مستشارة رئيسة الاتحاد النسائي ومساعدة نائب مدير جامعة الامارات لشؤون الطالبات: اخذت مفاهيم حقوق الانسان في البلدان النامية في التطور والتحسن تدريجيا وبخطوات ثابتة في العقدين الماضيين وانعكس ذلك على الخصائص المختلفة للافراد في هذه البلدان ويرجع ذلك الى عديد من التحولات البنائية الداخلية في هذه البلدان من ناحية, والى الدور الفاعل للقوانين الدولية المتعاقبة والمتطورة والتي تؤكد على تكاملية حقوق الانسان (المدنية والسياسية والاقاتصادية والاجتماعية والثقافية) من ناحية اخرى. وينعكس الدور الفاعل لهذه القوانين في موضوع الدراسة التي قدمها لنا الباحث, والمتعلقة بحقوق الانسان وعلاقاتها بالتنمية والتي اتشرف بالتعقيب عليها. الدراسة بدأت الورقة بالاشارة الى اهمية حقوق الانسان واستعراض تاريخي لمضمونها كوسيلة لفهم الاشكال المطروح حول علاقة التنمية بحقوق الانسان, مشيرا الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948 الذي تتضمن الى جانب الحقوق السياسية الحقوق الاقتصادية والى المعاهدة الدولية المتعلقة بحقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرتين عن الجمعية العامة للامم المتحدة في ديسمبر 1966, واكد على ان المعاهدة الثانية تعد اكثر تعمقا وتحسبا لمفهوم اكثر وضوحا وبلورة للتنمية وفي عام 1986 حدثت نقلة نوعية في مسار علاقة الحق في التنمية بالحقوق الانسانية, حيث اعتبر هذا الحق جزءا لايتجزأ من منظومة حقوق الانسان الاساسية واخيرا جاء اعلان فينيا عام 1993 والبرنامج المصاحب له ليؤكد على ضرورة الربط بين حقوق الانسان والديمقراطية والتنمية مع التأكيد على حقوق الحق في التنمية واعتبر كل الحقوق منظومة لاتتجزأ ويجب احترامها والتقيد بتخصصاتها. وقد اكد الباحث على ان هذا التطور في مضامين حقوق الانسان لم يتوافق فحسب مع تطور مفهوم التنمية ونقله من المفهوم الاقتصادي الى المفهوم البنائي الثقافي المتجمد في الجوانب الاجتماعية والسياسية والمؤسساتية بل ادى فيما بعد, حسبما يؤكد ذلك تطور الاحداث العالمية والاداء غير الفعال للبرامج التنموية, الى تفعيل هذه الابعاد السياسية والاجتماعية والثقافية بالاضافة الى اقرار مبادىء اساسية للتنمية اهمها العدل والمساواة وكذلك اقرار خصوصية المجتمعات وقد ادى ذلك الى ظهور مفهوم التنمية البشرية و(التنمية المستديمة) اللذين يؤكدان على العلاقة الجوهرية بين التنمية وحقوق الانسان. كما أكد الباحث على انه في التسعينات ظهر اتجاه روجت له المؤسسات الحالية الدولية تمثل فيما يعرف بـ (ادارة الحكم) ويعني أسلوب أو نمط توزيع واستعمال السلطة لتسيير وادارة الشؤون العامة بما فيها الموارد الاقتصادية بهدف التنمية .. وهذا الأسلوب يعد (مدخلا جديدا ) لاقامة علاقة سببية بين حقوق الانسان والتنمية في ظل اقتصاد السوق. ثم انتقل الباحث في القسم الثاني ليناقش موضوع علاقة التنمية بحقوق الانسان بشكل مفصل من خلال ثلاثة محاور, المحور الأول ــ يناقش فيه ــ العلاقة بين التنمية وحقوق الانسان من خلال أدبيات المنظمات الدولية (الإعلان العالمي لحقوق الانسان والميثاق الدولي والاعلان الدولي حول الحق في التنمية والمؤتمر العالمي لحقوق الانسان, أما المحور الثاني يناقش فيه الباحث العلاقة في اطار اشكالية التنمية البشرية, ويؤكد الباحث على ان العلاقة بين التنمية البشرية وحقوق الانسان (أ) علاقة عضوية وثابتة وكل واحد يعمل لتأكيد الآخر وترسيمه. (ب) علاقة توافق وترافق وتلاؤم وانسجام .. كما ناقش نقطة منهجية تتعلق بكيفية قياس العلاقة بين التنمية البشرية والحرية البشرية. أما في القسم الثالث, فقد حلل الباحث مدخل (أسلوب الحكم) الذي ظهر في التسعينات, والظروف التي أدت الى بلورته وخاصة النجاحات التي تحققت في بلدان شرق وجنوب