اكد معالى راشد عبد الله وزير الخارجية ان جمهورية ايران الاسلامية لا تزال تكرس احتلالها للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى التابعة لدولة الامارات رغم الدعوات المتكررة من جانب الامارات لحل هذه المشكله بالحوار او اللجوء الى محكمة العدل الدولية . وقال معاليه لدى افتتاحه امس اعمال الدورة الواحدة والسبعين للمجلس الوزارى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذى عقد بمقر الامانة العامة للمجلس فى الرياض انه لا يوجد شىء اسمه سوء تفاهم بل هناك قضية احتلال الجزر الثلاث مشيرا الى ان الامارات مع ذلك تتعامل مع ايران بود واحترام من منطلق حسن الجوار والروابط الاسلامية ومن الحرص الثابت لحل الخلافات بالطرق السلمية بهدف الانتقال الى مرحلة متقدمة من العلاقات والتعاون المشترك. وتحدث معاليه عن عدد من القضايا الاقليمية والدولية الهامة وخاصة قضية العراق والاسرى الكويتيين مطالبا بانهاء الحظر الاقتصادى المفروض على العراق كما تحدث عن مسيرة السلام فى الشرق الاوسط داعيا الى استئناف المفاوضات من حيث انتهت على جميع المسارات . وتعرض معاليه كذلك لقضية كوسوفو والتطورات الاخيرة بشانها وطالب كلا من باكستان والهند بضبط النفس وازالة اسباب التوتر القائم بينهما. وفيما يلى نص كلمة معالى راشد عبدالله: بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب السمو والمعالى الوزراء أيها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أود فى البداية أن أزف باسمكم جميعا أجمل التهانى والتبريكات الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية بعد أن من الله عليه بالشفاء العاجل وخروجه من المستشفى. أصحاب السمو والمعالى الوزراء أيها الاخوة لا تزال جمهورية ايران الاسلامية تكرس احتلالها للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة ورغم الدعوات السلمية والمتكررة من جانبنا لايجاد حل سلمى لها من خلال المفاوضات أو اللجوء الى التحكيم الدولى أو محكمة العدل الدولية فان ايران مستمرة فى ادعاءاتها الباطلة الواهية فى أحقيتها لهذه الجزر مدعية أن هناك سوء تفاهم مع دولة الامارات العربية المتحدة والواقع أنه لا يوجد هناك شيء اسمه سوء تفاهم بل هناك قضية احتلال ايران للجزر الثلاث ومع ذلك فاننا نتعامل مع ايران بود واحترام من منطلق حسن الجوار والروابط الاسلامية ومن حرصنا الثابت على حل الخلافات بالطرق السلمية بهدف الانتقال الى مرحلة متقدمة من العلاقات والتعاون المشترك . وما يخص العراق فاننا نتطلع الى استكمال تنفيذ جميع قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة وخاصة ما يتعلق منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين من مواطنى دولة الكويت الشقيقة والدول الاخرى ودفع التعويضات واعادة الممتلكات الكويتية وفى الوقت نفسه بات من الواجب المطالبة بضرورة انهاء الحظر الاقتصادى المفروض على العراق ورفع المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق حتى يعود العراق عضوا فاعلا عربيا واقليميا. وفيما يتصل بمسيرة السلام فى الشرق الاوسط فانها تمر بمرحلة جديدة بعد فوز ايهود باراك وذهاب نتانياهو الذى فى ظله شهدت عملية السلام تراجعا وجمودا فى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والمسارات الاخرى. لذلك فانه على الحكومة الاسرائيلية الجديدة أن تنتهج سياسة ايجابية مغايرة عن سابقتها وذلك باظهار جديتها فى احياء عملية السلام ووقف التوسع الاستيطانى وتنفيذ التزاماتها بالكامل مع السلطة الفلسطينية. وفى هذا الصدد فاننا نطالب راعيى عملية السلام وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى ودوله الاعضاء بحمل الحكومة الاسرائيلية الجديدة على الوفاء بتعهداتها واستئناف المفاوضات السابقة من حيث انتهت على جميع المسارات خاصة المسار السورى واللبنانى بما يكفل حقوق جميع الاطراف للوصول الى سلام عادل وشامل ودائم فى منطقة الشرق الاوسط. كذلك لا يفوتنى أن أشير الى تطورات الوضع فى اقليم كوسوفو وما يتعرض له شعب كوسوفو المسلم من قتل واضطهاد وتشريد على أيدى القوات الصربية الظالمة وأن نرحب بالاتفاق العسكرى الاخير الذى تم التوصل اليه بين حلف شمال الاطلسى وحكومة بلجراد واقرار مجلس الامن الدولى بهذا الاتفاق وتبنيه لقرار نشر قوات حفظ السلام الدولية فى اقليم كوسوفو الذى يضمن انسحاب القوات الصربية بالكامل وعودة اللاجئين الى ديارهم وتقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة الانسانية عنهم . كما نطالب كلا من الهند وباكستان بالتحلى بضبط النفس وازالة أسباب التوتر القائم وتكثيف الاتصالات والمبادرات الدبلوماسية من أجل نزع فتيل الازمة واعادة الهدوء والاستقرار الاقليمى الى منطقة شبه القارة الهندية والعمل من أجل ايجاد تسوية سلمية لقضية كشمير. وختاما أيها الاخوة أمامنا جدول أعمال حافل بالقضايا المحلية والدولية الهامة والملحة ولاشك فى أن مساهماتكم القيمة ستؤدي الى بلورة أفكار متجانسة وموحدة ورؤيا مشتركة ازاء تلك القضايا. أسأل الله العلى القدير أن يوفقنا الى ما فيه الخير والمنفعة لاوطاننا وشعوبنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ــ وام