اعتبر مسؤولون امريكيون التحرك المفاجىء للقوة الروسية داخل كوسوفو محاولة من جانب الرئيس الروسي بوريس يلتسين لترسيخ دعائم سلطته التي اهتزت بسبب غارات الناتو على يوغسلافيا . وقال مسؤول في الادارة الامريكية طلب عدم الافصاح عن اسمه مساء امس الاول (من الواضح انهم الجنود ارسلوا الى هناك للاستهلاك السياسي المحلي, حجم القوة ليس ذا بال ومن الواضح انهم لا يحاولون القيام باي اعمال استفزازية) . ودخل 200 جندي من قوات حفظ السلام الروسية في البوسنة بريشتينا عاصمة كوسوفو في نحو 12 شاحنة وناقلة جند مدرعة مساء الجمعة وصباح السبت, وتحركت القوة في الوقت الذي كانت فيه واشنطن وموسكو تبحثان دور روسيا في جهود حفظ السلام في كوسوفو وسبقت قوات حلف الاطلسي الى الاقليم. وعلى الرغم من ان المسؤولين الروس سارعوا الى القول ان اوامر صدرت للقوة بالانسحاب من كوسوفو وانتظار اوامر اخرى فلم تنسحب القوة سوى الى مطار بريشتينا حيث ظلت هناك الليلة الماضية. وشكك وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين للصحفيين في وزارة الدفاع الامريكية في تفسير الكرملين لانتشار قواته. وقال (ليس من الواضح ما اذا كان هذا خطأ أم لا) , وقال مسؤول امريكي اخر انه بمجرد تحرك القافلة العسكرية الروسية من البوسنة بدأت اجهزة المخابرات الامريكية الاعداد لوصول القوة الروسية المحتمل الى كوسوفو يوم الجمعة. واضاف (من المرجح ان بعض عناصر الجيش الروسي ابدت رغبتها بالتدخل وارادت اظهار دورها) , وعارضت روسيا قصف حلف الاطلسي ليوغسلافيا الذي استمر 11 اسبوعا, ويشترك الصرب مع الروس في اصلهم السلافي. وفي الثالث من يونيو الحالي قبلت بلجراد خطة للسلام تقدم بها الاتحاد الاوروبي ومبعوثون روس, وبعد ذلك باسبوع اقر مجلس الامن قرارا ينظم عمل قوات حفظ السلام الدولية وتلك الخاصة بحلف الاطلسي, وقالت روسيا انها تود المشاركة بعشرة الاف جندي. وعلى الساحة المحلية الروسية ادى اخفاق يلتسين في حماية الصرب من هجمات الاطلسي الى اغضاب منتقديه من القوميين الروس واعضاء الحزب الشيوعي الذين يهيمنون على مجلس النواب الروسي (الدوما) . ــ رويترز