يوم الاثنين السابع من يونيو الجاري تتجه انظار السودانيين قاطبة الى العاصمة الاريترية أسمرة, حيث تنطلق اجتماعات قاعدة تحالف المعارضة لمناقشة ما تم في جنيف بين الصادق المهدي ود. حسن الترابي لاقراره والمضي قدما في اتجاه الحوار والحل السلمي أو لرفض والتزام خط الخيار العسكري . وفي أي من الحالتين ستشكل (أسمرة) المحطة الأهم لــ (قطار) الوفاق الذي انطلق من جنيف, كونها ستكون مفترق الطرق لمسار القضية السودانية. في اطار هذه الخلفية حاورت (البيان) د. الشفيع خضر أمين دائرة التنظيم في التجمع الوطني الديمقراطي وممثل الحزب الشيوعي السوداني في المكتب التنفيذي للتجمع وخرجت بهذه الحصيلة: ــ أهمية الاجتماع تنبع من انه ينعقد بعد فترة انقطاع في ظل تطورات اقليمية ودولية وداخلية ومتغيرات يشهدها التجمع وساحة المعارضة السودانية. ــ ليس من العقل ان نطالب اصدقاءنا وأشقاءنا ان يتحدثوا بلغة المعارضة وجهودهم محل تقدير. ــ ضغوط عديدة تحيط بالاجتماع المقبل, وكلنا أمل في الخروج باتفاق. ــ أتوقع مناقشة صريحة وحادة لكنني غير منزعج. * كيف تنظرون لأهمية الاجتماع المقبل لهيئة قيادة التجمع الوطني في أسمرة؟ ــ تأتي أهمية اجتماع قيادة التجمع الوطني المقبل لاعتبارات أساسية أهمها انه يأتي بعد فترة انقطاع طويلة وفي قمة انفراج سياسي كثيف نتيجة للتطورات التي حدثت في الداخل من ناحية فضلا عن التطورات الاقليمية ولقاء جنيف, وايضا المبادرات المطروحة المختلفة على الساحة السياسية من ناحية اخرى. ايضا فإن أهمية هذا الاجتماع تأتي في ظل وجود خلافات أحرص على التأكيد بأنها غير مزعجة لأن مثل هذه الخلافات في تقديري يمكن التغلب عليها رغم ان هناك من تخلى عن مواقف قطعية كانت محل التزام قطعي لصالح البلد لكن يمكن التغلب على مثل هذه الخلافات في اطار العمل السياسي وتغيراته وتكتيكاته. هذه هي المواقف التي سينعقد في ظلها اجتماع هيئة القيادة والتي تترافق مع ضغوط جانبية اخرى لابد من أخذها في الاعتبار. * ما هي تفاصيل هذه الضغوط التي أشرت اليها, وما أثرها على نشاط المعارضة؟ ــ اعتقد اننا قادرون على الانتقال بنشاطنا في المعارضة الى درجة أفضل خاصة وان القوى السياسية تعقد اجتماعها وهي محاطة بضغوط وسط مطالب الجماهير بأن يكون التجمع حركة معارضة فعالة حقيقية تطيح بهذا النظام. هناك ايضا ضغوط من المجتمع الدولي لأنه يريد تقديم رؤاه واطروحاته للحل السلمي لايقاف الحرب, وهذا بالطبع يعبر عن شكل من أشكال الضغوط الخارجية التي تحيط بالاجتماع, هناك ايضا مناورات من قبل السلطة لاستغلال أقصى ما يمكن من امكانيات وقدرات وتكتيكات لتشتيت وتمزيق التجمع الوطني فهي ايضا تسعى ذلك مثلما نحن نسعى لتفكيكها. اعتقد ان هذه الضغوط لابد ان تؤخذ في الاعتبار. * يراهن البعض على ان يتمخض عن الاجتماع اتفاق كامل, فيما يخشى آخرون ان ينتهي بخلافات أكبر.. ما توقعاتكم لسير النقاش وحصيلته؟ ــ أتوقع ان يكون الاجتماع ساحة مفتوحة لمناقشة صريحة, وقد تكون هناك حدة في بعض النقاط, ولكن أتوقع في النهاية ان تخرج باتفاق مرض ومقنع للجميع. * ما تقييمكم لدور الأطراف الخارجية ومحولاتها للمساهمة في حل الأزمة السودانية, خاصة وان الميرغني والمهدي التقوا زعماء بعض دول الجوار؟ ــ أرى ان توجه القوى الصديقة وجاراتنا, خاصة أشقائنا في مصر وليبيا واريتريا هو توجه للبحث عن مخرج سلمي للسودان من أزمته الراهنة, وهو جهد محمود ومقدّر, خاصة واننا لا يمكن ان نطالب المجتمع الدولي أو الاقليمي أو الدول الأخرى بأن تتحدث بلغة المعارضة, لذلك فإن خطواتها التي تقوم بها في اتجاه ان التجمع جسم أصيل يعتبر جهدا مقدرا يصب في ناحية أهدافنا. ايضا فإن التحركات التي يقوم بها الصادق المهدي أو الميرغني أو آخرون هي لتوضيح وجهات النظر واطلاع هذه الدول لما تم وما يجري, لكنني أعتقد ان هذا الجهد كان يمكن ان يكون أكثر قوة اذا كان هذا التحرك جماعيا, لكن طبعا لم يتسن ذلك لأننا نبحث في الاجتماع المقبل من هذه الارضية للتحرك الجماعي. وأرجو ان أشير الى ان أزمتنا نحن كحركة سياسية هي في اننا لا نصبر على الحوار حول الطاولة مع بعضنا البعض وتشرع دائما الى أجندة الاعلام وعلى مناقشة قضايانا في الصحف لو صبرنا على هذا الحوار الداخلي لأمننا ان نخرج باتفاق حول كل القضايا. * ما تعليقكم على اللقاءات التي سبقت اجتماع أسمرة؟ ــ آليات العمل السياسي متعددة والحركة السياسية حركة ذكية ويمكن ان تجد أطرا جديدة للحوار, لكن لا نفهم ان يكون ذلك نتيجة لاعتبارات وتقديرات خاصة. اعتقد ان أي نوع من اللقاءات والحوارات للتمهيد قبل أي اجتماع هو عمل ايجابي لأنه يهدف لاحراز تقارب في وجهات النظر, وهناك وجهة نظر مثلا أعتقد ان حزب الأمة سيقدرها, وهي ان هناك من يقول لماذا لم يحاور ويلتقي حزب الأمة مع الآخرين قبل قيامه بتحركاته. ولكن على أيٍ فإن مثل هذه اللقاءات تعتبر عملا ايجابيا يدلل على الرغبة في ايجاد قواسم مشتركة حول القضايا التي يمكن ان تكون خلافية. حاوره: حسن الحسن