أكدت القاهرة والرباط أهمية القمة العربية وتذليل العقبات أمام انعقادها. وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل المغربي الملك الحسن الثاني اللذان عقدا سلسلة محادثات في اطار اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين أعربا عن أملهما بعقد القمة العربية قريبا قدر الامكان . وفي ختام زيارة مبارك للرباط التي استغرقت يومين تم توقيع تسع اتفاقيات جديدة للتعاون تشمل كافة المناحي. وعقد مبارك والحسن الثاني جلسة مباحثات ثالثة أمس بقصر الضيافة قبيل انعقاد الاجتماع الختامي للجنة العليا المشتركة وتناولت المباحثات حسبما أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قضايا السلام في المنطقة وتنقية الأجواء العربية. وشهد الزعيمان توقيع تسع اتفاقيات للتعاون الثنائي وقعها عمرو موسى وزيرالخارجية المصري ومحمد بن عيسى وزير الخارجية والتعاون المغربى وتشمل هذه الاتفاقيات اتفاقا للخطوط الجوية واتفاقا للتعاون الفنى فى مجال البترول وتخطيط الطاقة والتدريب وتبادل الخبرات النفطية. وكان قد سبق الجلسة الختامية اجتماع ثنائى بين الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء ونظيره المغربى عبد الرحمن اليوسفى كما يعقد اجتماع ثنائى بين وزيرى خارجية البلدين. وعلمت وكالة انباء الشرق الاوسط انه تم وضع جدول لتبادل زيارات الوزراء من البلدين لمتابعه تنفيذ الاتفاقيات التى تم توقيعها على مدار الدورات الثلاث للجنه العليا المشتركة. في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية المصري ان مصر تأمل فى عقد القمة العربية المنشودة فى موعد مناسب قريب بقدر الامكان مشيرا الى ان ذلك يتطلب مساعى واتفاقيات ومواصلة المشاورات الجارية بشأن انعقادها والتى لم تنقطع. جاء ذلك ردا على سوال فى مؤتمر صحفى عقده موسى أمس بالرباط حول تأكيد القمة المغربية المصرية بين الرئيس حسنى مبارك والملك الحسن الثانى على اهمية عقد قمة عربية وعما اذا كانت هناك مشاورات ستجرى على المستوى العربى فى الايام المقبلة. واوضح الوزير المصري انه لم يتحدد بعد موعد لعقد هذه القمة ولكن الشعور العام لدى الرأى العام ولدى الحكومات ولدى المسؤولين ان القمة اصبحت ضرورة. واشار موسى الى تأكيد مبارك اكثر من مرة ومؤخرا ان القمة اصبحت ضرورة وان تعويق عقدها امر غير مطلوب. وقال ان هناك توقعات كثيرة وهناك (مفاصل) تاريخية مقبلون عليها وعدم عقد قمة عربية ليس فى صالح السياسة العربية ولا فى صالح المنطقة ككل. وشدد على ان الوقت يقترب من لحظة شعور الكل انه من الضرورى عقد القمة العربية واوضح قائلا (ولا نقول ان نعقد هذه القمة غدا ولكن فى موعد مناسب قريب قدر الامكان كما سبق ان اشرت) . وردا على سؤال عما اذا كانت هناك مبادرات مشتركة بين مصر والمغرب تجاه عملية السلام ونحو اسرائيل والولايات المتحدة قال موسى انه لايوجد شىء اسمه مبادرة مشتركة ازاء اسرائيل والولايات المتحدة بشأن عملية السلام واضاف هذا غير موجود ولكن الموقف فى هذا الشأن هو موقف العرب جميعا ومن بينهما مصر والمغرب وعلينا ان ننتظر لنرى البرنامج الذى يطرحه رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد. واشار الى انه على اساس هذا البرنامج ستتحدد الكثير من الامور موضحا ان الانتظار ليس معناه اننا منتظرين ليكون لنا رد فعل وانما الفعل تم بتغيير الحكومة الاسرائيلية التى رفضت التعامل مع السلام. وحول موضوع دخول مصر الى اتحاد المغرب العربى قال موسى أن ذلك رغبة مصرية وتم التحدث فى هذا وهناك طلبا فى هذا الشأن واضاف ان موقف مصر هو ان تكون مصر على مقربة من اتحاد المغرب العربى. وقال (نعتقد من اتصالاتنا ان هناك ترحيبا من دول المغرب العربى فى هذا الشأن باعتبار ان الجميع من دول شمال افريقيا ولابد ان يكون هناك تواصل سياسى واقتصادى وتواصل عام فى مجمل العلاقات بين كل دول شمال افريقيا بما فيها مصر) . واضاف (ان ذلك لن يتقرر بالطبع قبل عقد القمة المغاربية القادمة التى نرجو ان تعقد فى نهاية هذا العام كما فهمنا) . واكد موسى على ترحيب الجميع بعودة المغرب للعب دور فى منظمة الوحدة الافريقية وقال (من الضرورى ان يعود اليها ذلك باعتبارها دولة افريقية من الدول المؤسسة وذات دور هام فى افريقيا وذات قبول عام فى القارة والمنظمة) . وردا على سؤال حول ما اذا كان قد تم مناقشة هذا الموضوع فى الجزائر والرباط قال عمرو موسى (ان الموضوع لا يتعلق فقط بمشكلة معينة لا اريد ان ادخل فيها وانما لها تداعياتها ولها ظروفها) مؤكدا مرة اخرى على اهمية قرار المغرب بالعودة الى المنظمة. ــ أ.ش.أ الرباط ــ رضا الأعرجي