ارتفعت حدة الانتقادات التي يوجهها المرشحون للانتخابات البرلمانية في الكويت الى الحكومة, ومع بدء العد التنازلي لموعد اجراء الانتخابات في الثالث من يوليو المقبل صعد المرشحون هجومهم على الحكومة موجهين اليها الاتهامات بالتسبب في جميع المشاكل والأزمات التي شهدتها البلاد مؤخرا . وفيما تواصل النيابة تحقيقها مع منظمي الفرعيات تعكف القبائل المختلفة على بحث طبيعة تحركها في الانتخابات المقبلة. وفي افتتاحه لمقره الانتخابي قال رئيس مجلس الامة السابق أحمد السعدون: ان محاولات تعطيل الحياة النيابية مستمرة منذ سنوات طويلة, وأن هناك اطرافا في السلطة تريد تحويل البرلمان الى مجلس استشاريين طرشان. وأكد ان جميع المراسيم بقوانين التي صدرت بعد حل المجلس والتي ستصدر ايضا, سوف ترفض جميعا (حتى لا تتحول الحكومة الى مجلس امة) , مؤكدا ان صدور هذه المراسيم (جريمة في حق الكويت) . وشدد رئيس مجلس الامة السابق على عدم وجود سبب مقنع لحل البرلمان, معتبرا ان الحكومة هي التي تجاوزت سلطاتها الدستورية, وكان الاولى ألا تبقى حكومة مؤقتة بكل المقاييس. وقال السعدون ان هناك من يريد بيع الكويت لحفنة قليلة من الاشخاص, ولكننا سنتصدى لهم, وان على مجلس الامة المقبل مواجهة الحكومة بكل قوة حتى لا تمارس حق التشريع كما تفعل الآن. من جهته, قال النائب السابق والمرشح مرزوق الحبيني في افتتاح مقره ان الحكومة (تريد مجلسا بصاما لاغلاق الملفات المفتوحة لسراق المال العام وطمطمة قضية المديونيات) . واعتبر النائب السابق والمرشح وليد الجري, الذي شارك في افتتاح مقر الحبيني, المادة (71) من الدستور محاولة ضمن سلسلة محاولات لوأد الدستور, وتطرق الى مرسوم منح المرأة حقوقها السياسية, معتبرا ان هذا الامر قضية شرعية محسومة, مشيرا الى (محاولات الحكومة بث توصياتها لاسقاط فلان وانجاح فلان في الانتخابات) . أما النائب السابق والمرشح احمد المليفي, فحذر في الندوة نفسها من المافيا التي لا تريد حل القضية الاسكانية. أما المرشح خالد الصانعي خلال افتتاح مقره الانتخابي فحذر من انحراف العمل النيابي وأنه بدأ في الفترة الاخيرة يأخذ منحى غير ذلك الذي رسمه دستورنا, وبات ينظر اليه على انه اداة تنفيع شخصي على حساب المصلحة العامة. وطالب المرشح احمد الكتيبي بتحقيق حياة افضل للمواطنين من خلال انعاش الاقتصاد وتنمية الموارد البشرية, وطالب بتحسين مستوى التعليم الذي وصفه بأنه (أعرج) . وانتقد المرشح د. محمد المشعان اداء مجلس الامة السابق الذي فقد احد مقومات استمراره بفقدان النصاب, وعدم التزام النواب بحضور الجلسات واجتماعات اللجان, وطغيان المصالح الشخصية على مبدأ العمل البرلماني في الرقابة والتشريع. من جهته, قال النائب السابق علي البغلي (ان موضوع تعيين الحكومة ستة اعضاء في المجلس البلدي سيكون اختبارا لها وسنراقب عن كثب اسماء المعنيين, وسنعتبر حسن الاختيار دليل صحوة, وان تصحوا متأخرا خير من ألا تصحوا أبدا) . وبصفته أستاذ القانون العام في جامعة الكويت, قال محمد البغلي ان النص القانوني الذي يتيح للحكومة تعيين ستة من اعضاء المجلس البلدي تحدث عن التعيين فقط, مشيرا الى ان تعيين الكفاءة تم التطرق له في المذكرة الايضاحية والتي ليس لها قوة تشريع, ويقصد منها معرفة توجه من وضع النص, وأضاف ان (الكفاءة هنا معيار غير منتظم وراجع للسلطة