رفضت الدول العربية مؤشرات اسرائيلية بمعارضة بدء وضع أول دستور للدولة الفلسطينية, وأكدت ان ذلك من صلب العمل الفلسطيني والعربي الداخلي , ويأتي في اطار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وان له مطلق الحرية في صياغة حياته المستقبلية دستوريا في ضوء اقتراب اعلان قيام الدولة الفلسطينية قبيل نهاية هذا العام. وحذرت الدول العربية في معرض مذكرة خاصة إلى كل من واشنطن وروسيا باعتبارهما راعيا عملية السلام في الشرق الأوسط من مغبة محاولات اسرائيل اتباع سياسة خلط الأوراق وزرع عراقيل جديدة لمواصلة تجميد المفاوضات على كافة مساراتها, ولفت الأنظار بعيدا عن القضية الأساسية, وأكدت ان اقامة الدولة الفلسطينية حق مكفول للشعب الفلسطيني يتفق مع القوانين والمواثيق الدولية. من ناحية أخرى ذكرت مصادر قريبة الصلة من الاستعدادات العربية لبدء وضع صياغة للدستور الأول للدولة الفلسطينية انه سيتم الاشارة في هذا الدستور إلى التمسك بقرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة, ورفض أي تجاهل عربي له باعتباره يشكل ركنا أساسيا لحقوق الشعب الفلسطيني, وفي اشارة جديدة على رفض فلسطيني وعربي مطلق لأي مساع أمريكية تقوم على تجاهل هذا القرار ضمن الأركان المتفق عليها في التسوية الشاملة الفلسطينية الاسرائيلية. وتقرر أن تكون أحد البنود الأساسية في الدستور الفلسطيني اقرار حق اللاجئين الفلسطينيين والذين يقدر عددهم بنحو ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني في العودة إلى الأراضي الفلسطينية, في الوقت الذي نوهت فيه المصادر الى ان الدستور الجديد سوف يؤكد أسس التسوية السياسية وعدم الاشارة إلى أية عبارات أو أمور تساند العداء لاسرائيل, في الوقت الذي يتأكد فيه من خلال هذا الدستور حق الفلسطينيين في القدس الشرقية باعتبارها العاصمة للدولة الفلسطينية. وتبدأ اللجنة العربية المختصة بوضع دستور الدولة الفلسطينية الأربعاء المقبل لوضع مشروع الدستور, وتضم خبراء قانونيين من كل من مصر والمغرب وفلسطين والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي, وتستند لجنة الخبراء في عملها إلى العديد من الدساتير الصادرة في عدد من الدول, منها فرنسا وبريطانيا. وتتوقع المصادر ان يستعرض وزراء الخارجية العرب في دورة مجلس الدول العربية الجديدة في سبتمبر المقبل مشروع الدستور, واستطلاع الآراء حوله قبل اعلان قرار عربي خاص به تبدأ بعدها الصياغة الأخيرة للدستور ليعلن مع مولد الدولة الفلسطينية.