بحث رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص في دمشق مع نظيره السوري محمد الزعبي أمس التنسيق الثنائي وسبل تعميقه على أبواب المرحلة المقبلة, في وقت اعتبر مسؤول اسرائيلي الانسحاب من جزين سيسهل من الانسحاب الكامل وسط دعوة البطريرك الماروني لمراعاة ظروف عملاء جيش لحد المستسلمين . وكان الحص وصل أمس الى دمشق والتقى نظيره السوري محمود الزعبي حيث ناقشا (مختلف قضايا التنسيق والتعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تعميقها وتنويعها) حسب ما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية. وتتزامن زيارة الحص مع نهاية انسحاب ميليشيا جيش لبنان الجنوبي من منطقة جزين التي كانت تعتبر امتدادا للشريط الحدودي المحتل. وهي الزيارة الثانية للحص الى العاصمة السورية منذ تسلمه رئاسة الحكومة في ديسمبر 1998. ونقلت وسائل الاعلام اللبنانية أمس عمن يسمى بمنسق الانشطة الاسرائيلية فى لبنان أورى لوبراني قوله ان الانسحاب من جزين سيسهل على اسرائيل مهمتها فى الانسحاب, مشيرا الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد ايهود باراك يدرك مايقول عندما يتحدث عن انسحاب من لبنان خلال عام واحد. واتهم لوبرانى رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق نتانياهو بتفويت فرصة التوصل الى اتفاق مع سوريا كان من شأنه ان يودى الى وقف القتال مع لبنان. الى ذلك, أعرب البطريرك المارونى نصر الله صفير أمس عن سروره ومشاركته فرح اللبنانيين والمسؤولين بعودة جزين الى حضن الدولة اللبنانية وسقوط الحواجز التى كانت تمنع هذه العودة. ودعا صفير خلال عطلته الكنيسية الاسبوعية أمس القضاء اللبنانى ان ينظر فى قضية شبان منطقة جزين الذين استسلموا للسلطات اللبنانية نظرة مجردة تأخذ بعين الاعتبار الاوضاع المأساوية التى كانوا يعيشون فيها والتى أكرهتهم فى غالب الاحيان على ما لم يكن يرغبون فيه من أقوال وأفعال. واضاف ان من يفقد حريته يفقد مسؤوليته ومن يفقد مسؤوليته يصبح آلة بين يدى سواه, معربا عن امله بان يستعيد لبنان جميع أراضيه ومقوماته وفى طليعتهاالحرية التامة بمفهومها الصحيح والصريح حسب تعبيره. وفي غضون ذلك, واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى اعتداءات بالقصف المدفعى بدأتها الليلة قبل الماضية حتى فجر أمس على مناطق متفرقة بجنوب لبنان واحدثت اضرارا فى المنازل واتلفت حقولا زراعية. وقصفت المدفعية الاسرائيلية أمس من مرابضها فى موقع قلعة الشقيف بقذائف من عيار 155 مم محيط مزرعة الحمراء ومجرى نهر الليطانى واطراف ياطر وكفرا والعاصى وصربين. وسبق ذلك قصف مماثل فجر أمس على حداثا حيث اصيب العديد من منازل البلدة باضرار وعيتا الجبل وبرعشيت وجبل الزعتر بالاضافة الى كفرا وياطر. وترافق قصف قوات الاحتلال مع نيران الرشاشات الثقيلة التى استهدفت الاودية والاحراش المجاورة لمواقعها فى حداثا وبيت ياحون وبرعشيت. وقبيل منتصف الليلة قبل الماضية قصفت قوات الاحتلال بلدة اللويزة واوقعت اضرارا فى منازلها وقصفت كذلك احراش سجد والريحان وعقماتا ومجرى نبع الطاسة واطراف بلدة الشعيتية. ومن جانبها شنت مجموعات المقاومة هجومين بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية الاول فجر أمس على قوة لعملاء اسرائيل فى محيط موقع بئر كلاب والثانى صباحا على موقع للعملاء فى جبل حميد. ــ الوكالات