يتوجه اليوم نحو 112 الف ناخب كويتي لاختيار عشرة اعضاء للمجلس البلدي ترتبط بالانتخابات البرلمانية بعد ثلاثة اسابيع من حيث مقايضة القبائل اصوات البلدية والبرلمان فيما بينها في وقت شن رئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون هجوما حادا على الحكومة باتهامها بالعمل على انجاح نواب لايجيدون سوى (البصم) على قراراتها بواسطة المال محذرا من ان الانتخابات المقبلة هي الاخطر في تاريخ الكويت. في غضون ذلك اكدت مصادر مراقبة للانتخابات ان الصورة باتت واضحة والاختيار شبه محسوم في معظم الدوائر الا في ثلاث منها, استبعدت عنصر المفاجأة بالنسبة للبعض الذين بات اختيارهم امرا مجزوما به. وقال مدير ادارة الانتخابات في وزارة الداخلية علي مرادا ن الوزارة اتخذت جميع الاجراءات والاستعدادات الكفيلة بضمان نزاهة عملية الاقتراع وتسهيل مجرى سير عملية الانتخابات البلدية. وتشهد الساعات المقبلة (الندوات الوداعية) للمرشحين الذين عمرت مقارهم بالمواطنين خلال الايام الماضية, كما عمرت بالطروحات والبرامج التي تنادي بالاصلاح والتطوير. مرشح الدائرة الثالثة باسل الجاسر الذي التقى ابناء دائرته امس اوضح ان اي قرار يتخذه رئيس المجلس البلدي حاليا يعتبر ملغيا وعلى الادارة الا تنفذه (فهو لايعتبر رئيسا للمجلس حاليا لان فترة ولايته انتهت في الخامس من يونيو الحالي) . واكد ان عدم تعاون رئيس البلدية مع الاعضاء كان وراء عدم تنمية جزيرة فيلكا ترفيهيا واسكانيا. على صعيد الانتخابات البرلمانية, اشتعلت امس الحملات الانتخابية للمرشحين مع اقتراب يوم الثالث من يوليو الذي ستجري فيه الانتخابات وشهد افتتاح مقر النائب مسلم البراك حشدا نيابيا وجماهيريا ومواقف نارية, تمحور معظمها على انتقاد اداء الحكومة واتهامها بالتدخل في الانتخابات لاسقاط مرشحين (يسببون ازعاجا) وانجاح اخرين موالين لها من خلال (اساليب معيبة) بينها دفع الاموال للمحسوبين عليها. وكرر رئيس مجلس الامة المنحل احمد السعدون ان الانتخابات المقبلة هي (اخطر انتخابات في تاريخ الكويت لانها اتت بعد اول حل دستوري) واشار الى ان ثمة اشاعات تؤكد ان شيكات صدرت من جهات رسمية بأسماء اشخاص غير كويتيين وهي بمنزلة شنط انتخابية لدعم بعض المرشحين الموالين للحكومة. واشار النائب السابق عدنان عبد الصمد الى ان ثمة (محاولات كثيرة لتزوير ارادة الشعب الكويتي) واتهم بعض نواب الخدمات بأنهم (خانوا الشعب والامانة) . وقال النائب السابق مسلم البراك ان الحكومة حاولت (تعطيل الحياة الدستورية لولا تدخل سمو الامير الذي حرص على ان يكون الحل دستوريا) . ورأى ان الحكومة (تريد ايصال 50 نائبا بصامين خانعين لايجرؤون على قول كلمة لا, وذلك من خلال صناديق انتخابية لتزوير الانتخابات, ولاحظ ان وزارة الداخلية (تدخل ضد الانتخابات الفرعية لانها افرزت فرسانا اقوياء تخشى الحكومة وصولهم الى البرلمان. وقال المرشح والنائب السابق احمد الربعي ان (اخطر مافي حياتنا السياسية اننا لانتطلع الى الغد ولانستفيد من دروس الماضي) , واسف لـ (التناحر وعدم التوافق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ) مضيفا نحن نتفنن في اضاعة الوقت. ودعا الربعي الناخبين الى دعم وتأييد كل المرشحين الشرفاء القادرين على مواجهة التحديات بعيدا عن القبلية والطائفية, وحضهم على الابتعاد عن مساندة واختيار البصامين على حساب المجتمع. ودعا الربعي الى تجديد دماء النظام وادارة البلد بعقلية عصر العولمة والابتعاد عن التفكير في مرحلة (الستينات) . ووصف الديمقراطية الكويتية (بالناقصة) في ظل غياب الاحزاب السياسية وفي ظل استمرارية طريقة (الممارسة القبلية والطائفية في عملية اختيار ممثلي الشعب شانا هجوما عنيفا على مقوضي النظام الديمقراطي من خلال (نواب الخدمات) الذين على حد تعبيره يخدمون مصالحهم الخاصة فقط بدليل ان مناطقهم من اسوأ المناطق بالنسبة للخدمات المتوافرة فيها. وقال ان مشكلتنا مع السلطة التشريعية ان السوس ينخر في جسدها, وان النواب الفاسدين يعتبرون من ألد اعداء الديمقراطية ووصفهم بأنهم يعيشون على الفوضى والفساد وطالب الربعي في ختام حديثه اهل الكويت بـ (الفزعة) يوم الثالث من يوليو المقبل لتحديد مصير الكويت. وأوضح انه لايوجد صديق دائم ولا عدو دائم, مؤكدا أننا نعيش في منطقة كلها رمال متحركة, مشيرا الى ضرورة النظر الى القضايا الاقليمية بعين الاعتبار. الكويت ـ انور الياسين