كشف الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني عن اتصالات فلسطينية سورية جرت في دمشق مؤخرا لبحث العلاقات و مسألة المعتقلين الفلسطينيين , وفيما نفى وجود خلافات بين الجانبين شدد على اهمية وضرورة عقد القمة الخماسية للتنسيق بين دول الطوق ودون شروط مسبقة. وأكد شعث في حوار اجرته معه (البيان) ان مفاوضات الوضع النهائي لن تبدأ الا اذا اوقفت الحكومة الاسرائيلية الجديدة عمليات الاستيطان ونفذت اتفاق واي وانهت التزامات المرحلة الانتقالية. وقال ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تلقى مؤخرا رسالتين من الرئيس الامريكي بيل كلينتون تؤكدان موقف الولايات المتحدة الداعم لوقف الاستيطان. وإلى نص الحوار: * ماهي طبيعة الاتفاقيات التي وقعتموها مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى؟ ــ الاتفاقيات تشمل اشكالا واسعة من التعاون الثنائي المصري الفلسطيني, فهناك اتفاقية تجارية اقتصادية تتعلق بتوسيع التجارة بين مصر وفلسطين, واتفاقية لضمان الاستثمار المصري في فلسطين والعكس. * ما هو الموقف ازاء بدء باراك ولايته باتاحة الفرصة امام توسعة المستوطنات؟ ــ نتانياهو ايضا كان يتخذ الموقف نفسه, يرفض اقامة المستوطنات لكنه يوافق على توسعة المستوطنات القائمة, وتحت تلك العباءة وجدنا انفسنا في حرب تعمق الاحتلال بدلا من انهائه, ولذلك نحن لن نقبل أية صيغة تسمح مرة ثانية باستمرار الاستيطان تحت عناوين لا علاقة لها بالحقيقة, ولن تبدأ مفاوضات المرحلة النهائية قبل وقف الاستيطان وتنفيذ الاتفاقيات المعطلة. * هل تقف اسباب رفض سوريا عقد القمة الخماسية عند حدود (انتظار تشكيل الوزارة الاسرائيلية) أم ان هناك امورا اخرى؟ ــ قد يكون لسوريا حساب خاص يتعلق بعودتهم الى المفاوضات وتوقيت اشكال التعاون, لكن نحن ليست لدينا مشكلة, ولا نخشى على القضية الفلسطينية تقدم المسار السوري واللبناني, على العكس نجد ان حلا شاملا يجب ان يشمل تحرير الارض السورية واللبنانية والفلسطينية, والقضية الفلسطينية هي لب وجوهر القضية. نحن مستعدون لقمة خماسية ورباعية وثلاثية, أو اجتماعات على مستوى وزراء خارجية أو أي مستوى, نحن نريد التوصل الى افضل اشكال التعاون العربي ــ العربي, والحديث عن مشاكل سورية فلسطينية, على الاقل بالنسبة لنا, ليست هناك مشاكل وليست لنا شروط. * بعض المعلومات تحدثت عن ان قيادات من السلطة الفلسطينية زارت سوريا مؤخرا وبحثت الموضوعات المتعلقة بالعلاقات عن معتقلين فلسطينيين في سوريا؟ ــ نعم هذا صحيح, وتم ذلك بالفعل ووعدت دمشق ببحث الموضوع, وهناك مسؤولون فلسطينيون عديدون زاروا سوريا مؤخرا, وأنا التقيت فاروق الشرع مؤخرا على هامش مؤتمر شتوتجارت في ألمانيا, ليست هناك قطيعة مع سوريا, نحن أيدنا دعوة الرئيس مبارك للقمة الخماسية, اما الموقف السوري فيرى ان الوقت غير ملائم لعقدها. * وماذا عن العلاقات الفلسطينية ــ الأردنية؟ ــ هناك تنسيق رفيع مع مصر والأردن باعتبار دورهما الخاص, ومصر لها دوران, دور عربي ودور ثنائى, والأردن له دور مهم, وزيارة الملك عبدالله الى غزة كانت ايجابية جدا, وقد ارسل الملك بعدها الدكتور عبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الملكي الى دمشق للمساهمة في الدعوة لعقد القمة الخماسية, وأيضا زار مصر في محاولة لتقوية اواصر العمل العربي المشترك, ونحن على اتصال مستمر مع الأردن كما هو الحال مع مصر. * ثار الجدل مؤخرا حول مشروع أبومازن ــ بيلين, ما هي حقيقة موقف السلطة بدقة ازاء هذا المشروع؟ ليس هناك شيء اسمه اتفاق بين بيلين وأبومازن, لكن هناك حوار قد تم لكن لم يكن هناك اتفاق بينهما, وموقفنا في القدس واضح تماما, القدس الشريف هي ارض محتلة تماما مثل باقي الاراضي التي احتلت عام 1967 وانه لا حل نهائيا من دون الالتزام بمرجعية عملية السلام والتي تشمل القدس وفق القرار 242, والقدس المحررة ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية, ومفاوضات الوضع النهائي ستبحث القدس ككل وليست القدس الشرقية فقط, اذن قرار 181 قابل للتطبيق, وعلينا ان نبحث نوع العلاقة القابلة للتطبيق بين القدس الشرقية والقدس الغربية في الاطار المستقبلي. * الموقف الأمريكي يرفض بوضوح القرار 181, هل أجريتم اتصالات مع واشنطن بهذا الصدد؟ ــ نحن أوضحنا للجانب الأمريكي ان القرار 181 قرار شرعي وانه لم يحدث شيء يسبب الغاؤه بالعكس هو قرار يتم تأكيده في كل الديباجات الواردة في القرارات المتعلقة بفلسطين منذ عام 1967 حتى اليوم. * ألا تعتقدون ان هناك محاولات اختبار للعرب بشأن نقل السفارة الأمريكية الى القدس؟ ــ نعم, طبعا هناك محاولة مستمرة من جانب اللوبي اليهودي في أمريكا تقودها اسرائىل لمحاولة توريط الكونجرس الأمريكي في هذه المسألة حتى في مواجهة الادارة الأمريكية التي تتخذ موقفا معارضا لموقف الكونجرس, وهناك صراع حول هذا الموضوع في واشنطن, وموقفنا واضح, هذا يجحف بالحل النهائي لقضية القدس وبالتعهدات الامريكية تجاه عملية السلام, والادارة الامريكية حتى الآن تتخذ الموقف نفسه, والرئيس الامريكي على استعداد كما يقول لاستخدام الفيتو ضد تنفيذ هذا القرار . * هل تلقيتم رسائل أمريكية مؤخرا؟ ــ كثيرا وبينهم رسالتان من الرئيس كلينتون تضمنان الموقف الامريكي بتنفيذ الاتفاقيات الانتقالية بما فيها اتفاق واي ووقف الاستيطان والوقوف الى جانب السلطة الفلسطينية في التقدم نحو الحل السلمي. * ماذا عن اعلان الدولة الفلسطينية؟ ــ الأمر متروك للمجلس المركزي الذي سيجتمع في نهاية شهر يونيو الجاري. * ما حقيقة ما تردد نقلا عنكم بأنه طلب منكم تدريب المعارضة العراقية؟ ــ هذا كلام غير صحيح, ولم أذكره بالمرة, مسألة العراق متسقة مع موقفنا العربي والدولي العام. القاهرة ــ أحمد رجب