اسفرت اجتماعات وزيري خارجية السودان واريتريا في العاصمة القطرية الدوحة مساء امس الاول عن توقيع اتفاق لانشاء لجان مشتركة لتطبيع العلاقات وتتولى حل القضايا العالقة بين البلدين لاسيما الامنية والعسكرية , وعقد الوزيران اجتماعا اول امس بالدوحة قبل مغادرتها كما اتفقا على عقد اجتماعات نصف سنوية تبدأ في شهر اغسطس المقبل باسمرة والخرطوم. وبارك وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الاتفاق الذي توصل اليه مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني ونظيره الاريتري هايلر ولد تنساي اثر لقاء ثلاثي في مقر وزارة الخارجية القطرية للتوقيع على الاتفاق مؤكدا ان امن واستقرار السودان واريتريا من امن واستقرار قطر. وكان الوزراء الثلاثة ناقشوا موضوع تشكيل لجان وزارية مشتركة تتولى تنفيذ بنود الاتفاق المذكور في اطار مبادرة دولة قطر لتنقية الاجواء بين اريتريا والسودان. واوضحت الوكالة ان الاتفاق ينص ايضا على تشكيل ثلاث لجان فرعية: الاولى للشؤون السياسية والثانية للشؤون الامنية والعسكرية والثالثة لشؤون العلاقات الاقتصادية التجارية". في اعقاب ذلك ولدى مغادرته الدوحة اكد مصطفى عثمان اسماعيل ترحيب السودان بمبادرة دولة قطر الكريمة لاعادة العلاقات بين السودان واريتريا الى وضعها الطبيعى. واكد حرص بلاده التام على التجاوب مع هذه المبادرة حتى تحقق اهدافها خاصه انها جاءت خالصة لوجه الله وليس لدولة قطر اى مصلحة من ورائها سوى اصلاح ذات البين بين السودان واريتريا وعودة علاقاتهما الى سابق عهدها. وردا على سؤال اوضح وزير العلاقات الخارجية السودانى انه نقل خلال هذه الزيارة رسالة الى حمد بن خليفة ال ثانى امير البلاد المفدى من اخية عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان يعرب فيها عن تقديره الشخصى وتقدير السودان للجهود التى بذلها سموه لعودة العلاقات السودانية الاريترية لوضعها الطبيعى. وذكر الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ان اجتماع اللجنة المشتركة كان (طيبا ومشجعا) وجرى خلاله وضع اختصاصات اللجنة واللجان المنبثقة عنها والجدول الزمنى لاجتماعاتها لاسيما اللجنة المشتركة التى ستعقد اجتماعاتها بالتناوب فى عاصمة البلدين . واضاف ان وزيرى خارجية البلدين بصفتهما رئيسى وفديهما فى اللجنة الوزارية المشتركة طلبا من اللجان الفرعية الثلاث ان ترفع تقارير اجتماعاتها للجنة الوزارية خلال فترة اقصاها شهرين حيث من المقرر ان تجتمع بكامل اعضائها فى العاصمة الاريترية (اسمرة) . ووصف المشكلة بين السودان واريتريا بانها مشكلة (امنية) وليست حدودية معبرا عن تفاؤله بأنه بمجرد التوصل الى حل لهذه القضية فان العلاقات بين البلدين ستعود الى وضعها الطبيعى . وكشف وزير العلاقات الخارجية السودانى فى تصريحاته للوكالة النقاب عن اجراء العديد من الاتصالات الهاتفية المباشرة بين فخامة الرئيسين السودانى عمر حسن البشير والاريتري اسياسي افورقى اضافة الى الزيارات التى قامت بها وفود من البلدين مؤكدا انه فى اطار هذه الزيارات جاءت زيارة الدكتور غازى صلاح الدين وزير الاعلام والثقافة الناطق الرسمى باسم الحكومة السودانية الى اسمرا فى الاسبوع الماضى حيث نقل رسالة من الرئيس البشير الى الرئيس افورقى تتعلق بالعلاقات الثنائية. وجدد رغبة السودان الواضحة حيال عودة العلاقات مع اريتريا لوضعها الطبيعى مشددا على ان الجانبين لو استمرا بهذه المهمة فسيتوصلا لهدفهما المنشود. من جانبه اعلن هايلر ولد تنساي وزير الخارجية الاريتري في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان الاجتماع المقبل للجنة المشتركة سيعقد في الفترة من 20 الى 25 اغسطس باسمرة وان اللجنة السياسية ستجتمع بالخرطوم في الفترة من 20 الى 25 من شهر يوليو المقبل.ــ الوكالات الدوحة فيصل البعطوط