واصلت المقاتلات والمروحيات الهندية غاراتها على مواقع المقاتلين المسلمين المتحصنين في جبال كشمير واكدت عزمها شن هجوم كبير بعد معارك عنيفة قالت باكستان انها تمكنت من صد هجوم القوات الهندية وابدت قلقها واحباطها ازاء رفض نيودلهي لبدء المفاوضات لحل الازمة وسط اعتراف الاخيرة بمقتل واصابة وفقدان 290 من جنودها. فقد اسقطت مقاتلات الهند مزيدا من القنابل على مواقع الثوار في كشمير امس في اليوم الثاني عشر من هجماتها لطرد مقاتلين تقول انهم تسللوا من باكستان الى الجانب الهندي من كشمير. وأفادت صحف محلية ان معركة عنيفة اندلعت للسيطرة على مرتفعات تايجر هيل وهي موقع استراتيجي يطل على الطريق السريع بين سرينجار وليه في منطقة دراس أحد المواقع الرئيسية التي يتحصن بها الانفصاليون. وقالت مصادر عسكرية في جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير ان الهند تكبدت بعض الخسائر الاسبوع الماضي اثناء محاولتها الاقتراب من المرتفعات. وأفاد متحدث باسم القوات الجوية (استمرت العمليات الجوية صباح امس تايجر هيل كان أحد الاهداف المهمة في اليومين الماضيين. يأتي ذلك في وقت يستعدالجيش الهندى لشن هجوم واسع النطاق فى قطاع دراس ووادى موشكو شمالى ولاية جامو وكشمير لطرد المتسللين المختبئين فى أعالى جبال المنطقة التى تطل على الطريق السريع الذى يصل بين مدينتى سرى ناجر(العاصمة الصيفية لجامو وكشمير) وكارجيل. وذكرت مصادر رسمية فى نيودلهى امس أنه تم استكمال جميع الاستعدادات لشن هذا الهجوم الذى يعد ايذانا بدخول العمليات العسكرية ضد المتسللين مرحلة حاسمة حيث ستكثف العمليات من أجل القضاء على المتسللين. وقالت المصادر أن هناك معركة عنيفة تدور حاليا للسيطرة على تلال النمر الاستراتيجية بقطاع دراس التى يبلغ ارتفاعها 15 الف قدم .. وأن القوات الهندية حققت نجاحات فى دك تحصينات المتسللين .. مشيرة الى أن خسائر الجانب الهندى فى الارواح بلغت حتى الان 59 قتيلا و217 مصابا و 14 مفقودا. ومن ناحية أخرى أكد وزير الدفاع الهندى جورج فيرنانديس فى اجتماع لحزبه (ساماتا) بولاية بيهار أمس أن هدف الحكومة الهندية حاليا يتمثل فى طرد المتسللين أحياء أو قتلى من الاراضى الهندية وأن الهند عازمة على تقديم رد مناسب .. متهما باكستان بالسخرية من (دبلوماسية الحافلة) التى دشنها رئيس الوزراء الهندى أتال بيهارى فاجبايي لتحسين العلاقات بين البلدين. ومع ذلك ذكر متحدث باسم الخارجية الهندية أن المعارك الدائرة حاليا فى قطاع كارجيل شمالى كشمير لن تتحول الى حرب بين الهند وباكستان وأن نيودلهى ستحدد خلال الايام القليلة المقبلة موعد الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الباكستانى سارتاج عزيز لاجراء محادثات حول نزع فتيل التوتر بين البلدين. وقال ك. راجوناث كبير موظفي وزارة الخارجية الهندية مساء امس الاول على باكستان ان توقف عدوانها وتدخلها العسكري وان تضع نهاية لما اقدمت على فعله, لابد ان تصحح الوضع الذي تتحمل مسؤوليته بالكامل. وتوقع الوكيل الدائم للخارجية الهندية ك. راجوناث (والذى شارك فى جميع جولات الحوار الثنائى مع باكستان) عدم نجاح جلسة المحادثات المرتقبة بين وزيرى خارجية الهند وباكستان فى نيودلهى فى حالة عدم اعتراف اسلام أباد بخط السيطرة الحدودى الفاصل بين البلدين فى اقليم كشمير. سارتاج عزيز قال من جهته ان بلاده محبطة وقلقة ازاء الرفض الهندى لبدء المفاوضات مع باكستان حول الموقف المتأزم على خط السيطرة الذى يفصل بينهما فى كشمير. وقال عزيز فى تصريحات للصحفيين ان رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف عرض ارساله الى الهند لاجراء مباحثات حول كيفية نزع فتيل الازمة على خط السيطرة (لكن الهند اختارت عدم الاستجابة لهذه الخطوة) مؤكدا عدم وجود مخرج من الوضع الحالى سوى التفاوض (ولم تحدد الهند بعد مقترحاتها حيال المبادره الباكستانيه) . وذكر وزير الخارجية الباكستانى ان الهند زادت من حجم قواتها فى قطاعى كارجيل ودارساس على خط السيطرة مضيفا قوله (ما تخطط له الهند او ما تريد تحقيقه لا يعلمه سواها ورغم ذلك فلا مخرج من الوضع الراهن سوى تخفيف التصعيد من خلال التفاوض) . واشار الى ان زيارته المقترحة ووفق عليها على مستوى رئاسة الوزراء فى الهند لكن (التأجيل الهندى فى هذا الخصوص الان غير مفهوم) . وكان متحدث عسكري باكستاني اعلن امس ان بلاده ردت هجوما للجيش الهندي في قطاعي كارجيل ودارساس. وقال المتحدث وهو العقيد رشيد قرشى فى مؤتمر صحفى عقد امس ان الجيش الهندى (حاول التقدم عبر القطاعين مستخدما مدافع الهاون الثقيلة فضلا عن اغارة طائرات سلاح الجو الهندى على مواقع بالقرب من النقاط الباكستانية على خط السيطرة) مضيفا ان الطائرات الهندية اطلقت صواريخها قرب تلك النقاط. واكد ان الجانب الباكستانى رد على تقدم القوات البرية الهندية باطلاق القذائف المدفعية مما اسفر عن سقوط اربعة جنود من الجانب الهندى قتلى فيما فر الباقون. وذكر المتحدث ان القوات الهندية قامت كذلك بالتقدم للمواقع الباكستانية بالقرب من (دارساس) و(ماشكوه) على خط السيطرة مما استدعى ردا باكستانيا اسفر عن تراجع القوات الهندية مخلفة خمسة قتلى. ودحض قرشى زعم الهند من ان الجنود الباكستانيين الثلاثة الذين تم تسليم جثثهم لباكستان امس قتلوا فى كارجيل مؤكدا انهم لقوا حتفهم فى شور باتالا على بعد 50 كيلومترا من كارجيل قبل خمسة ايام وان جثثهم (نقلت الى هناك لعرضها امام وسائل الاعلام الدولية) . واشار إلى مقتل 14 باكستانيا مسلحا حتى امس في القتال على خط السيطرة, واضاف: اعترفت الهند بمقتل 60 من جنودها فيما تحدثت ارقام غير رسمية نشرت في الصحف الهندية عن مقتل 160 هنديا وجرح اخرين) . ــ الوكالات