في رد فعل عنيف على تصريحات محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي باسمرة مؤخرا اتهم محمد الحسن الامين رئيس الدائرة السياسية لحزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم بعض فصائل المعارضة بالسعي الى اقتلاع النظام, ورفع الامين اللاءات الثلاث التي كانت اشهرتها الخرطوم في وجه المعارضة حول الحوار والدستور والثوابت. ان اللهجة التي تحدث بها بعض قادة التجمع الوطني في اشارة للميرغني توضح بجلاء ان هذه القيادات مازالت تحلم باقتلاع النظام من جذوره ومحاولة خلق بطولات في غير مكانها, واخذ الامين في قراءة بعض الفقرات من خطاب الميرغني مؤكدا ان مثل هذا الحديث لا يمكن لحكومة تحترم نفسها ان تسمح بنشره في وسائل اعلامها, واعلن الامين ان الحكومة ستحرك دعاوى قانونية ضد كل الصحف السودانية التي قامت بنشر خطاب الميرغني واستطرد الامين ليقول نحن لن نحد من الحريات ولكن لا يمكن ان نسمح للصحف ان تتحول الى منشورات ضد الدولة, وقال مبتسما وكل ذلك سيكون بالقانون وذهب الامين متحدثا عن ان الحكومة لن تغلق باب الحوار ولكن لن تقبل اي حوار مشروط ولن تعترف بالتجمع ولا مذكرته التي قدمت (لشارع النيل) في اشارة الى مذكرة 29 ديسمبر 98 التي رفعتها الحكومة واستمر في حديثه ليقول نحن عندما اعلنا الحوار لم نعلنه كنتاج عن ضعف او هوان ولكننا اعلناه لاننا نعلم مدى قوتنا ولا نخشى منازلة اي قوى سياسية امام الشعب السوداني واننا مازلنا متمسكين بدستورنا وبدأبنا ومشروعنا الذي طرحناه وان هذه القيم دونها المهج والارواح, وفي لهجة اعادت الى الاذهان خطاب قيادات الثورة ايامها الاولى قال الامين (نحن الذين فتحنا باب الحوار وهم جربوا العمل العسكري وعرفوه تماما في اشارة الى المعارضة بأغتنام فرصة الحوار وشدد الامين على ان باب الحوار مازال مفتوحا ولكن الشروط التي بدأت توضع قد لا تجعله يستمر, وحول الاتصالات بحزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق قال اننا نواصل حوارنا مع كل الاطراف التي ابدت استعدادها للحوار وسعينا للحوار مع الميرغني ولكنه رفض حيث ذهب له رئيس الجمهورية الى ليبيا وكذلك نائبه الاول ولكن يبدو ان سيطرة قوى اجنبية عليه جعلته لا يستطيع ان يكون جادا في ان يعمل على اعتماد الحل السياسي. وكشف الامين ان ليبيا مازالت تواصل مساعيها لايجاد حل سياسي للازمة السودانية موضحا ان ليبيا قد اوضحت لهم اننا سنصل الى نتيجة واضحة خلال الشهر المقبل. واضاف ان هناك محاولة ثانية لعقد لقاء بين الميرغني والنائب الاول لرئيس الجمهورية. الخرطوم ـ عثمان فضل الله