رجح مصدر حكومي كويتي ان يتم تعيين الاعضاء الستة في المجلس البلدي خلال الاجتماع الوزاري الاسبوع المقبل في وقت بدأت ترتفع سخونة الحملات الانتخابية لمرشحي البرلمان وازدياد المهرجانات التي باتت في سباق نحو الهجوم الحاد على الحكومة الحالية . فقد حمل في احدى الندوات رئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون الحكومة مسؤولية عدم معالجة القضية الاسكانية, مطالباً المجلس المقبل بحل واحدة من أهم القضايا التي تهم المواطن. ووصف النائب السابق والمرشح الحالي وليد الجري الحكومة في ندوة اخرى بأنها (مصابة بالخلل والشلل) واصفاً الوزراء بأنهم عاجزون عن ايجاد حل لقضية التوظيف. وشارك الجري الهجوم على الحكومة النائب السابق والمرشح الحالي خالد العدوة, الذي انتقدها لعجزها عن ايجاد وظائف لشباب الكويت بحيث (لم تستطع توفير 17 مليون دينار من ميزانية الاعتماد التكميلي لمعالجة هذه القضية) . واعتبر النائب السابق والمرشح الحالي د. وليد الطبطبائي حل مجلس الأمة دستورياً انقاذاً للحكومة من الوقوع في الاخطاء. وتمنى الجري بدءاً ان (يتحدث الوزراء في الندوات ليردوا على الاتهامات, مشيراً الى انه كان جل اهتمام مجلسي 92 و96 (تنظيف وتبييض الصفحات السوداء في فترة الحل وخصوصاً قضايا سرقة المال العام) واعتبر مرشح الدائرة (19) الدكتور عواد العنزي ان المجلس (مجلس الامة 96 ولد سقط) مضيفاً ان المواطن لا يحصل بعد 15 سنة من الانتظار الا على حجيرات داخل ارض لا تتجاوز مساحتها 300 متر مربع (في دولة تعوم على بحر من نفط) وشدد على ان المستشفيات (مناف تأديبية) وان من تغضب عليه وزارة الصحة سواء كان ادارياً او طبيباً ترسله الى (منفى العدان او منفى الجهراء) مصراً في كلامه الحماسي على ان النواب استحالوا (نوائب) . وفي ندوة عقدها في مقره الانتخابي تحت عنوان (ازمة بلد اخرى) سار مرشح الدائرة السادسة مشاري العصيمي على خطى زملائه في الهجوم على الحكومة وقال:(ان مجلس الامة مستعد للتنازل عن دوره المحاسبي شريطة ان تطبق الحكومة مبدأ (العقاب والثواب) معرباً عن دهشته كيف يفلت من العقاب من دخل الوظيفة (حافياً) وخرج منها وهو يملك الملايين وتساءل (هل نحن في المدينة الفاضلة بحيث تسير الامور بصورة جيدة ولا ترى الحكومة الاخطاء التي تصدر عن القياديين فيها؟ معرباً في الوقت نفسه عن اسفه في ان تصبح الوظيفة العامة (طاردة للشرفاء) . وقال مع ان الحكومة ضمنت في المجلس السابق سيطرتها على اللجان من خلال استبعادها للعناصر المشاكسة من وجهة نظرها, الا ان الازمات استمرت بسبب اصطدام رجال شرفاء يطالبون بالاصلاح بفئة تعتقد ان القانون لا يمكن ان يطالها, واكد العصيمي ان المؤشرات الاولية تشير الى عزم الناخبين على الاتيان بعناصر جيدة الامر الذي سيصاحبه ازمات جديدة داعياً الحكومة الى ضرورة تحديد مفهومها للتعاون الذي تريده على الاقل حتى يتمكن الشعب من اختيار العضو وفق (التفصيلة) وتطرق العصيمي الى عدم حسم الحكومة قضية الناقلات مؤكداً بأنها لم تكن لتتحرك لولا ان اعضاء مجلس الامة تكاتفوا في هذا الصدد حتى دفعوا مجلس الوزراء الى اصدار بيان كلف فيه شركة الناقلات بأن تباشر الاجراءات القانونية بهذا الخصوص في حين تطبق القانون على المواطنين الضعفاء بكل دقة. من جانبه اكد النائب السابق مسلم البراك في حديث لم تنقصه مبررات الهجوم على الحكومة, ان الحكومة ضحكت في انتخابات المجلس البلدي لكنها ستبكي في الثالث من يوليو مؤكداً بأنها تريد اعضاء جباههم للأرض ولا تريد من يستجوب او يسأل وقال كيف لحكومة لم تستطع تعيين وكيل لوزارة التربية خلال عام ان تحل مشكلات الشعب خلال شهرين؟ على صعيد الانتخابات البلدية, قال مصدر وزاري مطلع أن الحكومة لم تبلور بعد اسماء الاعضاء الستة الذين ستعينهم في المجلس البلدي, مرجحاً ان ينجز التعيين في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل, خاصة ان هذه المسألة لم تدرج على جدول اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي اليوم. ومع ان الانطباع الاولي يشير الى ان الرئيس المقبل للمجلس البلدي سيكون من بين الاعضاء المعينين, الا ان اوساط الاعضاء المنتخبين العشرة تشترط للموافقة على ذلك ان تكون تشكيلة المعينين (جيدة غير ضعيفة وتضم شخصيات ذات كفاءة وبارزة سياسياً واجتماعياً وفنياً من حيث الخبرة, والا فإن المنتخبين سيعيدون حساباتهم لاختيار واحد منهم) . الكويت ــ انور الياسين