توصلت اجهزة الامن اللبنانية الى (بعض الخيوط) بشأن التحقيقات الجارية للكشف عن هوية منفذي الهجوم المسلح الذي استهدف مقر العدل بصيدا وادى الى مصرع اربعة قضاة . وتم الاعلان عن ذلك خلال قنوات سياسية ورسمية رغم الصمت المطبق الذي التزمت به الجهات الامنية والقضائية في حين سرت شائعات باستقالة وزير الداخلية ميشال المر ثم نفيها في الحال. ويقول المطلعون ان اوامر وتعليمات على مستوى عال اعطيت الى جميع المعنيين بالقضية بعدم الافصاح عن اي جديد في تلك التحقيقات باستثناء ما يتم التوافق على ما يخدمها. وقد اتخذ هذا القرار في جلسة مجلس الوزراء مساء امس الاول, ونفذته سائر القوى امس باستثناء رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص الذي قال بعد مشاركته في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية ان (ثمة خيوطا) تجمعت مضيفا في تلميح لافت في توقيته, باي حال لا يمكن تبرئة العدو الاسرائيلي. وكانت (البيان) قد نقلت عن مسؤولين فلسطينيين اتصلت بهم هاتفيا في بيروت ومخيم عين الحلوة قولهم: ان اصابع الموساد الاسرائيلي ليست ببعيدة عن مجزرة صيدا. الى ذلك نفى الحص ان يكون وزير الداخلية المر قد اقيل وانه قد قدم استقالته وقال معلقا: (شو ها الكلام) . وكانت اشاعات بهذا الصدد قد سرت واحدثت ارباكا داخل الحكومة نفسها عندما تدارست المسؤولية السياسية ـ الحكومية في جريمة صيدا, واتجهت الانظار الى تحميل الوزير المر المسؤولية من دون ان يطلب اقالته او تدعوه الى الاستقالة. لكن وزير الداخلية كما علمت (البيان) اعلن انه يضع استقالته بتصرف رئيس الجمهورية العماد اميل لحود. وتشير المصادر المطلعة ان البحث في هذا الامر لم يأخذ وقتا يذكر في جلسة الحكومة, اذ اعرب لحود ان اية هزة سياسية داخلية في هذه المرحلة ستحقق اهداف الذين ارتكبوا جريمة صيدا وان المطلوب الحفاظ على التماسك الرسمي والوطني بانتظار ان تبلور التحقيقات الامور: (عند ذلك يتم وضع النقاط فوق الحروف ولكل حادث حديث. وتقول تلك المصادر ان جميع الوزراء التفوا حول رؤية الرئيس ورغبته في تسريع خطى البحث بوضع وزير الداخلية وجرى تحديد آليات للعمل الميداني قوامه: 1 ــ احالة جريمة صيدا الى المجلس العدلي, وهو اعلى سلطة قضائية في لبنان وقد قرر مجلس القضاء الاعلى في اجتماع عقده امس تعيين القاضي ريمون عويدات محققا عدليا في الجريمة. 2 ــ تكليف الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لمساندة قوى الامن الداخلي في صيدا وجوارها بما يؤكد التشدد الكامل لضبط اي اختلال امني والقبض على المجرمين على ان يتم في ذلك وفقا للاسس المعتمدة في مجلس الامن المركزي ومن دون المساس بالحريات العامة. واستنادا الى ذلك عززت وحدات الجيش في انتشارها في صيدا ومحيطها امس وصولا الى اطراف مخيمي عين الحلوة والميه ومية ومداخلهما وسيرت دوريات مؤللة وراجلة واقيمت حواجز ثابتة ومتنقلة. وترافق ذلك جميع قرارات عسكرية اتخذتها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وهي: ــ نقل قائد منطقة الجنوب في قوى الامن الداخلي العميد فادي ماضي من مركزه واستبداله بضابط اخر. ــ توقيف كل من الضابطين: قائد السرية في صيدا المقدم ناجي ملاعب, وامر الفصيل فيها الرائد طارق عبدالله, ونقل كل منهما في مركزه, وتعيين ضابطين مكانهما. ــ توقيف خمسة رقباء وافراد من مخفر قصر العدل في صيدا. وتأتي تلك القرارات في اعقاب اتهامات وجهت الى المسؤولين الامنيين في صيدا, وفي قصر العدل فيها يجرم الاهمال الذي مكن المجرمين من ارتكاب عملهم في محكمة قصر العدل. 3 ــ كذلك سبق للحكومة ان قررت دعوة مجلس الامن المركزي الى اجتماع عاجل للبحث في تأمين الحراسات اللازمة على قصور العدول والادارات والمؤسسات العامة في جميع المناطق اللبنانية باستثناء المحتلة منها في الشريط الحدودي الجنوبي والبقاع الغربي. وقد دعا وزير الداخلية المر المجلس المركزي امس للاجتماع يوم الثلاثاء المقبل بشأن ذلك. بيروت ـ وليد زهرالدين