التقديرية للحكومة الا انه يخضع لرقابة الرأي العام) , مبينا ان (لمجلس الامة ان يسأل الحكومة في ذلك) . على صعيد متصل بحث وجهاء قبيلة المطران في الدائرة الرابعة والعشرين (الفحيحيل) نتائج انتخابات المجلس البلدي التي اجريت في التاسع من يونيو الجاري, وأسفرت عن سقوط مرشح القبيلة في المنطقة مشعان المطيري, وذكرت مصادر القبيلة ان البحث تناول خطة التحرك المقبلة في انتخابات مجلس الامة في ضوء ما جرى في انتخابات المجلس البلدي. وذكرت المصادر ان المطران سيدعمون كلا من راشد الحجيلان وفهد مبارك الهاجري, في حين ان مصادر اخرى ذكرت ان دعم المطران سيصب في خانة فهيد محمد العجمي. وعلم ان المطران سيعقدون اجتماعا الجمعة في منطقة صباح السالم وآخر في دائرة الأحمدي للبحث في خطة القبيلة في هاتين الدائرتين لانتخابات مجلس الامة. وفي الدائرة الرابعة عشرة, اجتمعت قبيلة العنزة التي تملك 140 صوتا للاتفاق على اختيار المرشح الذي ستدعمه من قبيلة العتبان, وتم الاتفاق على دعم أمين سر مجلس الأمة المنحل بدر الجيعان. في غضون ذلك, أكد مصدر قضائي ان وزارة الداخلية احالت الى النيابة كشفين بالانتخابات الفرعية التي اجراها ابناء قبيلة الرشايدة في الدائرة 15 وأبناء قبيلة العوازم في الدائرة 12 والتي جرت يومي الاربعاء للرشايدة والخميس للعوازم في الاسبوع الماضي. وبدأت النيابة العامة استدعاء المتهمين من القبيلتين, وأضاف نفس المصدر ان الكشفين يحتويان على اسماء مرشحي الرشايدة ومرشحي العوازم بالاضافة الى اصحاب الديوانيات التي جرت فيها الانتخابات وأعضاء اللجان التي أشرفت على هذه الانتخابات. وقال المصدر ان كشف الرشايدة يضم اسماء المرحشين الثلاثة عشر الذي خاضوا الانتخابات وأصحاب ديوانيتي الفروانية والفردوس بما فيهما ارقام السيارات المتواجدة امام الديوانيتين. وقد اجتمع مرشحو قبيلة مطير الخمسة في الفروانية للتوصل الى حل نهائي بخصوص اجراء الانتخابات الفرعية بدائرة سلوى الا ان الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعتين لم يسفر عن اي اتفاق نهائي نظرا لوجود بعض الخلافات في وجهات النظر على الطريقة التي سوف تجري بها تلك الانتخابات, لكن الوارد هو اجراؤها لاختيار اثنين عن القبيلة, خاصة بعدما اجرت قبيلة الرشايدة في نفس الدائرة في الاسبوع الماضي والتي فاز بها الهيفي والنصافي وتخلف عن المشاركة فيها المرشحان سعود القفيدي الشريدي وسعود النمران الشريدي, وهذا ما يدفع قبيلة مطير بالدائرة وبقوة لاجراء الانتخابات الفرعية خوفا من فقدان كرسي القبيلة في المجلس حيث يمثل قبيلة مطير في هذه الدائرة كل من مبارك الوعلان ومحمد هايف المطيري ومرداس المطيري ومجول عايد وغنام الجمهور, والذي كان يرفض خوض الانتخابات الفرعية مسبقا, وتؤكد المصادر ان احتمالات قبول غنام الجمهور خوض هذه الانتخابات مع القبيلة اصبحت أعلى من أي وقت مضى. ولا تزال اختلافات القبيلة في هذه الدائرة هامشية حيث تنحصر في كيفية الاقتراع, وهل يكون باختيار ثلاثة مرشحين من القبيلة ام اثنين فقط. وتؤكد المصادر ان اجراء الانتخابات الفرعية مرجح ان يتم خلال الايام القليلة المقبلة لتكون فرعية عامة يشارك فيها كل الناخبين من قبيلة مطير بالدائرة علما بأن البعض يدفع لاجراءاتها بنظام التصفية خوفا من المساءلة القانونية. الكويت ــ أنور الياسين