الرئيس الجديد للجنة الاوروبية رومانو برودي, صرح الى محطة تلفزيون سي.ان.ان قائلاً بأن تكاليف اعادة البناء في منطقة البلقان ستكون باهظة للغاية وتقدر هذه التكاليف بالنسبة للبلدان الاوروبية , حسب التخمينات ما بين 5 الى 6 مليارات يورو للعام الواحد وطيلة خمسة اعوام على الأقل اي ستصل هذه النسبة الى 2 بالمائة من الانتاج الخام المحلي, اذن هذه التكاليف باهظة لكنها ليست بعيدة عن الامكانيات التي يتمتع بها الاتحاد الاوروبي, اما مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الاوروبي فقد صرح بأن ما يصل الى 18 مليار يورو تم انفاقها في منطقة البلقان منذ عام 1990وتشمل رومانيا وبلغاريا ايضاً وذلك من قبل الاتحاد الاوروبي والبنك الاوروبي لاعادة البناء والتطوير وهذه الارقام حسب الخبراء لا تزال مؤقتة ولا تعكس بالضرورة الا جانباً من الحقيقة لانها لا تضم المساعدات غير الاوروبية والحاجيات تختلف من بلد الى آخر, فالمفوضية الاوروبية والبنك الاوروبي اللذان يتعاونان في تنسيق المساعدات الدولية, يعملان في الوقت الحاضر على انشاء سكرتارية مشتركة وموحدة في بروكسل, ويشير ايف ــ تيبولت ساجي, مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الاوروبي بأن هناك ثلاث مراحل: اولاً يجب اعادة اللاجئين الى ديارهم, وبعدها ضمان اعادة البناء وتنسيق المساعدات الدولية الى المنطقة, ومن ثم ضم اقتصاديات هذه البلدان الى سياق الاقتصاد العالمي والاوروبي, وهذا المشروع الضخم سيمتد من 10 الى 15 سنة فمنطقة البلقان تعاني من كارثة اقتصادية صندوق النقد الدولي اشار قبل ايام الى التأثيرات الاقتصادية للحرب وتكاليفها المالية الهائلة وفي هذا العام ستفقد دول كوسوفو وصربيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا وبلغاريا وماسودونيا ورومانيا نسبة من 3 الى 4 نقاط من معدلات التنمية والتطور وذلك بسبب ثقل كاهل اللاجئين وفوضى التجارة, انسحاب الاستثمارات من هذه البلدان, عدم توفر المنافذ لاسواق رؤوس الاموال العالمية وانقطاع الاصلاحات الاقتصادية وضعف الادارات, هذه هي حسب صندوق النقد الدولي أهم اسباب الازمة القائمة الآن في منطقة البلقان. زعماء الاتحادالاوروبي الخمسة عشر اقروا في اجتماع كولونيا الذي اختتم اعماله مؤخراً بأن الاتحاد الاوروبي سيكون له دور هام بل واساسي واولي في مسألة اعادة البناء في كوسوفو وكذلك في بلدان المنطقة عندما يستتب السلام وقرر زعماء الاتحاد الاوروبي بأنهم سوف لن يقدموا اية مساعدة اقتصادية الى صربيا ما لم يتخل سلوبودان ميلوسيفيتش عن السلطة, واوضح الاتحاد الاوروبي بأنه لا يريد ان يتحول الى صندوق اعانات بالنسبة لدول البلقان وسواء في كوسوفو او في البوسنة فإن اوروبا يجب ان تمول قرابة نصف نفقات اعادة الاعمار كما ان الادارة الانتقالية في كوسوفو سيقودها الاتحاد الاوروبي, وتعمل دول الاتحاد الاوروبي حالياً على انشاء وكالة من اجل وضع الخطط لاعادة البناء الاوروبي, وهذه الخطط يجب ان تكون عملية وتطبيقية قبل نهاية الصيف ففي بروكسل حيث مقر الاتحاد الاوروبي لا يريدون بأي شكل من الاشكال ان يروا ثانية مشهد الامريكيين يحتفلون في تدشين افتتاح مطار سراييفو, دومنيك ستراوس , كان, وزير الاقتصاد الفرنسي يقول: صحيح ان الامريكيين قادوا الحرب ولكننا يجب ان نقود السلام وتعول فرنسا على ضرورة قيامها بالدور الاول في هذا المجال, واعتباراً من الاسبوع المقبل, وضع الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي مركزاً للانترنت وذلك من اجل توفير فرص العمل والاستثمار واعداد قائمة مخصصة لغرض اتصالات الشركات المعنية بالامر من اجل المباشرة بعملية الاعمار قبل ان تستولي الولايات المتحدة على عمليات الاستثمارات الواسعة التي وفرها مشهد الحرب والخراب في كوسوفو وفي عموم منطقة البلقان. باريس ــ شاكر نوري