اكدت طهران امس ان الموقوفين الـ 13 بتهمة التجسس لحساب اسرائيل سيحاكمون وفقا لقوانين الشريعة الاسلامية ودعت الدول الاجنبية لعدم التدخل في شؤونها, في حين طالبت اسرائيل بمساعدة الامم المتحدة للافراج عن المعتقلين باعتبار انهم من الطائفة اليهودية في ايران. واعلنت وزارة الخارجية الايرانية امس ان المتهمين الـ 13 بالتجسس سيحاكمون وفقا لقوانين الشريعة الاسلامية التي تنص على اعدام الاشخاص الذين ثبتت ادانتهم بالتجسس لحساب اسرائيل والولايات المتحدة اللتين تعتبرهما ايران عدوا لدودا. ونفى حميد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية في تصريح اورده التلفزيون الرسمي ان يكون هؤلاء الاشخاص اوقفوا بسبب انتمائهم الى الطائفة اليهودية الايرانية من دون ان يستبعد انتماءهم اليها. ورفض اصفي تصريحات اولئك الذين يقولون بان هؤلاء الاشخاص اوقفوا بسبب ديانتهم مذكرا بأن الاقليات الايرانية تتمتع في اطار الدستور بالحقوق المدنية والدينية وتشارك بفاعلية في شؤون البلاد. واضاف المتحدث ان القضاء الايراني يدرس الملف باستقلالية تامة وسيصدر الحكم استنادا الى القوانين الايرانية. وندد اصفي بالحملات التى تأتي من الخارج وخصوصا من الولايات المتحدة واسرائيل واعتبرها تدخلا فى الشؤون الايرانية الداخلية وتصريحات غير مسؤولة لاوساط من الواضح انها غير مطلعة على مجريات الامور. وكان مسؤول في اجهزة الاستخبارات الايرانية في اقليم فارس (جنوب) اعلن مساء امس الاول توقيف 13 جاسوسا يعملون لحساب الصهاينة من دون ان يحدد انتماءهم الديني او تاريخ اعتقالهم. في حين اكدت صحيفة (طهران تايمز) الايرانية المحافظة امس ان (الجواسيس) اعتقلوا في فبراير ومارس وهم من افراد الطائفة اليهودية الايرانية ودعت الى عدم التدخل في هذه القضية التي وصفتها بانها ذات اهمية كبرى بالنسبة لامن ايران القومي. وقالت (طهران تايمز) ايضا (للاسف فان الجواسيس ينتمون الى اقلية دينية لكن هذا لا يعني ان كل الاقليات على علاقة بعناصر خارجية) . من جهة اخرى اتهمت الصحيفة اجهزة التجسس الاجنبية بالعمل على تجنيد عناصر من الاقليات (لتكسب بذلك على مستويين: جمع معلومات وفي حال اعتقالهم اتهام ايران بانها تسىء معاملة اقلياتها الدينية) . وهاجمت الصحيفة بقوة ايضا الدول الاجنبية, لا سيما الولايات المتحدة واسرائيل, التي احتجت على هذه الاعتقالات مؤكدة ان (اي بلد لا يسمح للجواسيس بالقيام بنشاطات فيه) , وقالت ان (طلب الولايات المتحدة بالافراج عن هؤلاء الجواسيس يشكل تدخلا فاضحا في شؤون ايران الداخلية) . واضافت (يجب تذكير واشنطن بان احد شروط ايران المسبقة لتحقيق تقارب هو التزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في شؤونها الداخلية) . وتابعت (طهران تايمز) ان (الجواسيس سيحاكمون في اطار القانون وعلى الدول الاخرى الا تقلق على مصيرهم, ان الافضل للدول التي تثير ضجة حول اعتقال بضعة جواسيس في ايران ان تهتم بشؤونها الخاصة بدلا من حشر انفها في القضايا الداخلية الايرانية) . وباستثناء طهران تايمز اكتفت الصحف الايرانية الاخرى الصادرة امس بنقل الخبر بشكل مقتضب كما اوردته وكالة الانباء الايرانية الرسمية. في القدس المحتلة طلب ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس المساعدة في اطلاق سراح اليهود المعتقلين في ايران. وقالت متحدثة باسم باراك في بيان (باراك طلب من عنان التدخل لايجاد وسيلة لاطلاق سراحهم على الفور, الامين العام وعد بالنظر في الامر) . ودعا وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون الذي عقد اجتماعا قصيرا مع عنان في نيويورك امس الى الافراج عنهم فورا, وقال في بيان انه لا احد من اليهود الايرانيين الذين القي القبض عليهم تورط في التجسس. وكانت الخارجية الامريكية قد دعت طهران امس الاول الى الافراج عن المعتقلين وقالت ان الامر يرسل اشارة مزعجة للغاية. ــ ا ف ب ــ رويترز