائلا ان (مصير ميلوسيفيتش يجب ان يكون مرتبطا بعملية ارساء الديموقراطية) . وقال ايضا انه (من المهم مع ذلك ان تفرض الاسرة الدولية شروطا) قبل منح اي مساعدة لاعادة اعمار كوسوفو. واضاف ان هذه المطالب يجب ان تتضمن (اقرار الديموقراطية في البلد) . وتابع (نريد ان نقدم لهم حلا اوروبيا يتيح لهم ان يكونوا جزءا من اوروبا ديموقراطية شرط ان يغيروا مجتمعهم) . ــ الوكالات