سخر رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي من (تحية) القوات الباكستانية له بقذائف مدفعية تساقطت قرب منطقة زارها قائلا ان قواته ستواصل حملتها العسكرية ضد المتسللين في جبال كشمير فيما نفت حكومته استخدام قذائف كيماوية وطالبت باكستان في المقابل بتحقيق دولي وسط استمرار الغارات الهندية على مواقع المتسللين وتبادل القصف المدفعي على جانبي خط الحدود فيما بدأ وزير الخارجية الهندي زيارة لبكين. واعلنت وزارة الدفاع الهندية امس ان طائراتها شنت هجمات جديدة على المتسللين المختبئين في الجبال بالغرب من خط الهدنة. وأكد مسؤول دفاع في جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير الغارات الجوية التي نفذت على قطاع باتاليك ووادي موشكوه في شمال كشمير. وشهدت باتاليك وموشكوه معارك عنيفة خلال الايام القلية المنصرمة بين القوات الجوية والبرية الهندية والمتسللين الذين تقول الهند ان بينهم جنودا بالجيش الباكستاني ومتشددين اسلاميين. وأوضح مسؤولو دفاع ان تبادلا لاطلاق نيران المدفعية نشب على طول خط المراقبة في قطاعات كيران وجوريز وكوبوارا وبونش وراجوري بالجزء الواقع تحت سيطرة الهند بكشمير. وفي الوقت ذاته ذكر شهود عيان ان سكانا بدأوا يتحركون خارج المنطقة الحدودية بجامو متجهين جنوبا لمناطق أكثر أمانا بالقرب من المدينة. وفي بعض المناطق الحدودية طلبت السلطات العسكرية من السكان الرحيل لكي لا يتأثروا بتبادل اطلاق نيران المدفعية. وعلى صعيد القصف المدفعي واصلت المدفعية الهندية والباكستانية اطلاق نيرانها في منطقة دوريز ونقل التلفزيون الباكستاني عن مصادر عسكرية ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب عدد آخر بجروح في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية في منطقة سامهاني. وعلى صعيد متصل سخر رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي امس من القصف المدفعي الباكستاني الذي استهدفه الاحد اثناء تفقده منطقة المعارك في كشمير, وقال ان ذلك لم يحل دون تحقيق (تقدم هندي كبير) . وقال فاجبايي في سريناجار العاصمة الصيفية لكشمير الهندية في ختام زيارة لدعم القوات الهندية التي تقاتل متسللين اسلاميين في الجبال (لقد حيوني بقصف استهدفني لكن هذا لن يجعلنا نحيد عن طريقنا) . واضاف (لقد حققنا تقدما كبيرا خلال الايام الاخيرة ولن نتوقف قبل ان نطرحهم) وكان فاجبايي الذي يزور منذ الاحد منطقة كارجيل قرب (خط المراقبة) الذي يفصل الهند عن باكستان قد تعرض لقصف مدفعي هندي اضطره الى تعديل برنامج زيارته. والقى فاجبايي اخيرا خطابه في مرآب مطار للمروحيات حطت طائرته فيه, واضطر ايضا الى الغاء زيارة تفقدية الى مواقع امامية في منطقة دراس المجاورة بعد تعرضها لقصف باكستاني كثيف. في غضون ذلك وصل وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج الى بكين امس في زيارة للصين تستغرق يومين. ويجرى المسؤول الهندي خلال الزيارة محادثات مع القيادة الصينية لتحسين الروابط السياسية بين البلدين اضافة الى سلسلة من القضايا ذات الاهتمام المشترك. يذكر بان سينج يعد اول وزير خارجية هندي يزور الصين منذ عام 1991. وعلى صعيد متصل ذكرت تقارير صحفية هندية امس أن حكومة نيودلهي تعتزم زيادة إنفاقها الدفاعي في أعقاب النزاع حول كشمير. ونقلت صحيفة تايمز أوف إنديا عن ناطق حكومي قوله أن ميزانية الدفاع الحالية ستزداد بمقدار ستة مليارات روبية (140 مليون دولار). وحول الاتهامات المتبادلة بين نيودلهي واسلام اباد باستخدام اسلحة كيماوية في النزاع, اعلنت باكستان عن رغبتها في ايفاد خبراء مستقلين الى كشمير لاثبات ان الهند تطلق قذائف كيماوية في القتال الاخير الدائر هناك. وصرح وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز ان التقييم المستقل هو السبيل الوحيد للتحقق من وجود مواد كيماوية في القذائف التي تطلقها الهند في اقليم كشمير لان الادلة الملموسة على وجود تلك المواد تتبدد بعد يوم واحد او يومين مما يجعل اثبات تلك الاتهامات مسألة عسيرة. اما على الجانب الهندي فقد نفت نيودلهي نفيا قاطعا ان تكون قد لجأت الى ذلك وصرح المتحدث باسم الجيش الهندي الليلة قبل الماضية ان هذه الاتهامات (لا اساس لها من الصحة على الاطلاق) وهي جزء من (الحملة الخبيثة) الباكستانية. ــ الوكالات