لم تخرج نتائج انتخابات المجلس البلدي الكويتي التي اعلنت نتيجتها في الساعات الاولى من صباح امس عن قاعدة باتت معروفة في الكويت وهي ان النتائج التي تسفر عنها الانتخابات النيابية او البلدية دائما تطيح بنصف الوجوه السابقة وتأتي بالنصف الآخر من الجدد . وما حدث في نتائج المجلس البلدي الذي يؤكد الكثير من المراقبين على انه صورة مصغرة من انتخابات مجلس الامة المقرر ان تجرى في الثالث من شهر يوليو المقبل, لم يشذ عما كان متوقعاً, ليصل الى المجلس البلدي وهو ذو طبيعة فنية خمسة وجوه جديدة تكنوقراطية. وفي قراءة سريعة للأسماء العشرة الفائزة في عضوية المجلس البلدي يظهر واضحا ان العضو احمد لاري الذي يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية عام 2003 فاز بتمثيل الدائرة الاولى رغم المنافسة الاعلامية الشديدة مع المرشح حمد بوحمد الا ان هذه المنافسة انحصرت خارج لجان الاقتراع ولم تكن هناك اي منافسة في الصناديق الخشبية اذ كان الفارق كبيرا جدا بين الاول والثاني ويزيد على 1100 صوت. اما في الدائرة الانتخابية الثانية التي فاز بعضويتها خليفة الخرافي فقد أكدت البعد نفسه. الا ان نتائج الدائرة الثالثة حملت مفاجآت عندما خرج العضو السابق باسل الجاسر وهو ابن عضو البرلمان السابق والمرشح الحالي للبرلمان المقبل جاسر الجاسر وحل محله العضو الجديد روضان الروضان الذي حظي بدعم غالبية التيارات السياسية في الدائرة اضافة الى دعم نواب سابقين ابرزهم عبدالعزيز العدساني. وفي الدائرة الرابعة فاز ناجي العبدالهادي وهو المرشح المدعوم من التيارات الدينية في الدائرة. وانحصرت نتائج الدائرة الخامسة كالعادة في مرشح العوازم عبدالله سعود المحيلبي اذ أسهم في عودته الى المجلس البلدي انسحاب المرشح العازمي احمد المدعج ولم يتأثر العضو بدر النويهض بوجود مرشح آخر من قبيلة الرشايدة في الدائرة السادسة (فلاح الشريكة) اذ فاز في المركز الاول بفارق كبير عن المرشح عيد ملفي المطيري الذي تنازل لمصلحته في اليوم الاخير المرشح حمدي المطيري. ورغم الاقبال المتدني نسبيا فاز مرشح قبيلة المطران ماجد موسى ابا الصفا بتمثيل الدائرة السابعة لعضوية المجلس البلدي فيما حل المرشح فراج العراده الذي كان يعتمد على تدني نسبة المشاركة في الانتخابات ثانيا. وحقق مرشح الدائرة الثامنة حمود فليطح الشمري المفاجأة في فوزه بعضوية المجلس البلدي اذ حظي بدعم كبير من شريحة الشباب كونه أحد لاعبي منتخب الكويت الوطني لكرة القدم معتمدا على تاريخه الرياضي الذي دفع به الى مقاعد المجلس البلدي. وشكل فوز المرشح عبدالله البحيري في الدائرة التاسعة مفاجأة جديدة خصوصا بعدما اعلن عدم مشاركة ما يزيد على ألف ناخب من قبيلة العوازم من المسجلين في القيود الانتخابية في منطقة جابر العلي الا ان البحيري مدعوما بصورة مباشرة من كل التيارات الدينية في المنطقة. وتمكن العضو محمد طامي العجمي من الفوز بعضوية المجلس البلدي رغم المنافسة الشديدة التي شهدتها الدائرة العاشرة الا ان المراقبين تحدثوا عن اسباب عديدة ادت الى فوز طامي في تمثيل الدائرة, منها خوض مرشحين اثنين من قبيلة العوازم التي تحظى بغالبية في الدائرة اضافة الى خوض مرشح من قبيلة العتبان التي كانت عادة تدعم مرشح قبيلة المطران. اما عن التأثيرات التي افرزتها نتائج (البلدي) على الانتخابات البرلمانية فقد اكدت ان هناك (ترتيبات) في مجموعة من الدوائر, ففي (الاولى) أكدت متانة موقف النائب السابق عدنان عبدالصمد, وفي (الثانية) تظهر ايضا قوة النائب السابق جاسم الخرافي بعد فوز العضو خليفة الخرافي بمقعد الدائرة, اما الدائرة الثالثة فقد اتاح فوز روضان الروضان امكانية التغيير وهدد موقف احد المرشحين على الاقل لمصلحة مرشح التيار الليبرالي فيصل الشايع, ويأتي فوز العضو ناجي العبدالهادي في اطار ترتيب الاوراق بين صفوف التيار الاسلامي وربما يحمل فوز العضو حمود فليطح الشمري حسابات جديدة في الجهراء اذ قد تحصل تصفية حسابات قبلية ومراجعة للمواقف, ويدعم فوز عبدالله البحيري ايضا في الدائرة التاسعة تحالف الاسلاميين اضافة الى تحالف قبيلتي المطران والعوازم في الانتخابات البرلمانية. الكويت ــ أنور الياسين