ذكرت المعارضة العراقية ان اجراءات امن مشددة وخطط طوارىء اعدتها الحكومة العراقية لمواجهة اي تمرد داخلي في اعقاب تزايد هجمات المعارضة والتذمر الشعبي, فيما قالت من جهة اخرى ان القيادة العراقية عينت سفيرها في فيينا وسيطا خاصا لعقد صفقات تجارية غير مشروعة لتلبية احتياجاتها الخاصة خارج اطار اتفاق النفط للغذاء . وكشف الحزب الشيوعى العراقى المعارض النقاب عن جملة اجراءات امنية وعسكرية اتخذها النظام العراقى لمواجهة تطورات محتملة فى العراق اعتبارا من منتصف الشهر الحالى. وقال بيان للحزب صدر في دمشق امس ان اجهزة نظام بغداد لجأت الى اتخاذ تلك الاجرءات نتيجة لتزايد السخط والتذمر الشعبى وتفاقم حالة العزلة الداخلية والخارجية وتصاعد الاعمال البطولية المناوئة للضغمة الحاكمة رغم كل الاجراءات الارهابية للحد منها. واضاف البيان ان هذه الاجراءات وضعت بعد سلسلة من الاجتماعات فى اواخر الشهر الماضى شارك فيها عدد من ضباط الجيش والامن والاستخبارات برئاسة الفريق حسان مصلح من جهاز المخابرات وخصصت لتتدارس احتمالات تطور الاوضاع فى العراق. وكشف الحزب عن بعض نصوص محاضر الاجتماعات ومن اهمها تشكيل قوة مشتركة من فدائيى صدام ومتطوعى يوم النخوة العظيم وقوى الامن الداخلى ابتداء من اواسط الشهر الحالى. وقال الحزب فى بيانه ان مصادر الداخل حصلت على مجموعة من التوجيهات والتعليمات الصادرة عن اجهزة المخابرات العامة والاستخبارات خاصة فى محافظة التاميم (كركوك) وهى فى حالة حدوث اى مواجهة مع الاكراد القاء القبض على الشباب وتنفيذ احكام الاعدام فى الشارع لتخويف المواطنين. واضاف ان التوجيهات تنص على قصف اى منطقة فى حال حدوث اى طارىء وتوزيع الاسلحة على كافة افواج الدفاع الوطنى القديمة والمشكلة حديثا وهدم كل منزل او منطقة فى حال حدوث اى اطلاق نار على رجال الدولة. من جهة أخرى ابلغ ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بالنمسا صفاء محمود وكالة الانباء الكويتية نقلا عن مصادر وصفها بانها (مقربة من النظام) ان فارس نعمة يتردد على العاصمة النمساوية فيينا بشكل مستمر حتى الان على الرغم من انتهاء عمله قبل اشهر عديدة. وكان قد تم تعيين سفير جديد للنظام العراقي في فيينا هو ناجي الحديثي الذي قام نظام بغداد بقتل شقيقه صبري الحديثي في السجن عام 1980 عقب استدعائه انذاك من تونس حيث كان يعمل سفيرا لبلاده. واوضح المتحدث العراقي المعارض ان فارس نعمة يستغل الصفة الدبلوماسية التي منحها نظام بغداد لزوجته كمستشارة في السفارة العراقية في فيينا كغطاء لاحتفاظ زوجها السفير السابق فارس بصفته الدبلوماسية لكي يتمكن من التحرك بحرية كاملة والتمتع بالحصانة الدبلوماسية التي يحتاجها لممارسة نشاطاته التجارية غير المشروعة لصالح النظام. واوضح ان وسيط النظام العراقي يحاول الحصول على مواد وتجهيزات للنظام خاضعة للعقوبات الدولية ولا تدخل ضمن مذكرة التفاهم التي تحدد شروط التنفيذ للقرار الدولي رقم 986 الخاص بالنفط مقابل الغذاء بين العراق والامم المتحدة. ــ كونا