نفى المهندس اسماعيل ابوشنب الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية وحماس وجود خلافات داخل صفوف الحركة, وقال ان البيان الذي وزع باسم مجموعة الشهيد يحيى عياش ووجه انتقادات لزعيم الحركة الشيخ احمد ياسين مدسوس لا ينبغي ان تبنى عليه اية استنتاجات . واكد ابوشنب في حوار اجرته معه (البيان) ان حماس لم تتخل عن خيار المقاومة في وجه الاحتلال وحذر من تعليق الآمال على حكومة ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب لان ذلك سيكون خداعاً للنفس وللشعب الفلسطيني لان كل الاطراف الاسرائيلية هي اطراف معادية ما دامت تحتل الارض وتوسع في بناء المستوطنات. وقال الناطق باسم حماس ان المحرضين والحانقين على الشيخ ياسين كثر ورفض تحديد الجهة التي تقف وراء البيان الذي صدر باسم مجموعة يحيى العياش وقال ان كل من يعادي الاسلام والقضية الفلسطينية هو وراء هذا البيان المدسوس. وحول مشاركة حماس في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني اوضح ان المشاركة السابقة كانت بناء على دعوة لابداء الرأي ولكن كوننا لسنا اعضاء في المركزي فلسنا ملزمين بالحضور في الاجتماعات المقبلة حتى لو وجهت لنا الدعوة لانه لن يكون فيها جديد واضاف لقد ابدينا رأينا فيما طرح والامر الآن في عنق اعضاء المركزي ليتخذوا القرار المناسب وحول مسألة اعلان الدولة. وحول ما اذا كان هذا الموقف جاء بعد مداولات في الداخل والخارج بشأن المشاركة السابقة في اجتماعات المركزي والتأكيد على وجوب الا تتكرر؟ قال ابوشنب انه لا شك ان هناك تقييماً لكل موضوع جديد يطرأ وبالتالي عدم المشاركة في المرحلة المقبلة هو رغبة جميع اطراف الحركة. واوضح ان الامر كان اصلا فكرة وليس موقفا والفكرة تم تنفيذها اما الموقف فهو واضح وثابت لم يتغير قبل حضورنا جلسات المركزي وبعده الا وهو التأكيد على الخط السياسي لحماس والاستمرار في نهج المقاومة والجهاد. ونفى الناطق وجود خلافات داخل حماس واشار الى ما قاله الشيخ ياسين في قناة الجزيرة الفضائية موضحا انه حديث ذكريات وشدد ان مؤسس حماس لم يعبر خلاله عن مواقف ولا استراتيجيات انما سرد احداثاً مرت به وعاصرها. ونفى ايضا وجود مقايضة بين الجزيرة والشيخ ياسين حول اعداد برنامج اخر لتصحيح (مغالطات) الشيخ قائلا انه لا علم له بشيء من هذا القبيل. وحول تحول حماس للعمل السياسي وتركها للعمل العسكري ضد اسرائيل اكد ابوشنب ان حماس لن تتخلى عن خيار المقاومة. واضاف ان الحركة مبنية على جناحين هما الجناح السياسي والجناح العسكري وكون الاخير طيلة العامين الماضيين كان اداؤه اقل من المتوقع فهذا لا يعني الانصراف للجانب السياسي. وتابع: نحن نعتبر الجانبين السياسي والعسكري ركيزتين مهمتين من ركائز عملنا وهانحن نمارس السياسة في مجتمعنا ونقاوم عدونا في الارض التي يتواجد عليها. وفي تبريره لمرور وقت طويل على توقف عمليات حماس ضد العدو الاسرائيلي قال نحن نعرف صعوبة الظروف ونقدر التعقيدات في الواقع الفلسطيني والمعوقات والملاحقات والمطاردات من قبل كل الاجهزة سواء كانت الاسرائيلية ام الفلسطينية. مضيفا ان كل تلك الظروف تؤثر على فعالية العمل العسكري لحماس وعلى صعيد الحكومة الاسرائيلية حذر ابوشنب من تعليق الآمال على حكومة باراك وقال ان اي تعليق آمال على العدو الصهيوني هو تعليق واهم وخداع للنفس وللشعب الفلسطيني لان كل الاطراف الاسرائيلية هي اطراف معادية. واكد ان لا فرق بين شخص وآخر ما داموا يحتلون ارضنا ويتوسعون في المستوطنات فوق ارضنا وعلى حساب شعبنا. واضاف ان الرهان على حزب العمل خاسر مشيرا الى ان الرهان الحقيقي يجب ان يكون على قوة الشعب وتماسكه وصلابته ازاء الهجمة الاستيطانية والتنكر لحقوق شعبنا الوطنية المشروعة. وبين ابوشنب ان ابناء