أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى وجود نشاط عربي مكثف استعدادا لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل فيما جدد نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني بعد لقائه موسى التأكيد على استمرار عملية بناء المؤسسات تمهيدا لاعلان الدولة الفلسطينية المستقلة قريبا . وفي مؤتمر صحفي عقده الوزيران بمقر وزارة الخارجية المصرية امس بعد ترأسهما اجتماعات اللجنة المصرية الفلسطينية المشتركة قال موسى انه تم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بهدف تدعيم التعاون وان اللقاء كان فرصة لتبادل وجهات النظر حول عملية السلام والظروف الجديدة التي طرأت عليها. وأشار في هذا الصدد الى ان القاهرة تنتظر زيارة قريبة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بغرض التشاور والاستعداد للتطورات المقبلة. وأوضح موسى ان هناك نشاطا عربيا مكثفا للاحاطة بالموقف والاستعداد له. وأضاف انه في النهاية, فإن الدول المعنية والمفاوضة هي المسؤولة مباشرة عن الجولات المقبلة, اي الوفود الفلسطينية والسورية واللبنانية. وقال الوزير المصري ان: مصر تدعم هذه المسيرة على اساس مبدأ الارض مقابل السلام وفي اطار القرار 242, واتفاقيات أوسلو بالنسبة للجانب الفلسطيني ــ الاسرائيلي, وفي اطار مدريد بالنسبة للمسارات الثلاثة السوري والفلسطيني واللبناني. وأشار موسى الى وجود بعض علامات الاستفهام, ولذلك سنستمر في عملية التشاور, حتى يتم اطلاعنا على البرنامج السياسي للحكومة الاسرائيلية الجديدة, لنرى الفرص المتاحة, والتي نرجو ان يكون واضحا حتى يمكن لعملية السلام ان تستأنف. ومن جانبه اعرب شعث عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقيات والمباحثات المثمرة التي اجراها مع وزير الخارجية المصري. وأكد شعث في كلمته بالمؤتمر الصحفي ان الدولة الفلسطينية المستقلة ستعلن قريبا, وستلقى من مصر كل الدعم. وقال ان ما تقوم به هو اعداد مستمر لبناء المؤسسات الفلسطينية انتظارا لهذا اليوم الذي تتحرر فيه الارض الفلسطينية بما فيها القدس. وردا على سؤال حول طبيعة الخلافات السورية الفلسطينية التي حالت دون عقد اجتماع خماسي لدول الطوق, قال شعث انه يفضل الحديث عن النقاط التي تجمع بين السوريين والفلسطينيين, مشيرا الى وجود اختلاف في الرؤى حول التنسيق بين الدول العربية. وقال شعث ان السلطة الفلسطينية ترى ضرورة في التنسيق العربي, بل انها تراه أمرا مهما وعاجلا حتى لا يكون التصرف العربي في اطار رد الفعل, مشيرا الى اهمية تحديد الموقف العربي قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة, حتى نضع الحكومة الاسرائيلية هذا الموقف في اعتبارها. وطالب الجانبان الحكومة الاسرائيلية الجديدة فور تشكيلها بتنفيذ الاتفاقيات التى تم توقيعها بما فى ذلك اتفاقيات أوسلو والخليل وواى ريفر وعبرا عن أملهما فى أن يستطيع رئيس الوزراء الاسرائيلى المنتخب تحقيق التقدم على كافة مسارات عملية السلام واحيائها مرة أخرى بعد فترة الجمود التى اعترتها خلال السنوات الثلاث الماضية. كما طالبا الولايات المتحدة بأن تواصل جهودها الحثيثة لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق واي ريفر الذى تم التوصل اليه بواسطتها وأن تحث اسرائيل على الالتزام الكامل بكافة بنوده. كما ناشد الاتحاد الروسى والاتحاد الأوروبى وكافة القوى الدولية المعنية ببذل جهودهم لاعادة احياء عملية السلام. ورحب الجانبان المصرى والفلسطينى (فى البيان الصحفى) باعلان برلين الصادر عن القمة الأوروبية فى 25 مارس 1999 الذى يؤيد حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى بما فى ذلك حقه فى اقامة دولته المستقلة. ــ أ.ش.أ القاهرة ــ محمد الرماح: