دعا هاني الحسن عضو اللجنة المركزية ومسؤول العلاقات الدولية في حركة فتح الى وضع صيغة تفاوضية فلسطينية جديدة ترتقي الى المستوى الاستراتيجي للصراع بشكل يضمن اعادة القضية الفلسطينية لتكون قضية العرب الاولى . واضاف الحسن الذي كان يتحدث للصحفيين خلال برنامج حوار مع مسؤول نظمته وزارة الاعلام الفلسطينية في نابلس ان اية صيغة تفاوضية يجب ان تشمل ايضا تحديد الاهداف الاستراتيجية والمرحلية بشكل واضح واعادة اللحمة الوطنية باعتبارها سلاحا اساسيا في مواجهة تحديات المستقبل. وحول فوز ايهود باراك في الانتخابات الاسرائيلية قال ان اسرائيل دولة مؤسسات ولها استراتيجية قومية لا تتغير بتغير الاشخاص واشار الى ان باراك رجل عسكري جاء ليعالج قضايا اسرائيل الاستراتيجية ومن بينها الازمة الداخلية والتناقضات بين التيارات المختلفة واضاف من هنا فإن تمسك باراك بشعار (اسرائيل واحدة) لم يأت صدفة بل انه نابع من احساسه بأن اسرائيل لا يمكن ان تحل قضايا الاستراتيجية دون وحدة داخلية. وأكد ان سياسة باراك مع امريكا ستكون في صالح تطبيق اتفاق (واي) الا ان المشكلة الصعبة ستكون في طبيعة حجم النبضة الثالثة من اعادة الانتشار لكون الاولى والثانية غير محددة ويتطلب الامر بعد ذلك مفاوضات طويلة وصعبة. واكد الحسن ان الصراع في الشرق الاوسط صراع عالمي واصبحت اسرائيل تواجه فيها مشكلة الخيار المستقبلي لسببين اولهما فشل الجيش الاسرائيلي في تمثيل دور الوكيل للغرب في المنطقة وقد برز ذلك من خلال فشل هذا الجيش بالاحتفاظ ببيروت وسيناء ورغبته الاخيرة بالهروب من الجنوب اللبناني وثانيهما تفكك الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة الامر الذي جعل اسرائيل بدون وظيفة في المنطقة وقد دفع ذلك القادة الاسرائيليين للبحث عن وظيفة جديدة لدولتهم وقد رأى بعضهم ان الدور الجديد هو اقتصادي. وحول العلاقات الفلسطينية السورية اشار مسؤول فتح الى ان سوريا لها رؤيتها الخاصة ولا نستطيع ان نطلب منها التكيف مع الآخرين على حساب مصالحها الخاصة ونوه الى ان سوريا لا تبحث فقط عن تحرير الجولان وانما تبحث ايضا عن دور لها في المنطقة. واشار الى ان هناك جهودا للتقريب بين وجهتي النظر الفلسطينية والسورية وقد اتضح ان سوريا تنتظر تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة وتحديد توجهاتها قبل موافقتها على عقد قمة خماسية. واعرب الحسن عن قناعته بأنه يجب النظر للمسارين السوري واللبناني بنظرة تفاهم وليس بنظرة الشك, ودعا لبلورة ادارة الصراع في المرحلة المقبلة والصبر على سوريا خاصة من الطرف الفلسطيني بعد الافتراق الذي دام خمسة اعوام. وعن الجبهة الداخلية الفلسطينية اوضح الحسن ان هناك تغيرات في موقف الشخصيات الفلسطينية خاصة حضور حماس الشيخ ياسين جلسة المركزي وخطابه الهام فيه وعودة الجبهة الديمقراطية للجنة التنفيذية والجو الودي مع الجبهة الشعبية وهذه كلها تشير لامكانية الوحدة. واكد ان السلام لن يحل في المنطقة الا بحل القضية الفلسطينية وتوقيع الفلسطينيين وان الدليل على ذلك هو توقيع اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة مشيرا الى ان اسرائيل لا تبحث عن السلام مع الفلسطينيين وان خطتها تتمثل باحتواء الفلسطينيين الا ان الشعب الفلسطيني عاد للخريطة رغم عنفوان اسرائيل وقوتها. غزة ــ ماهر ابراهيم