شرق آسيا نتيجة الى اتباع نمط أساليب استعمال السلطة في تسيير وادارة الشؤون العامة, والممثل أساسا في الأساليب القانونية والادارية واقامة المؤسسات السياسية الكفيلة بتمكين السوق من الاشتغال على النحو الأفضل ثم قدم الباحث خصائص هذا الأسلوب (العمومية وعدم التحيز) وعناصر هذا الأسلوب المحددة في المساءلة, سيادة القانون, المشاركة, والثقافية, وكذلك مضامينها وبيان مدى ارتباطها بحقوق الانسان. وبعد اطلاعي على هذه المحاور, أرى ان هذه الدراسة تنطوي على الايجابيات التالية: (1) التأكيد على ما أكدت عليه الدراسات الأكاديمية عامة والمتعلقة بالدراسات التنموية خاصة على شمولية عملية التنمية, وان غايتها لانسان ووسيلتها الانسان. (2) اثارة الدراسة لموضوع هام وهو العلاقة بين التنمية البشرية والحرية البشرية, وهو موضوع يستحق الدراسة ويحتاج لمزيد من التحليلات النظرية والامبيريقية يضطلع بها المتخصصون في علوم شتى, اقتصادية واجتماعية وتربوية. (3) التنويه الى مدخل تنموي تمثل في (أسلوب الحكم) وصفه بطريقة متسقة, وطرح ــ من خلاله ــ العديد من الاشكاليات المتصلة به. (4) التأكيد على الصعوبات المنهجية المتعلقة بقياس العلاقة بين التنمية البشرية والحرية البشرية. بعض الملاحظات على الدراسة: ومع هذه الايجابيات فان هناك بعض الملاحظات حول الموضوعات المطروحة وأسلوب معالجتها أعرضها فيما يلي: (1) تعد هذه الدراسة ذات طابع وصفي تقريري لطبيعة العلاقة بين التنمية وحقوق الانسان, ويغيب فيها الجهد التحليلي. (2) اغفال الدراسة الاشارة الى عديد من المفاهيم (كالشجاعة) والفساد الكبير والفساد المنعدم على الرغم من ان الدراسة تتعلق بـ (حقوق الانسان) والتنمية, ومع ذلك لا نجد مناقشة لهذين المفهومين ومحدداتهما والمبادىء التي ترتكز عليهما كما يرد في التراث العلمي الأكاديمي للمتخصصين في الدراسات القانونية والسياسية والاجتماعية, لقد تم تعريف حقوق الانسان بطرق مختلفة. ومن هذه التعريفات ومن غيرها, نرى ان حقوق الانسان ليست مجرد مسائل محصورة على فئة قليلة للتأمل, ولا هي آمال مكبوتة لدى المضطهدين, أو خطب رنانة يطلقها البلغاء, انها اللغة المشتركة لكل من الأقوياء والفقراء, المضطهدين والمضطهدين اذا ما أصبحوا مضطهدين, انها عزيزة على كل انسان, انها عالمية ويجب ان يتمتع بها كل الآدميين في كل مكان. (3) طرح الدراسة لبعض الموضوعات والاشكاليات دون حسمها كقضية الديمقراطية والتنمية ومفهوم أسلوب الحكم وحقوق الانسان, ومعضلة القياس الكمي للحريات بأنواعها. (4) الأسلوب المستخدم في هذه الدراسة يفتقر الى الدقة العلمية) ويعكس عدم التأكد والتعملق في شرح طبيعة العلاقة بين التنمية وحقوق الانسان. (5) فيما يتعلق بتصوير الباحث لطبيعة العلاقة بين التنمية البشرية وحقوق الانسان, أورد الباحث مفهوم التنمية البشرية, ثم عدد المقومات الأربعة التي ترتكز عليها, دون التاسع في بيان طبيعة هذه المقومات والمفاهيم المتصلة بها كمفهوم النمو, المساواة في مقاومة الفقر, ديمومه المعادلة بين التنمية والمحافظة على البيئة, اضافة الى اغفال الباحث لمقوم أساسي وهو التأهيل والتدريب للعنصر البشري وهو على قدر كبير من الأهمية. (6) أقر الباحث ان قضية (القياس) لطبيعة العلاقة السببية بين دليل التنمية البشرية ودليل الحرية البشرية محل اشكال وذلك لصعوبة المعلومات, واقر ان الجدل لا يزال قائما حول طبيعة العلقة وشكلها النسبي, وأورد دراسة كمية توضح طبيعة هذه العلاقة, لكن لم يوضح لنا وجهة نظره في كيفية التغلب على المشكلات التي تواجه استجلاء وتقصي هذه العلاقة بطريقة موضوعية. والواقع انني أرى أن غياب هذه المفاهيم يجعل هذه المقومات غامضة, ويغيب العلاقة بين التنمية البشرية وحقوق الانسان أكثر ما يوضحها. (7) أشار الباحث