كشفت وزارة الدفاع الأمريكية أمس عن تفاصيل خطة تشرح عشرين ألفا من قوات حفظ السلام في كوسوفو فور صدرو قرار مجلس الامن وبدء انسحاب القوات اليوغسلافية, في وقت بدأت تتسارع عمليات ارسال قوات من دول الناتو, بعد تقسيم الاقليم الـى خمسة قطاعات تتوزع مسؤوليتها بين الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وايطاليا وفرنسا . ووفقا لمصادر البنتاجون فإن القطاع المركزي الاكبر سيكون في بريشتينا وتتولى مسؤولية القوات البريطانية. ووفقا لخطة الناتو فى هذا الاطار فسوف تتمركز طائرات الهليكوبتر التابعة للناتو فوق قمم الجبال والتلال لمراقبة وتأمين المرتفعات بالنسبة للقوات على الارض. كما ستتحرك قوات من مشاه البحرية الامريكية قوامها 1900 جندى من بحر ايجه عبر اليونان الى منطقة تمركزهم فى شمال سكوبيا عاصمة جمهورية مقدونيا وسيرافقهم 1700 جندى امريكى اخرين سيتحركون من البانيا الى مقدونيا بمعداتهم العسكرية. وذكر البنتاجون ان 3600 امريكي سيكونون في طلائع القوات التي ستدخل كوسوفو. وقال المتحدث باسم البنتاجون كينيث بايكون ان القوات الأمريكية ستضم 1700 جندي من سلاح البر يرابطون حاليا في البانيا و 1900 جندي من مشاة البحرية موجودين على متن سفن تجوب بحر ايجه. لكنه اشار الى ان هذا الانتشار رهن بنتائج المحادثات الجارية بين العسكريين الاطلسيين واليوغسلاف حول سحب القوات الصربية. واوضح بايكون ان ثمانية من اصل 24 مروحية مقاتلة (اباتشي) منتشرة حاليا في البانيا ولم تشارك في الغارات الجوية للحلف الاطلسي ضد يوغسلافيا, ستلحق بهذه القوة. واضاف ان هذه القوات يمكن ان تدخل الى كوسوفو في غضون 96 ساعة بعد تلقيها الاوامر. وتعهد ماسيمو داليما رئيس وزراء ايطاليا بارسال قوات قوامها خمسة الاف جندي ضمن قوة دولية لاقرار السلام في كوسوفو. وقال داليما في حديث نشر في صحيفة ديلا سيرا (عندما يحل السلام سيدخل خمسة الاف ايطالي كوسوفو) وقال وزير الدفاع الايطالي كارلو سكونيامييلو الاسبوع الماضي ان ايطاليا ستعرض ارسال ما بين 3500 و4000 جندي. وأعربت النمسا عن استعدادها لارسال 450 جنديا في اطار القوة الدولية. من جهة أخرى اعلنت منظمة الامن والتعاون في اوروبا في بيان أصدرته أمس في فيينا, ارسال بعثة جديدة الى كوسوفو لتحل مكان محققيها الذين غادروا الاقليم في 20 مارس الماضي. وقد اتخذ قرار ارسال المحققين فى اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة الذي التام فى مقرها فى فيينا. واوضح البيان ان البعثة الجديدة ستعمل على تطبيق اتفاقات السلام فى كوسوفو بايجاد البنى اللازمة لذلك. وستتعاون مع الامم المتحدة وباقي المنظمات الدولية فى تسجيل اللاجئين ووضع الوثائق الخاصة بهم. واضاف ان البعثة ستلعب دورا مراقبا فى مجال حقوق الانسان. واستنادا الى المتحدث باسم المنظمة مانس نيبرغ فان عدد المحققين فى كوسوفو (سيكون فى حدود الف شخص على الاقل) ويمكن ان يصل الى الفين. ولم يشأ نيبرج ان يعطي ايضاحات بشان موعد ارسال المحققين على وجه الدقة واشار الى ان ذلك مرتبط بالتوصل الى اتفاق سلام بين الحلف الاطلسي ويوغسلافيا وبما تتخذه الامم المتحدة من قرارات. من جهة اخرى اعلن البيان ان النروجي توري بوج سيكون على راس بعثة المنظمة الاوروبية ليحل محل الأمريكي وليام ووكر الذى غادر كوسوفو مع فريقه فى مارس الماضي. ــ الوكالات مروحية بريطانية تلتقط دبابة ــ رويترز