عشية اجتماع قيادات حزب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض ــ تحالف المعارضة السودانية ــ في أسمرة اليوم بدت حكومة الخرطوم مطمئنة الى النتائج التي سيسفر عنها الاجتماع, فيما اكدت مصادر بالتجمع لـ(البيان)انه من المرجح اقرار مبدأ الحوار مع الحكومة على ضوء اجتماع جنيف الذي جمع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض وحسن الترابي رئيس البرلمان السوداني الشهر قبل الماضي. وقبل ان تتجه الانظار صوب الاجتماع المصيري لفصائل المعارضة السودانية بالعاصمة الاريترية قال قيادي بارز بالمؤتمر الحاكم ان الحكومة مطمئنة الى ان قضية الحوار قد أصبحت ثابتة ولا يمكن التنصل منها لذلك لا اعتقد ان تتراجع القوى السياسية عن الحوار والا ستجد نفسها ملفوظة من قواعدها. على جانب المعارضة توقع قياديان بارزان في حزبي (الأمة) الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق و(الاتحادي الديمقراطي) الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي ان تسفر اجتماعات هيئة قيادة (التجمع) بأسمرا عن اعتماد الحوار السياسي كوسيلة لها صفة الأولوية لحل الأزمات السودانية, وقال القياديان في تصريحين منفصلين لـ (البيان) : ان الحوار هو المبدأ الأساسي والخيار الأول لـ (التجمع) الذي فرض عليه الخيار العسكري فرضا من قبل الحكومة, ودعيا الى ضرورة تفعيل العمل المعارض بالداخل, ورحبا بخطوة حزب الأمة المعارض تجاه تفعيل عمل المعارضة الداخلية, وشددا على ضرورة ان تعترف الحكومة بـ (التجمع) وتتحاور معه على أساس انه الكيان الجامع للمعارضة مشيرين الى ان المعارضة اعترفت بالحكومة وخاطبتها مرتين في 1996 و1998 واكدا على ضرورة ان يكون مؤتمر الحوار بين الحكومة والمعارضة مؤتمرا دستوريا, وبينا ان اي مؤتمر لا يحمل صفة دستورية لاتكون قراراته ملزمة لأطراف الحوار. من جانبه توقع علي محمود حسنين عضو الحزب الاتحادي الديمقراطي ان تتمخض اجتماعات هيئة قيادة (التجمع) عن تشكيل آلية المعارضة للحوار مع الحكومة لمقابلة آلية الأخيرة التي تم تشكيلها برئاسة عمر البشير رئيس الجمهورية, وأوضح حسنين ان حزبه لا اعتراض لديه على لقاء جنيف, عندما تم وبعد ان تكشفت تفاصيله معتبراً انه خطوة استكشافية أولى على فريق الحل السلمي بواسطة الحوار. في السياق ذاته قال الدكتور عمر نور الدائم القيادى البارز بحزب الامة السودانى المعارض ان اجتماع اسمرة سيبحث تفعيل التجمع المعارض واعادة هيكلته فى ضوء الاداء الذى تم فى المرحلة الماضية. واضاف فى تصريح لصحيفة (اخبار اليوم) السودانية أمس ان التجمع سيناقش المبادرات الوفاقية المطروحة في الساحة وسيصدر قرارا حول اللقاء الذى تم بين الصادق المهدى وحسن الترابى في جنيف الشهر الماضي, مبينا انه من المقرر ان يتم تكوين آلية من التجمع للحوار مع الحكومة. وحول ماتردد عن عقد لقاء ثانى بين المهدى والترابى اوضح انه كان من المفترض ان يتم ذلك خلال ثلاثة اسابيع من اللقاء الاول لكن اللقاء ارجئ انتظارا لاجتماع اسمرة. وتوقع ان يحدث اللقاء المرتقب (قريبا جدا) ولم يستبعد ان يكون (ثنائيا) لكنه اشار الى ان حزب الامة يسعى لان يجرى الحوار مع الحكومة بواسطة آلية شاملة من التجمع00 مؤكدا انه ليس هناك اى اتجاه لدى الحزب لعقد صلح منفرد او صفقة مع الحكومة السودانية. ــ ا.ش.ا.