الشعب الفلسطيني والعربي والاسلامي يعتقدون ان القدس هي ارض اسلامية وانها تحت الاحتلال الاسرائيلي وواجب تحريرها ونوه الى ان اية محاولات للتحول عن القدس لن تلقى التأييد الشعبي وستستمر الجماهير في مقاومتها وجهادها. وقال ان حماس تؤدي دورها في الدفاع بالتمسك بالارض وبالصمود عليها وبمقاومة الاحتلال وطالب ابوشنب (الاخوة العرب والمسلمين ان يكونوا داعمين في الدرجة الاولى لهذا الصمود والجهاد وايضا ان يحموا ظهورنا بعدم تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني والتعامل معه وان يدعموا بشكل مباشر وبكل ما أوتوا جهاد الشعب الفلسطيني في ارضه واستعادة مقدساته. وحول وجود مفاوضات ووثائق سرية فلسطينية اسرائيلية تتحدث عن التسوية قال ابوشنب ليس لدي ما اعلق عليه حول ما يقوم به الآخرون ولست على اطلاع بما عندهم واضاف ان الذي دبر مؤامرة اوسلو وفاوض في الظلام يمكن ان يفاوض ولكننا نقول لكل هؤلاء ان القدس ستبقى في قلب وضمير وعقل ووجدان كل مسلم غيور وسنحافظ عليها وندافع عنها بكل ما اوتينا من قوة. وحول ما فعلته الحركة كخطوات عملية للصد عن القدس؟ اجاب ابوشنب: شاركنا في يوم الغضب ضد الاستيطان وتهويد القدس رغم اننا لسنا مقتنعين ان هذا السبيل كاف لايصال العدو الى قناعة بالانسحاب واضاف: كان مجرد اسلوب تكتيكي وليس بعيد المدى. وعرج ابوشنب على جولة الشيخ ياسين العربية ودعوته لدعم صمود القدس وقال ان الشيخ ياسين لا يستطيع ان يتابع ما قاله الآن فهو محاصر وممنوع من السفر او الاتصال بالآخرين لكنه فجر هذه القضية وبقي على اتصال مع المسؤولين من خلال القنوات الرسمية وعليهم ان يتابعوا هذه الامانة التي حملها لهم الشيخ ياسين في الدفاع عن القدس واضاف ابوشنب: نحن جاهزون لما يطلب منا واضاف لا ادري يمكن ان يعتبر لوم عدم اكتراث من الجانب العربي مؤكدا ان هذه القضية بذاتها بحاجة الى بحث آخر. وبشأن العلاقة بين حماس والسلطة الفلسطينية قال انها مجمدة وليس فيها جديد وحول تصنيف قيادة حماس بين صقور وحمائم وفق اقترابها من السلطة وبعدها قال الناطق باسم حماس نحن كاسلاميين لا نستخدم هذه التعبيرات وهي تعبيرات قادمة من عقلية غربية اما نحن في الاسلام نفهم الشدة واللين بالضبط كما يعلمنا الاسلام اشداء على الكفار رحماء بيننا واضاف بالتالي نحن صقورا على عدونا حمائم مع شعبنا. وحول: فشل حماس في الحصول على مقاعد نقابة المهندسين بغزة قال ابوشنب: وهو نقيب المهندسين في الدورة الاخيرة هذا موضوع له حيثيات مختلفة تماما لان النقابة لم تكن بأي حال من الاحوال سياسة ولقد كان التنافس فيها على اساس مهني وهناك اعتبارات موضوعية كثيرة وراء هذه الخسارة اهمها التكتل القوي من جهة منافسينا واضاف: انه عندما تشارك الاجهزة الامنية والسلطة والوزارات لشن حملة في موضوع كهذا (الانتخابات) اعتقد ان ثقلهم سيكون قوي وقادر على انجاح اي طرف. واوضح انه يجب التفريق بين الانتخابات الطلابية والانتخابات المهنية والنقابية وقال ان الاخيرة هي انتخابات لفئة مهنية لها اهتماماتها الخاصة اما الطلابية فإن اهتماماتهم تختلف وهذا معيار وذاك معيار آخر. واعتبر ابوشنب: انه حتى في الانتخابات الطلابية مازال هناك ظهور بارز للاسلاميين واضاف اذا هم لم ينجحوا في مكان فهم ناجحون في اماكن اخرى والشىء الواضح اكثر ان قطاع الطلاب في غالبيته هم اسلاميون ولننظر الى مواقعهم في جامعات بير زيت والنجاح وابوديس وغزة وغيرها بدون حصر. وردا على سؤال حول علاقة حماس بالحكومة الاردنية الجديدة اوضح ان لا جديد على هذا صعيدا واكد ان حماس تحترم قناعات الدول العربية ومكانتها ولا تتدخل في شؤونها الداخلية وطالب الدول العربية ان تحمي وتدعم المقاومة من اجل استرداد الحق العربي الفلسطيني. غزة ــ ماهر ابراهيم