اعلنت الهند امس موافقتها على استقبال وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز السبت المقبل للتفاوض حول سبل حل الازمة المتفجرة في كشمير بعد اتهامات باكستان لنيودلهي بدق طبول الحرب عبر خطاب رئيس وزرائها آتال بيهاري فاجبايي واعلان حالة التأهب القصوى في صفوف الجيش الباكستاني وحماية المنشآت النووية تحسبا لقصف هندي. وقال بيان لوزارة الخارجية الهندية امس ردا على اقتراح باكستان ايفاد وزير خارجيتها سرتاج عزيز الى الهند نقلت وزارة الخارجية امس الى دار المندوب السامي السفارة الباكستانية ان عزيز يمكنه زيارة الهند في 12 يونيو. وكان رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي اكد امس الاول في كلمة القاها ان الحوار سيكون بغير فائدة اذا لم تسحب باكستان المتسللين. وقال الهند مستعدة دوما للمباحثات لكن المباحثات يجب ان يكون لها هدف محدد وواضح, وفي هذه الحالة فإن الموضوع واحد ولاشيء سواه وهو التسلل وما تقترحه باكستان لازالته, ولمناقشته فإن ابوابنا مفتوحة وكل التواريخ مناسبة لنا. وكان الجيش الهندي قال ان 221 جنديا باكستانيا قتلوا في هجوم على المتسللين وتقول اسلام اباد ان المزاعم مبالغ فيها. واعتبرت الاوساط الباكستانية الكلمة التي وجهها فاجبايي والتي دعا فيها باكستان لوقف الهجمات عبر الحدود داخل اقليم جامو وكشمير بأنه بمثابة اعلان حرب. ومع تزايد الشعور بامكانية اندلاع حرب في جنوب آسيا ذكرت صحيفة اوصاف الباكستانية انه تم اعلان حالة الطوارىء في معامل كاهوتا للابحاث النووية وذلك تحسبا لوقوع هجوم عليها من قبل القوات الهندية. وقالت انه تم اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة كما تم وضع سلاح الجو الباكستاني على اهبة الاستعداد القصوى. وقالت اوصاف في عنوانها الرئيسي ان فاجبايي اصدر اوامره بالهجوم على العديد من المناطق التي تقع تحت سيطرة باكستان بينما خرجت صحيفة (خبرين) بعنوان (لا للمحادثات ولكنها الحرب) وقالت الصحف في عناوينها الرئيسية فاجبايي يهدد. واكدت باكستان في مؤتمر صحفي مشترك للخارجية والجيش الباكستاني تصريحات سابقة ادلى بها وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز حول عدم تحديد علامات لخط الهدنة بشكل واضح كما ودعت اسلام اباد الهند الى وقف اعمالها العسكرية ضد (مناضلي الحرية الكشميريين) . وقال طارق الطاف المتحدث باسم الخارجية الباكستانية في تصريح فيما نحاول نحن نزع فتيل.. فإن الهنود يتحدثون عن الحرب لا السلام. ومن جانبه اتهم مسؤول امني باكستاني الهند بانتهاك سيادة الاراضي الباكستانية وقال ان قنبلتين سقطتا على الاراضي الباكستانية خلال هجمات سلاح الجو الهندي الاحد الماضي وقال ان القوات الهندية قصفت مواقع تقع على بعد ستة كيلومترات من خط الهدنة بداخل الاراضي الباكستانية مشيرا الى ان القوات الباكستانية ردت بقصف مدفعي مماثل. الى ذلك ذكرت مصادر رسمية هندية أن اثنين من افراد قوات الامن الهندية واحد المدنيين لقوا مصرعهم فى قصف مدفعى من جانب القوات الباكستانية فى منطقة اطع دراس الليلة قبل الماضية. ونقلت وكالة انباء (برس ترست) عن مصادر الشرطة القول انه جرى اعتقال عشرة من الثوار الكشميريين فى منطقة تورتوك بينما كانوا فى طريقهم ضمن مجموعة من الثوار الى احدى مناطق وادى كشمير فيما تواصل القوات الهندية بحثها عن باقى افراد المجموعة. كما جرى الليلة قبل الماضية نقل جثث ستة من الجنود الهنود الى سريناجار العاصمة الصيفية لولاية كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية بعد ان لقوا مصرعهم فى القتال الجارى حاليا بين القوات الهندية والثوار الكشميريين . على صعيد اخر اعلن حاكم كشمير الدكتور فاروق عبد الله عن مكافأة مقدارها 50 الف روبيه هندية لاى مجموعةمن قوات الامن الهندية تعتقل ثوارا كشميريين او تحبط محاولات من جانبهم لمد نشاطهم الى المناطق النائية من ولاية كشمير. ـ الوكالات