طالب فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية بتنسيق فلسطيني فلسطيني اي بين السلطة والتيارات الفلسطينية المعارضة لمواجهة استحقاقات عملية السلام في الفترة المقبلة, غير ان قدومي اعلن مع ذلك ان اي تفاؤل بحدوث تغيير في موقف اسرائيل من عملية السلام يعد وهماً . واعتبر قدومي في حديث خص به (البيان) ان اتفاقات اوسلو سهلت الوصول الى اتفاق وادي عربة بين الاردن واسرائيل وان هناك غياباً في التنسيق العربي ترى معه دمشق الا حاجة لعقد قمة خماسية الآن. وقال قدومي ان استمرار مصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المزيد من المستوطنات سيفشل التسوية السياسية بل سيدمرها على ان حركة الغضب الفلسطينية التي برزت الاسبوع الماضي تعد رسالة اولية لسلطات تل أبيب الجدد وبخصوص باراك نفسه, وهل ما صرح به حول القدس او الاستيطان يعد مؤشراً على ان الاختلاف لن يكون بينه وبين سلفه, شدد رئيس الدبلوماسية الفلسطينية على انه لا يعتقد ان باراك اعطى مؤشرات ايجابية فتصريحاته تدلل على ان هدفه يتمثل في جعل الفلسطينيين يقبلون بالامر الواقع فيما يهم الاستيطان معتبراً تصريحاته ان الاستيطان سينكمش في المستقبل عامل طمأنة للفلسطينيين وللاطراف الاخرى ليس اكثر ويضيف ابو اللطف لكن الشارع الاسرائيلي يردد ان الليكود سيبني عشر مستوطنات ولكنه يبني مستوطنة واحدة, في حين يدعي (العمل) انه سيبني مستوطنة واحدة لكنه يقوم ببناء عشر مستوطنات بالفعل, وهكذا فإن اساليب حزب العمل تخدع الرأي العام العالمي, ويوهمه بأنه يسير بخطى واسعة باتجاه السلام لكن هذا مغاير للواقع تماماً. ودلل القدومي على سياسة حزب العمل برابين الذي كان يردد دوماً الا مواعيد مقدسة في اشارة منه الى استحقاقات الانسحاب, بل ان رابين امر بمصادرة 53 هكتاراً من الاراضي المجاورة للقدس ولولا تهديد النواب العرب في الكنيست بسحب ثقتهم من الحكومة, لما تراجع واجل تنفيذ قراره ايضاً فعل بيريز الشيء نفسه بعد رابين, حين رفض الانسحاب من الخليل وترك الامر لنتانياهو القادم بعده.. واضاف قدومي هكذا فإن وهم التفاؤل لا يستند الى حقائق ملموسة, من جانبه أعرب ابو اللطف عن تخوفه من قرب موعد الانتخابات الامريكية التي ستنسى قضية الشعب الفلسطيني وتركنها جانباً. وبخصوص موقف اوروبا القادر على الاتحاد في 25 مارس الماضي وحيث شدد بيانهم على ان قيام الدولة الفلسطينية اكبر ضمان لأمن اسرائيل قال ان الاوروبيين يعتمدون منطق الشرعية الاممية. وبخصوص الموقف العربي, وما راج من امكانية عقد قمة خماسية, او موسعة, او انتظار باراك حتى يشكل حكومة ويعلن برنامجاً شدد القدومي على ان العرب الآن بصدد انتظار البرنامج السياسي لباراك لكنه قال ان الفلسطينيين وعندما انفردوا بأوسلو وانقطعوا عن التنسيق العربي خلق ذلك نوعاً من التوتر في العلاقات السورية ــ الفلسطينية, واتاح الفرصة للاشقاء في الاردن بأن يسرعوا في عقد اتفاق وادي عربة لذلك ترى دمشق ان القاعدة السياسية المشتركة لم تتوفر للتنسيق العربي او على الاقل لعقد لقاء الآن. من جهة اخرى بين القدومي ان العرب وبدون شك تمكنوا من استيعاب دروس عديدة خلال المسيرة السلمية بما يجعلهم لا ينخدعون مرة اخرى بالرغم من الشائعات التي تنشر هنا وهناك لتثير البلبلة والشكوك. تونس ــ فاطمة عبدالله