الى منهجية قياس العلاقة بين التنمية البشرية وحقوق الانسان من خلال الدليلين, دليل التنمية البشرية ودليل الحرية البشرية, ولم يناقش واقع الدول النامية المؤثر على طبيعة هذه العلاقة وتفعيلها, وهذا الموضوع تكمن أهميته في الارتباط القائم بين الحرية البشرية والتنمية البشرية, فالحديث عن ممارسة المواطن لحقه التنموي, بل الحديث عن وجود هذا الحق أساسا يعكس واقع الدول في اقرار مصيرها وفي تكيفها لمسيرتها التنموية, ولذا ليس غريبا ان نجد البلدان الغريبة تنعم بمؤشرات تنموية بشرية عالية, خلافا لبلدان العالم النامي, كما ان التفاوت بين العالميين المتقدم والنامي ليس في حد ذاته تفاوتا في الموارد الانتاجية النامية, بقدر ما هو تفاوت في حسن تدبير تلك الموارد وتوظيفها. وهذه قضية فات الباحث ان يتحدث عنها كمعضلة اساسية الى جانب كثير من المعضلات التي تحول دون ممارسة الحريات من ناحية ودون تفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (التي هو جسر التنمية البشرية) من ناحية اخرى. من ناحية اخرى تؤكد على ان دليل الحرية البشرية ومؤشراته الذي اشار اليه الباحث بعكس واقع المجتمعات الغربية, وخاصة ما جاء في الحقوق الشخصية ويتعارض مع الخصوصية الثقافية للدول النامية عامة وللخصوصية الدينية خاصة, ثم ان منهجية قياس مؤشرات دليل الحرية اذا كانت ـ كما اكد الباحث ـ تنطوي على مشكلات وعقبات وما زالت محل جدل خاصة الحرية في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية, التي هي في مضمونها قابلة للقياس الكمي, فما بالنا بقياس موضوعات (كالمساواة) و(الحريات الثقافية) و(الاخلاقيات) و(المعتقدات) .. الخ وهي موضوعات ذات طابع كيفي ومن الصعب ان تخضع للتكميم, انني في هذا الصدد اؤكد على انه من الصعب جدا بل من المستحيل اختزال كل التنمية وما تحتوي عليه من عناصر ومكونات في مؤشرات مرقمة على غرار ما هو معمول به في ميادين اقتصادية اخرى مثل الانتاج او الاسعار او الاستهلاك الخ.. التي يمكن ترقيمها وجمعها ضمن ارقام ومؤشرات احصائية موحدة فكيف يمكن لبعض المنافع الاساسية التي ترتبط بالتنمية ارتباطا وثيقا مثل المنافع المتأنية من ممارسة الحريات عموما, او من التربية او التعليم, او من سريان العدالة في المجتمع او المحافظة على بيئة سليمة, كيف لكل هذه المنافع ان ترقم وتجسد في ارقام ومؤشرات احصائية واضحة؟ وحتى وان سلمنا ان مثل تلكم العناصر الاساسية في التنمية قابلة لبعض الترقيم فيكف يمكن تقدير اهميتها وأوزانها وآثارها النسبية ضمن اي مؤشر عام للتنمية؟ (العياري, 1993). يضاف الى ذلك نقطة تتعلق بمصادر البيانات في العالم النامي وكيفية الحصول عليها وهي من اعقد المشكلات التي تواجه الباحثين عامة وفي مجال العلوم الانسانية والاجتماعية خاصة. على الرغم من الاشارة بمدخل اسلوب الحكم وعناصره المتمثلة في المساءلة وسيادة القانون والمشاركة إلا ان الباحث لم يوضح لنا مقومات تحقيق هذه العناصر والعوامل التي تؤدي الى تفعيلها بشكل واقعي في البلدان النامية خاصة سيادة القانون المساءلة والمشاركة وفيما يتعلق سيادة القانون نؤكد على ان المهم ليس في ايجاد القوانين والمؤسسات في حد ذاتها بل المهم هو في مستوى ومحتوى ديمقراطية هذه القوانين وتلك المؤسسات, ان (دولة القانون) ليست هي التي لها قوانين فحسب, بل هي الدولة التي تسن قوانينها عن طريق مؤسسات دستورية حرة تبرز بإرادة وبمساهمة من الشعوب وتخضع لرقابتها ولسلطانها, فالنظم بمختلف اشكالها وانواعها, ليست معصومة من افراز دول قانونية ودستورية شكلة ولكنها لا تمت الى الديمقراطية الحقيقية بشىء بل ان التعديدة المظهرية فيها, اكانت حزبية ام مؤسساتية ام صحفية ام غيرها تبدو بمثابة الظل والغطاء اللذين يخيمان على ديمقراطية وهمية كلامية