دعت الولايات المتحدة الى تسريع مفاوضات السلام في الشرق الاوسط على كافة المسارات في غمرة تقارير تفيد بأنها ستقود جهوداً لتحريك المسار السوري وتعرض افكاراً جديدة على دمشق ستؤدي في المحصلة الى انسحاب اسرائيلي من الجولان المحتلة على ان يوقف حزب الله اللبناني عملياته ضد اسرائيل لمدة ستة أشهر. فقد دعا بروس ريدل المسؤول عن الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الامريكي الى استئناف عملية السلام على اساس التعجيل بالمفاوضات على كافة المسارات وقال ان المطلوب هو المرونة والابداع. واضاف ريدل في مؤتمر صحفي ان بلاده على استعداد للقيام بدور الوسيط ولكن التاريخ يظهر ان التقدم يحدث عندما تتعامل الاطراف المعنية بالنزاع مع بعضها البعض مباشرة. وذكر المصدر ان الولايات المتحدة تتطلع الى قيام ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب بالاجتماع الى شركائه في المفاوضات .. واقترح مسؤولون اخرون ان يأتي زعماء الشرق الاوسط الى واشنطن بمجرد ان تشكل الحكومة الاسرائيلية الجديدة لعقد قمة مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ورفض ريدل اقتراحاً تروجه اسرائيل بالقفز الى مفاوضات الوضع النهائي وقال ان اتفاق واي بلانتيشن جيد واذا نفذ سيساهم في بناء الثقة. في الاطار ذاته اكدت مصادر امريكية وصفتها وكالة انباء الشرق الاوسط بأنها عليمة في تصريحات نشرت في القاهرة اهتمام واشنطن بحدوث تحرك اساسي في عملية السلام في فترة لا تتجاوز الاشهر الستة المقبلة قبل ان ينشغل كلينتون بالحملة الانتخابية لنائبه آل جور. على صعيد متصل ذكرت مصادر سورية مطلعة لـ (البيان) ان الرسالة التي تلقاها الرئيس السوري حافظ الاسد من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مؤخراً تؤكد ان دول الاتحاد الاوروبي قررت اعطاء الاولوية لاستئناف مفاوضات المسار السوري بالتنسيق مع الولايات المتحدة, وانها ستبذل جهوداً حثيثة لتسريع تلك المفاوضات. وقالت المصادر نفسها ان التحرك الاوروبي سيتم بالتزامن مع تحرك امريكي مماثل يقوده مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية الذي سيقوم بزيارة لدمشق بعد تشكيل حكومة باراك لدفع المفاوضات. واضافت ان انديك سيحمل معه افكاراً امريكية لعرضها على المسؤولين السوريين والاسرائيليين من اجل مناقشتها واعتمادها كأساس لاستئناف المفاوضات وتشمل تلك المقترحات عدة نقاط ابرزها استئناف مفاوضات المسار السوري من النقطة التي توقفت عندها وان يتم تطبيع العلاقات بصورة متزامنة مع التقدم الذي تحرزه المفاوضات. واوضحت ان هذه الافكار ستؤدي بالمحصلة الى قبول اسرائيل بالانسحاب من هضبة الجولان وفق ترتيبات امنية محددة على ان يوقف حزب الله عملياته لمدة ستة اشهر. في غضون ذلك جددت صحيفة (الثورة) السورية امس شروط تحقيق السلام العادل على اساس مرجعية مدريد, وقالت ان السلام كما تراه سوريا اما ان يكون مستوفياً لكل متطلباته في انهاء كل اشكال الاحتلال ورموزه واعطاء كل ذي حق حقه او لا يكون. دمشق ــ البيان