بعد تأجيلها مرتين, يبدأ الرئيس المصري حسني مبارك زيارته الرسمية للمغرب اليوم السبت ليرأس الى جانب العاهل المغربي الملك الحسن الثاني اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا المغربية ـ المصرية المشتركة . ويرافق الرئيس المصري وفد كبير يضم رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري ووزير الخارجية عمرو موسى ووزير الاعلام صفوت الشريف والوزراء المسؤولين عن قطاعات الاقتصاد والتجارة وعددا من كبار المسؤولين المصريين. وقالت المصادر ان العاهل المغربي والرئيس المصري سيبحثان سبل تفعيل التعاون الثنائي في العديد من المجالات والقضايا الدولية والاقليمية, وفي مقدمتها تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط بهدف الخروج برؤية مشتركة تدعم الموقف العربي ازاء القضية الفلسطينية. وأكدت ان قائدي البلدين سيبحثان ايضا تفعيل اتحاد المغرب العربي الذي كانت مصر قد تقدمت بطلب الانضمام اليه في وقت سابق من 1995. ولفتت المصادر الانتباه الى ان مبارك اختار التوقف في الجزائر قبل التوجه الى المغرب, ورجحت ان يكون الوضع في القارة الافريقية بما في ذلك ملف الاوضاع في منطقة الشمال الافريقي, وبخاصة قضية الصحراء الغربية الى جانب قضايا اقليمية وعربية اخرى في مقدمة المواضيع التي ستبحث في الرباط. وتوقعت ان يكون خيار دعم السلام في ضوء نتائج الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة من ابرز القضايا التي ستدرسها القمة المغربية المصرية, اضافة الى الاوضاع في الخليج العربي. وكان اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري قد أكد دور المغرب الاقليمي حيث اعتبر المغرب دولة رئيسية ومحورية في العالم العربي كما انه يضطلع بدور بارز في مختلف القضايا القومية مشيرا الى ان بلاده تهتم كثيرا بالدور المغربي وخاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية ودور الملك الحسن الثاني في قضية القدس بوصفه رئيسا للجنة القدس وتأثيره على الجالية اليهودية المنحدرة من اصل مغربي وما يمكن ان يشكله هذا التأثير من انعكاسات ايجابية على مجمل القضية الفلسطينية. وستعرف هذه الدورة التوقيع على ثمان اتفاقيات وبروتوكولات وبرامج تنفيذية تشمل التعاون في مجالات النقل الجوي والكهرباء والزراعة ووقاية النباتات والطب البيطري والصحة الحيوانية والضمان الاجتماعي والتسيير الاداري والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي التقني والعلمي اضافة الى اقرار عدد من محاضر لجان المتابعة الخاصة بالصيد البحري والزراعة وقطاع الكهرباء والتجهيزات الاساسية والاعلام والسينما. وتهدف هذه الاتفاقيات تعميق التعاون الاقتصادي خاصة بعد دخول اتفاقية التبادل الحر بين البلدين حيز التنفيذ منذ شهر ابريل المنصرم. الرباط ــ رضا الاعرجي