خطابية اكثر منها على ديمقراطية ناجزة ثابتة وحقيقية. اما عناصر المساءلة والمشاركة فمن المعروف ان كليهما يتطلب توافر مناخ ديمقراطي ملائم ووعيا متزايدا من قبل الافراد هذا الامر يتوقف على مضمون وطبيعة التنشئة السياسية للافراد والجماعات, وعلى الدور الفعال الذي تقوم به المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. اما عن ادوار المنظمات غير الحكومية في ممارسة الحقوق فمتعددة فهذه التنظيمات تسند الدور المتعدد الاوجه للدولة, وتوفر آليات مناسبة للمشاركة الشعبية في جهود الدولة التنمية كما توفر آليا مريحة لانتقال الفئات المختلفة في المجتمع العربي وبخاصة الريفيين والمرأة والعمال, الى نمط اجتماعي جديد موفرة بذلك التدعيم النفسي والراحة المعنوية لافراد هذه الفئات وهم يودعون ترتيباتهم الاجتماعية القديمة التي اعتادوها جيلا بعد جيل, ومن جهة اخرى فإن مثل هذه التنظيمات تعمل من خلال بنياتها, ومن خلال تفاعلاتها الداخلية على خلق الدافعية نحو الانجاز في نفوس الافراد وتدعيم الانتماء المخلص للدولة ومشاريعها التنموية والتحديثية, والدافعية والانتماء لا غتى عنهما اذا ما اريد للتنمية ان تترسخ وتتوطن في الدول النامية, ليس كسياسات حكومية فقط, انما كواقع يومي معاش للمواطن العادي ايضا. ولذلك لا ينكر احد ان هناك شواهد تدل على التقارب بين المنظمات الرسمية وغير الرسمية وظهور بوادر للتحول الديمقراطي وعلى النهضة الادارية وعلى التطور في الممارسة السياسية لكن ليست هذه بكافية لتفعيل اسلوب الحكم بطريقة فاعلة. 9) النقطة الاخيرة تتعلق بالافتراض الذي يقوم عليه مدخل اسلوب الحكم وهو ان اقتصاد السوق يمثل السبيل الانجح لرفع الاداء الاقتصادي وبالتالي لدفع عملية النمو الاقتصادي بشكل مطرد وسريع.. واكد الباحث انه ليس موضوعنا هذا في رأينا كان ينبغي ان يكون نقطة الانطلاق لبيان معالم هذا المدخل وكان من المفروض ان يقدم مزيدا من الشواهد الواقعية في العالم النامي على مصداقية هذا الفرض وما يدفعنا الى التأكيد على ذلك هو ان اقتصاد السوق على الرغم من ايجابياته فإن له سلبيات. ولابد من الاشارة في هذا الصدد الى ان الأنماط التنموية المستوردة ووصفات الاصلاح الجاهزة والمفروضة لم تثمر في حين وقع الاستغناء عن انماط معيشية تقليدية اثبتت نجاعتها عبر القرون وتعد جزءا اساسيا من ثقافة هذه الشعوب الثقافية من شأنه ان يعزز تماسكها. وعلى الرغم من هذه الملاحظات فإن الدراسة قد طرحت العديد من القضايا التي تستحق الدراسة والبحث, وقد سبق ان اكدنا على بعضها وخاصة العلاقة بين التنمية البشرية والحرية البشرية, وما يرتبط بهما من اشكاليات وكذلك دراسة المعوقات التي تحول دون تفعيل الحريات, وممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, ودور التنظيمات غير الحكومية في تفعيل حقوق الانسان عامة وحثهم على المشاركة في التنمية البشرية خاصة, وكذلك في البحث عن السبل التي يمكن ان تفعل اسلوب الحكم والمشكلات الناجمة عن تطبيقه او ممارسته, ومما يدعو ايضا لتعميق البحث في هذه المشكلات ما افضت اليه العولمة من ضغوطات جديدة على عدد كبير من دول العالم التي تسعي لتنمية الاستثمار الخارجي, حيث اشتد التنافس بينها خاصة في جلب رؤوس الاموال بطرق واساليب مختلفة بما في ذلك التخفيض الحاد في الاجور, واهمال القواعد الاساسية للحفاظ على شروط التشغيل وسلامة المحيط, وهي ظواهر تدعو اعضاء المجتمع الدولي لتوفير طرق التعامل الحضاري فيما بينها سواء في علاقاتها السياسية والاقتصادية والتجارية او في التماس الحلول للمشاكل المطروحة على الساحة الدولية عبر الحوار البناء والتكافؤ وحفاظا على مصالح كل الاطراف وهو ما يستوجب مراعاة الحد الادنى من الاخلاقيات لتفادي مخاطر الاجحاف في حق الشعوب الضعيفة.