في قصف عنيف للغاية يعول عليه حلف شمال الاطلسي في الضغط على الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش استهدفت طائرات وصواريخ الحلف مصافي تكرير البترول في بانشيفو وفي مدينة نوفي ساد الصناعية ثاني كبريات مدن صربيا مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة آخرين كما استهدف القصف العاصمة بلجراد التي سمعت بها اصوات الانفجارات طوال الليلة وحتى صباح امس. وفي اقسى ليلة قصف لم تشهد يوغسلافيا مثلها منذ اسبوع اقر الاطلسي في بيان اصدره امس بأنه كثف ضرباته على يوغسلافيا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية وان طائراته نفذت 658 طلعة مقابل ما بين 400 الى 500 طلعة في الايام السابقة. من جانبها قالت وزارة الدفاع الامريكية انها ستكثف من وتيرة الحملة الجوية الاطلسية على يوغسلافيا حتى تبدأ القوات الصربية وقوات الامن بالانسحاب فعليا من اقليم كوسوف. وابلغ المتحدث باسم البنتاجون كينيث بيكون الصحفيين ان التخفيف من حدة الغارات الجوية الذى جرى فى بداية الاسبوع الجارى ريثما كان القادة العسكريون فى الحلف يعقدون محادثات عسكرية مع القادة العسكريين اليوغسلاف سيبدأ بالتحول نتيجة لما اسماه تعنت بلجراد. من جانبها قدمت بلجراد اول حصيلة لضحايا استئناف القصف وذكرت وكالة الانباء اليوغوسلافية (تانيوج) ان مدنيا قتل وجرح خمسة آخرون بينهم طفل في غارة شنها الحلف على مصفاة للنفط في نوفي ساد كبرى مدن اقليم فويفودين على بعد سبعين كيلومترا عن بلجراد. وقالت الوكالة ان ستة مدنيين جرحوا في حي سانجاي القريب من المصفاة عندما شن الحلف ثلاث غارات على المنشأة, موضحة ان احد الجرحى توفي في مستشفى نوفي ساد متأثرا بجروحه. وقد القت طائرات الحلف 12 قذيفة على المصفاة التي كانت هدفا للقصف عدة مرات, مما ادى الى اندلاع حريق. واضافت (تانيوج) ان دوي عدد من الانفجارات سمع في جبل فروسكا جورا (60 كلم شمال بلجراد) موضحة انها لا تملك معلومات عن الاهداف التي قصفت. وفي بلجراد التي تعرضت للقصف من جديد بعد هدوء استمر اربعة ايام, سمع دوي 15 انفجارا على الاقل ليل الاثنين الثلاثاء الماضي, تلاها اطلاق نار من المدفعية اليوغوسلافية المضادة للطيران. وقد قصف الحلف اهدافا في باتاينيتشا (15 كلم شمال غرب بلجراد) الضاحية التي تضم مطارا عسكريا يتعرض باستمرار لقصف الحلف, حسبما ذكرت اذاعة (ستوديو بي) . وقالت وكالة (تانيوج) ان مصفاة بانشيفو للنفط على بعد 15 كلم شمال شرق بلجراد قصفت ايضا وذلك للمرة السابعة منذ بدء الضربات في 24 مارس الماضي. واندلع حريق يمكن رؤيته من وسط بلجراد بينما تغطي سحابة كثيفة من الدخان المنشأة. ـ الوكالات