بدأ الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري رئيس حزب قوى تحالف الشعب العامل مزاولة نشاطه السياسي بزيارة الى ولاية الجزيرة التي كانت آخر ولاية زارها قبل الاطاحة بحكمه في عام 1985 وفيما اشاد النميري بالرئيس السوداني عمر حسن البشير وابدى استعداده للتعاون معه ظل الانقسام مسيطراً على الساحة السياسية بشأن عودة النميري. وفي اليوم الاول من جولته بالجزيرة اكد النميري في خطاب امام حشد من انصاره امس تأكيده على انه جاء ليرتاد العمل الوطني وانه سيطوع فكره السياسي ليواكب المتغيرات وسيرتاد ابواب التعددية التي سيتنافس فيها المخلصون في ساحات العمل الوطني, وانه من منطلقاته السياسية لا يحمل ضغينة او عداء لأحد او لفئة, وأثنى كثيراً على الفريق البشير وحكومته وقال انهم في التنظيم مستعدون للعمل مع الصادقين المخلصين. وحضر اللقاء السياسي الاول لحزب التحالف اللواء متقاعد الفاتح الجيلي المصباح محافظ محافظة الجزيرة حالياً ونائب رئيس جهاز امن الدولة ابان العهد المايوي, وعبدالرحيم محمود حاكم الاقليم الاوسط السابق واخرون من قادة مايو, فيما قامت قوات الامن والشرطة بحفظ النظام. وعقد نميري اجتماعاً مع حكومة ولاية الجزيرة, وتوجه بعدها في جولة تستغرق اربعة ايام الى بعض قرى الجزيرة في ابو حراز وما حولها كما سيزور كركوج شرق سنجة. وبالرغم من ان الحكومة منعت من فتح اي بلاغ ضد نميري حول الاتهامات الموجهة لمايو, الا ان اللقط لا يزال دائراً وخاصة في صحف الخرطوم بين مؤيد ومعارض لعودة النميري. الخرطوم ــ البيان