في صبيحة يوم امس الخميس, بدت الصالونات العمانية منشغلة بتفاصيل الصورة الانطباعية (لملك وملكة)شهد الاردنيون تتويجهما في اليوم التاسع من الشهر الجاري , واذا كان المراقبون ركزوا انظارهم على ذات يوم التتويج, فان انطباعات اليوم الذي تلاه بدت مثيرة, وكشفت مدى اهمية التفاصيل. ومنذ لحظات الصباح الاولى, وفي يوم يعد ثاني ايام عطلة طويلة حصل عليها الاردنيون بعد مشقة اسبوع متواصل من العمل, نفدت الصحف الاردنية مبكرا من الاكشاك والمتاجر المختلفة, وأقدمت كل صحيفة على حدة على طبع بوستر فاخر للملك عبدالله والملكة رانيا, وتم توزيع البوستر على سبيل الهدية. وتقول سيدة اردنية تبلغ من العمر 60 عاما انها قررت ارسال صورة البوستر الى مهني مختص لوضع الصورة في اطار زجاجي, لتعليقها لاحقا داخل المنزل, وهي بفعلتها هذه تؤكد دخول الملك والملكة قلوب الاردنيين حيث تقول (بدا الملك في احسن حالاته وقد كسب على مايبدو وزنا اضافيا, وعلامات الراحة بادية على وجهه المكتسي بالحمرة , خلال مراسم التتويج, اما الملكة, فان فستانها الملكي الطويل المرصع بالجواهر, زادها بهاء وهيبة) . واستيقظت عمان, صبيحة الخميس ودلائل الاحتفال ماثلة في الطرق الرئيسية, فالاعلام الاردنية لاتزال ترفرف على السواري, في حين ان سماء عمان التي شهدت ليلة التتويج احتفالها الخاص, عبر اطلاق الالعاب النارية الجميلة, بدت صبيحة الخميس, وبعد يوم التتويج هادئة حين غطتها الغيوم المتوسطة, لتهب نسمات الهواء الباردة, وفي مجتمع يعد شرقيا ومتدينا بطبيعته, وللفأل فيه صولة وجولة, فان عمان استيقظت والفأل متوج على رؤوس جبالها السبعة الشهيرة, وحتى جبالها المستحدثة بفعل توسعة العاصمة. واثار الاردنيون في مجالسهم, صبيحة الامس, عدة صور بشأن يوم التتويج, فهدية الاميرة هيا بنت الحسين المتمثلة بتاج والدتها الراحلة الى الملكة رانيا, تركت انطباعا واسعا بين الاردنيين, فالملكة علياء التي رحلت منتصف السبعينات كانت حاضرة اساسية في حفل التتويج, حين وضعت ابنتها الاميرة هيا لمسات خلاقة على الحفل, بارتداء الملكة رانيا, تاج الملكة علياء, وما بين الملكتين قواسم مشتركة اهمها الشعبية العالية, بالاضافة الى ملامح الجمال والانحياز الشديد الى الناس وأوجاعهم على غير صعيد, في حين ان بعض الاردنيين اعتبروا ان اصل الملكتين, الفلسطيني, وحدهما حتى في التاج, في الوقت الذي وصف الملك عبدالله, قرينته الملكة رانيا برفيقة العمر والمشوار والدرب. يقول مصطفى ابو علي وهو صاحب مكتبة غرب عمان.. انتقال التاج من ملكة الى ملكة كان مثيرا لنا جميعا, والمشترك لنا ان الملكتين لهما شعبية كبيرة وحضور اخاذ بين المواطنين. وبعيدا عن العواطف واقترابا الى السياسة فان الاردنيين صبيحة امس الخميس علقوا مطولا على ظهور الامير حسن وعائلته الى جانب الملك عبدالله, الذي بدا قويا استنادا الى شعبه في ذات الوقت الذي يستند فيه الى اسرة واحدة متماسكة, وصافحت مئات الشخصيات الاردنية والعربية, العاهل الاردني الملك عبدالله في يوم العرش, في الوقت الذي وقف الامير حسن ولي العهد السابق الى يمينه مصافحا الناس, والابتسامة على محياه, والراحة تغمر قسمات وجهه, وعلى حد وصف استاذ اكاديمي فقد كان الامير حسن يوم التتويج (كبيرا) وشخصية تنطبق عليها كل مواصفات الهيبة والاحترام. عمان ــ ماهر ابوطير