يبدأ الرئيس المصري حسني مبارك اليوم زيارة للمغرب يجري خلالها مباحثات مع العاهل المغربي الملك الحسن الثاني, تتركز على التطورات الراهنة في المنطقة, كما يرأسا معا الدورة الثالثة للجنة العليا المغربية المصرية المشتركة . وقالت مصادر مطلعة ان من المتوقع ان تتناول محادثات العاهل المغربي والرئيس المصري الوضع العربي والجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط, وان يستأثر التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية بجانب هذه المحادثات, وفي المقدمة منها تنفيذ مشروع اقامة منطقة تجارية حرة بين البلدين الذي دخل حيز التنفيذ في ابريل الماضي وانشاء شركة مشتركة للتنمية والاستثمارات واقامة تعاون بين مركزي تنمية الصادرات في كل من الرباط والقاهرة. وأضافت ان الرباط والقاهرة قد اتفقتا على تأجيل هذه الزيارة التي كانت مقررة في نهاية مايو الماضي ليحدد موعدها في ضوء التطورات الاقليمية التي ستؤخذ بعين الاعتبار في مشاورات قائدي البلديبن تمهيدا لبلورة رؤية مشتركة في اطار تدعيم العمل العربي المشترك ودفع عملية السلام. وينتظر بالمناسبة ان يتقدم الجانب المصري باقتراح يقضي بانشاء بنك مشترك يقوم البنكان المركزيان المصري والمغربي بتحديد المؤسسات المالية المساهمة فيه. وكان المغرب ومصر قد قررا في مارس 1997 تشكيل لجنة عليا مشتركة دوريا في عاصمتي البلدين وذلك بعد عشر سنوات من اعادة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة والرباط في 1987 عقب القطيعة التي تسببت بها اتفاقيات كامب ديفيد المصرية ـ الاسرائيلية, ومنذ ذلك الحين عرفت العلاقات الثنائية نموا مضطرداً على مختلف الأصعدة تمثل في ابرام عدة اتفاقيات وبروتوكولات تعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية. وتجمع الأوساط السياسية في كل من الرباط والقاهرة على أهمية زيارة الرئيس مبارك للمغرب في تفعيل التعاون بين البلدين, فاضافة إلى الاتفاقيات المتعلقة بمختلف أوجه التعاون التجاري والاعلامي والثقافي التي ينتظر ان يوقع عليها الطرفان المغربي والمصري خلال انعقاد الدورة الجديدة للجنة المشتركة, تستهدف الزيارة توثيق العلاقات الثنائية وتعزيز مستقبل العمل العربي المشترك, كونها تأتي على خلفية التطورات التي عرفتها المنطقة والتي باتت تتطلب تقييم الموقف وتبادل وجهات النظر للتوصل إلى رؤية عربية مشتركة لمعالجة قضية السلام. ويرافق الرئيس مبارك خلال الزيارة وفد رفيع المستوى يضم الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء و عمرو موسى وزير الخارجية, وصفوت الشريف وزير الاعلام والدكتور أحمد جويلي وزير التجارة والتموين و ظافر البشري وزير الدولة للتخطيط والتعاون الدولي والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية والدكتور اسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية. وفي القاهرة اعتبر عمرو موسى ان انعقاد اللجنة العليا المشتركة برئاسة مبارك والحسن الثاني ظاهرة جديدة تؤكد الاهتمام الخاص الذي توليه القيادتان للجنة وتفعيل التعاون بين البلدين. وقال موسى ان المهم خلق مصالح مشتركة بين المواطنين العرب تعود بالنفع على كل مواطن وعلى التيار الاقتصادي والاجتماعي للشعوب والدول العربية. وقال موسى ان موضوع القدس وعملية السلام سيكون لها الأولوية في المشاورات بين الزعيمين مشيرا إلى انه سيتم توقيع 9 اتفاقيات بين البلدين لزيادة التعاون بينهما. الرباط ــ رضا الأعرجي