بعد تصدي المقاتلات العراقية للطائرات الغربية اتهمت بغداد في رسالة لأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان الولايات المتحدة بممارسة الارهاب والتدخل في شؤونها الداخلية بمد دعم المعارضة وطالبت المنظمة الدولية بحماية ميثاقها الذي يحمي أعضاءها في وقت يلتقي الزعيمان الكرديان لشمال العراق في واشنطن الاسبوع المقبل لبحث انشاء حكومة مؤقتة. وأكدت الحكومة العراقية في رسالة وزير خارجيتها محمد سعيد الصحاف لعنان انها ستواصل تصديها لما اسمته بالارهاب الدولى الامريكى ودعت الامم المتحدة الى تحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية فى الدفاع عن مبادىء ميثاقها والتصدى لمحاولات النيل من وحدة واستقلال الدول الاعضاء فيها. وقال الصحاف فى الرسالة التي نشرت في بغداد أمس ان (التصريحات والاعمال العدوانية الامريكية ضد العراق تمثل تطورا سلبيا اضافيا تفرضه الولايات المتحدة على العلاقات بين الدول) . واشار الصحاف فى رسالته الى اصدار الكونجرس الامريكى لقانون تحرير العراق والذى تقدم بموجبه الولايات المتحدة مبلغ 97 مليون دولار لجماعات المعارضة العراقية بهدف اسقاط النظام فى بغداد وايضا اجتماع وزيرة الخارجية الامريكية فى واشنطن مع مجموعة من اعضاء المعارضة. وحث الصحاف الامم المتحدة على رفض هذه السياسة الامريكية مؤكدا ان العراق سيواصل تصدية للارهاب الدولى الامريكي) . وكان ناطق عسكري عراقي أكد ان المضادات الأرضية العراقية أطلقت النار أمس الأول على طائرات بريطانية وأمريكية كانت تحلق فوق جنوب العراق وأجبرتها على الفرار. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الناطق ان 26 تشكيلا معاديا قامت بـ82 طلعة فوق جنوب العراق وقد تصدت لها مقاوماتنا الأرضية وأجبرتها على الفرار. وأضاف ان الطائرات المعادية حلقت فوق محافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى حيث تصدت لها مقاومتنا الأرضية. وأكد الناطق ان المقاتلات الأمريكية والبريطانية قامت بخرق المجال الجوي العراقي في الشمال والجنوب 8110 مرات منذ الضربات الأمريكية والبريطانية في ديسمبر الماضي. في غضون ذلك ذكر راديو صوت امريكا صباح أمس أن زعيمى الحزبين الكرديين الرئيسيين مسعود برزانى وجلال طالبانى سيجتمعان فى واشنطن الأسبوع المقبل. ونقل الراديو عن مسؤول كردى قوله ان اللقاء المرتقب هو محاولة جديدة لحل الخلافات بين الزعيمين الكرديين. وفى لندن قال متحدث باسم الاتحاد الوطنى الكردستانى ان حزبه والحزب الديمقراطى الكردستانى يأملان فى تسريع عملية تنفيذ الاتفاق الذى تم التوصل اليه بوساطة أمريكية وتم توقيعه فى شهر سبتمبر من العام الماضى. ويدعو الاتفاق الى انشاء حكومة مؤقتة فى شمال العراق يتقاسم الطرفان المشاركة فيها وتمهد الطريق لانتخاب مجلس تشريعى محلى هذا العام. من جهتها رفضت الامم المتحدة تقريرا صحفيا عراقيا قال ان موظفا بريطانيا يعمل للمنظمة الدولية دفن في ابريل الماضي صناديق تحتوي على بيض للجراد في محاولة لاتلاف الزراعة في العراق. وكانت الامم المتحدة تشير الى تقرير نشرته وكالة الانباء العراقية في الخامس من الشهر الحالي ذكر ان مسؤولين بوزارة الزراعة العراقية وجهوا هذا الاتهام الى بريطاني يدعى ريد يعمل بوكالة للامم المتحدة مسؤولة عن ازالة الالغام في منطقة قرب الحدود العراقية الايرانية. وقال متحدث باسم الامم المتحدة (ليس هناك اي فرد اسمه ريد يعمل للامم المتحدة في العراق. ولم يكن هناك احد من مواطني المملكة المتحدة يعمل للامم المتحدة في العراق في ابريل) . واضاف المتحدث قائلا ان التقرير (غير صحيح في كل تفاصيله وكاذب تماما) فيما اورده من ان موظفا للامم المتحدة قام باي عمل يمكن ان يلحق الضرر بالزراعة في العراق. واعرب بينون سيفان وكيل الامين العام ورئيس برنامج الامم المتحدة في العراق عن قلقه الشديد لتوجيه مثل هذا الاتهام علنا دون اي ادلة تدعمه. ــ الوكالات